تطورات حاسمة في ملف شكاوى الزمالك وزيزو والقصة الكاملة للأزمة

تطورات حاسمة في ملف شكاوى الزمالك وزيزو والقصة الكاملة للأزمة
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

أزمة زيزو مع الزمالك، تتواصل أمام اتحاد الكرة بعد دخولها مرحلة جديدة من الفحص القانوني والمستندي، وسط تبادل الشكاوى بين اللاعب والنادي حول المستحقات المالية وبنود العقد ونسب الإعلانات، ما جعل الملف من أكثر القضايا إثارة للجدل داخل الوسط الكروي المصري في الوقت الحالي.

تحركات جديدة داخل اتحاد الكرة

بدأت لجنة شؤون اللاعبين في اتحاد الكرة خطوات عملية لدراسة الشكاوى المتبادلة بين أحمد سيد “زيزو” ونادي الزمالك، بعدما أصبحت القضية في عهدة اللجنة الجديدة المختصة، وتعمل الجهة المعنية حالياً على مراجعة الأوراق والمستندات المقدمة من الطرفين قبل إصدار القرار النهائي، مع منح مهلة أخيرة لتقديم أي مستندات إضافية قبل غلق الملف.

وجاء تحرك اللجنة بعد أن أحال الاتحاد أوراق النزاع إلى اللجنة القانونية لفحص العقود والملاحق المالية وما يتعلق بنسبة توزيع الإعلانات، كما قامت الإدارة القانونية بدراسة ما قدمه كل طرف من مستندات، في ظل تمسك الزمالك بإعادة فحص الملف بالكامل أمام اللجنة الجديدة لشؤون اللاعبين.

كيف بدأت أزمة زيزو والزمالك؟

بدأت الأزمة حين تقدم أحمد سيد زيزو بشكوى رسمية ضد الزمالك للمطالبة بالحصول على مستحقاته المالية المتأخرة، والتي يقدرها بمبلغ 83 مليون جنيه مصري، تشمل قيمة العقد والبونص وبعض المستحقات الأخرى، وفي المقابل رد الزمالك بشكوى مضادة يطالب فيها بمعاقبة اللاعب بسبب عدم التزامه ببنود عقده مع الفريق.

وتشير تفاصيل النزاع إلى أن عقد زيزو مع الزمالك خلال الفترة من 2022 وحتى 2025 تبلغ قيمته 83 مليون جنيه على مدار ثلاث سنوات، إلى جانب مكافآت خاصة ترتبط بالمشاركة والتسجيل والحصول على البطولات، وهو ما جعل الطرفين يتمسكان برؤيتين مختلفتين حول الأرقام النهائية المستحقة لكل منهما.

بنود الإعلانات ونقطة الخلاف المالية

أحد أبرز محاور الخلاف بين الزمالك وزيزو يتعلق بالبند الخاص بالإعلانات، إذ ينص العقد على أن الإعلان الذي يأتي للاعب عن طريق الزمالك تكون نسبته 80% للنادي و20% للاعب، بينما تنقلب النسبة إذا جاء الإعلان عن طريق اللاعب، لتصبح 20% للزمالك و80% للاعب، وهو ما ترتب عليه خلاف واسع بشأن العوائد المالية والإعلانات التي خضع لها اللاعب خلال فترة ارتباطه بالنادي.

وفي هذا السياق، قدم الزمالك مستندات تفيد بأن زيزو حصل على 40 مليون جنيه، كما طالب بإلزامه بسداد ما يراه مستحقاً عليه من نسب الإعلانات والعقوبات المالية المرتبطة بسلوكه داخل الفريق، بينما أكد اللاعب في ردوده أن هذه المبالغ لا تمثل كل مستحقاته وأن جزءاً منها يعود إلى فترة سابقة من عقده.

ماذا قدم كل طرف في الملف؟

شهدت الشكوى تبادل مستندات بين الطرفين أمام اللجنة القانونية، حيث دفع الزمالك بحافظة مستندات تؤكد حصول اللاعب على 40 مليون جنيه، إضافة إلى ما وصفه النادي بعقوبات مالية بسبب الامتناع عن التدريب والتمرد على النادي ومخالفات أخرى، كما تمسك النادي بحقوقه في نسب الإعلانات والعوائد الترويجية.

وفي المقابل، قدم زيزو مستندات تؤكد أن مبلغ 40 مليون جنيه الذي حصل عليه خلال فترة عقده الأخير يخص باقي مستحقات عقده الأول مع الزمالك من 2019 وحتى 2022، كما أوضح أن بعض الإعلانات كانت مجانية لصالح مؤسسات تعمل في المجال الخيري ولم يتقاض عنها أي مقابل مالي، إلى جانب اعتراضه على قيمة العقوبات التي فرضها النادي عليه.

لماذا تأخر صدور القرار النهائي؟

تأخر الحسم في القضية لأن اللجنة القانونية في اتحاد الكرة تولت التحقيق في وقت لم تكن فيه لجنة شؤون اللاعبين المختصة قائمة بالشكل النهائي، لذلك جرى فحص الملف بدقة وحصر الأرقام والمبالغ وفقاً للمستندات المقدمة، وكان القرار على وشك الصدور قبل أن يتم تعيين لجنة شؤون لاعبين جديدة مع اقتراب نهاية الموسم، ما دفع الزمالك إلى المطالبة بإعادة الدراسة من جديد.

وبسبب هذا التطور، عاد الملف إلى الواجهة من جديد أمام اللجنة الجديدة، التي بدأت بالفعل مراجعة الحافظة الإضافية التي تقدم بها الزمالك، تمهيداً لمطابقتها مع ما سبق تقديمه من أوراق ومستندات من جانب اللاعب.

ما السيناريو المتوقع في الفترة المقبلة؟

تواصل لجنة شؤون اللاعبين الجديدة فحص المستندات المقدمة من الزمالك وزيزو، ومن المنتظر أن يصدر القرار الرسمي خلال شهر على أقصى تقدير، بحسب ما تداوله مصدر داخل النادي، وهو ما يعني أن الأزمة مرشحة للوصول إلى محطة حاسمة قريباً بعد أشهر من الجدل والردود المتبادلة بين الطرفين.

وتبقى القضية واحدة من أبرز الملفات القانونية المرتبطة بالانتقالات والعقود في الكرة المصرية، خاصة أنها تجمع بين مطالب مالية كبيرة، وبنود إعلانية مثيرة للجدل، ومستندات متبادلة من شأنها أن تحسم موقف اللاعب والنادي، بينما يترقب المتابعون ما ستنتهي إليه لجنة شؤون اللاعبين داخل اتحاد الكرة، في وقت تتابع فيه بوابة مصر تفاصيل الملف أولاً بأول.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.