كومودور كول باك 8020، عادت شركة كومودور إلى الواجهة من جديد عبر هاتف قابل للطي يقدّم تجربة مختلفة عن الهواتف الذكية المعتادة، إذ يجمع بين روح التصميم الكلاسيكي في التسعينيات وبين فكرة تقليل الاعتماد على التطبيقات الرقمية، مع حظر مباشر لمنصات التواصل الاجتماعي التقليدية.
هاتف جديد بفكرة غير مألوفة
طرحت شركة كومودور هاتفها الجديد بوصفه منتجاً يبتعد عن الصورة النمطية للهواتف الذكية الحديثة، ويقدّم بديلاً يستهدف المستخدمين الذين يريدون تقليل تشتيت التطبيقات، ويأتي هذا الطرح في وقت تتزايد فيه المنتجات التي تعد بالحد من الإدمان الرقمي، وفق ما أوردته تقارير تقنية أمريكية حديثة.
ويرتكز الهاتف على مزيج يجمع بين الحنين إلى الماضي والوظائف العملية، فهو لا يقدم نفسه بوصفه هاتفاً عادياً، بل كأداة وسط بين الهواتف الغبية المحدودة الإمكانات والهواتف الذكية الكاملة التي تعتمد بالكامل على الشاشات اللمسية والمتاجر الرقمية.
ما الذي يميّز كومودور كول باك 8020؟
يحمل الهاتف مجموعة من المواصفات التي تجعله لافتاً في سوق مزدحم بالأجهزة المتشابهة، وفيما يلي أبرز ما كشف عنه التقرير:
- نظام التشغيل: يعتمد مباشرة على نظام Sailfish OS المطور من قبل الشركة الفنلندية جولا، التي أسسها مهندسون سابقون من نوكيا.
- التوافق البرمجي: يعمل مع 99% من تطبيقات أندرويد المتاحة للمستخدمين.
- التثبيت الخارجي: يدعم تثبيت التطبيقات من المتاجر الخارجية، وكذلك دون استخدام أي متجر.
- الكاميرا: يأتي بكاميرا بدقة 48 ميغابكسلا.
- المعالج: يستخدم معالج ميديا تيك هيليو جي 81.
- الذاكرة والتخزين: يتوفر بذاكرة تخزين داخلية بسعة 64 غيغابايتا قابلة للتوسع، مع ذاكرة عشوائية 4 غيغابايتات.
- البطارية: يحتوي على بطارية قابلة للاستبدال.
- الواجهة: يضم شاشة تدعم اللمس، لكنها تعمل فقط مع التطبيقات التي تتطلب ذلك، بينما يعتمد الاستخدام اليومي على لوحة مفاتيح T9 التقليدية.
- الإضاءة: يضم أضواء LED متغيرة يمكن للمستخدم التحكم فيها وتشغيلها بحسب الرغبة.
موقفه من تطبيقات التواصل الاجتماعي
رغم أن الهاتف يدعم برمجياً تشغيل تطبيقات التواصل الاجتماعي، فإن الشركة اتخذت موقفاً واضحاً بحظر استخدامها بأشكالها المعروفة، في محاولة للحد من التعلق اليومي بهذه المنصات، ويأتي ذلك ضمن فلسفة أوسع تهدف إلى تقليل التشتت الرقمي وإعادة التركيز على الاستخدام العملي للهاتف.
وفي المقابل، يظل الهاتف قادراً على تشغيل تطبيقات المراسلة السريعة مثل واتساب وتلغرام وسيغنال، وهو ما يمنحه مساحة للاستخدام المهني ومتابعة الأعمال المباشرة، من دون الانخراط الكامل في تجربة الشبكات الاجتماعية المعتادة.
كيف يبدو تصميم الهاتف وتجربة الاستخدام؟
استلهمت كومودور في هذا الجهاز ملامح واضحة من هواتف التسعينيات، سواء في الشكل العام أو في طريقة التفاعل مع الجهاز، وهو ما يمنحه شخصية مختلفة عن الهواتف الحديثة ذات الواجهات الزجاجية المتشابهة، كما أن لوحة المفاتيح التقليدية T9 تعيد للمستخدم أسلوب كتابة قديم يعرفه كثيرون.
ويضيف التصميم القابل للطي بعداً عملياً وجمالياً في الوقت نفسه، خاصة مع الاعتماد على شاشة لمس محدودة الاستخدام، ما يعني أن تجربة الهاتف تقوم على التحكم المباشر والاختيار الواعي للتطبيقات بدل التنقل المستمر بينها، وهو توجه ينسجم مع الرسالة التي تسعى الشركة إلى ترسيخها.
كم يبلغ سعر الهاتف؟
وصل سعر الهاتف إلى نحو 500 دولار، وهو رقم تراه تقارير تقنية كثيراً مرتفعاً مقارنة بما يقدمه الجهاز من مزايا، خصوصاً أنه لا ينافس الهواتف الذكية التقليدية في كل الجوانب، بل يطرح نفسه كمنتج له فلسفة مختلفة أكثر من كونه هاتفاً متعدد الوظائف بالمعنى المعتاد.
لماذا تعود كومودور إلى السوق الآن؟
ارتبط اسم كومودور لعقود طويلة بتاريخ الحوسبة المنزلية والألعاب، وكانت من الشركات البارزة التي تركت بصمة واضحة في القطاع التقني، ويكفي التذكير بحاسوب Commodore 64 الذي أُطلق عام 1982 ودخل موسوعة غينيس باعتباره الحاسوب الشخصي الأكثر مبيعاً في التاريخ.
لكن الشركة تراجعت لاحقاً وانتهت عملياً في تسعينيات القرن الماضي، قبل أن تعود علامتها التجارية إلى الحياة بعد شراء المستثمرين لحقوق الملكية الفكرية واسم الشركة، لتدخل من جديد إلى سوق التقنية من بوابة مختلفة تحمل طابعاً كلاسيكياً وروحاً معاصرة في آن واحد، كما رصدت بوابة مصر في متابعة هذا التطور.
