هيرفي رينارد، عاد المدرب الفرنسي إلى واجهة المشهد التونسي في لحظة شديدة الحساسية، بعدما قرر الاتحاد التونسي لكرة القدم إسناد مهمة قيادة المنتخب إليه خلفاً لصبري لموشي، عقب الخسارة الثقيلة أمام السويد في افتتاح مشوار المجموعة السادسة بكأس العالم 2026، لتبدأ مرحلة قصيرة لكنها بالغة الأهمية أمام اليابان وهولندا.
رينارد يعود إلى المهمة في توقيت ضاغط
دخل هيرفي رينارد التجربة الجديدة وهو يدرك أن الوقت المتاح أمامه محدود للغاية، إذ لم يحصل على مهمة طويلة الأمد، بل على فرصة إنقاذ سريعة للمنتخب التونسي في مباراتين فقط، أمام اليابان ثم هولندا، بينما يقبع الفريق في المركز الأخير بالمجموعة بعد بداية مخيبة للآمال، الأمر الذي جعل التحرك العاجل ضرورة لا تحتمل التأجيل.
وجاء الاتفاق بين الطرفين في ظروف استثنائية، إذ ارتبط التعاقد بقيمة مالية محددة تبلغ 200 ألف يورو، على أن يحصل رينارد على 100 ألف يورو عن كل مباراة، وهو ما يعكس طبيعة المهمة المؤقتة التي أُسندت إليه، وفي حال نجح في انتزاع بطاقة التأهل إلى الدور التالي، فسيُعاد فتح باب التفاوض بشأن عقد جديد لاستكمال المشوار.
ما تفاصيل الاتفاق المالي بين رينارد والاتحاد التونسي؟
اتفق الاتحاد التونسي لكرة القدم مع المدرب الفرنسي على صيغة قصيرة ومباشرة، هدفها معالجة الوضع الطارئ بعد الخسارة القاسية، وقد بُنيت على تقييم سريع للمرحلة المقبلة، مع ترك الباب مفتوحاً أمام استمرار التعاون إذا نجح المنتخب في قلب المعادلة وتحقيق التأهل.
- مدة المهمة: مباراتان فقط أمام اليابان وهولندا.
- القيمة المالية: 200 ألف يورو إجمالاً.
- العائد لكل مباراة: 100 ألف يورو.
- إعادة التفاوض: في حال التأهل إلى الدور التالي.
وباشر رينارد عمله فوراً، إذ لم يكن هناك وقت للتدرج أو الاستعداد الطويل، بل كانت الأولوية القصوى لوضع المنتخب في أفضل حالة ممكنة قبل المواجهتين اللتين تحملان أهمية مضاعفة، خاصة أن المنتخب التونسي دخل هذه المرحلة وهو بحاجة إلى استعادة التوازن سريعاً.
كيف انتهت تجربة صبري لموشي مع تونس؟
على الجانب الآخر، لم تستمر رحلة صبري لموشي مع المنتخب التونسي طويلاً، إذ انتهت بعد خمس مباريات فقط، حقق خلالها فوزاً وحيداً على هايتي بهدف دون مقابل، ثم تعادل سلبياً مع كندا، قبل أن يتلقى ثلاث هزائم متتالية أمام النمسا وبلجيكا والسويد.
وأظهرت الأرقام حجم التراجع الذي رافق الفترة الأخيرة من ولايته، بعدما سجل المنتخب هدفين فقط مقابل 11 هدفاً في شباكه، كما استقبلت تونس 10 أهداف في آخر مباراتين، خمسة منها أمام بلجيكا في مباراة ودية تحضيرية قبل المونديال، وخمسة أخرى أمام السويد في الافتتاح، وهو ما سرّع قرار التغيير الفني.
أبرز ملامح حصيلة لموشي
بدت الحصيلة النهائية لموشي بعيدة عن الطموحات، خاصة في ظل تراجع الفاعلية الهجومية وارتفاع معدل الأهداف المستقبلة، وهو ما جعل المنتخب يدخل المونديال بأزمة واضحة على مستوى النتائج والثقة، قبل أن يتسلم رينارد المسؤولية في مهمة إنقاذية محددة بزمن قصير.
- عدد المباريات: خمس مباريات.
- عدد الانتصارات: فوز واحد.
- عدد التعادلات: تعادل واحد.
- عدد الهزائم: ثلاث هزائم.
- عدد الأهداف المسجلة: هدفان.
- عدد الأهداف المستقبلة: 11 هدفاً.
ما الذي ينتظر المنتخب التونسي في الجولتين المقبلتين؟
يدخل المنتخب التونسي المباراتين المقبلتين وهو مطالب برد فعل فوري، لأن أي تعثر إضافي سيعقد الحسابات أكثر، بينما يمنح النجاح في هاتين المواجهتين فرصة لإحياء الآمال، ولذلك تبدو مهمة رينارد مرتبطة بدرجة كبيرة بقدرته على إعادة التوازن الذهني والتنظيمي في وقت قصير للغاية.
ومع أن الفترة المتاحة لا تسمح بتغييرات جذرية، فإن الرهان التونسي يظل قائماً على خبرة المدرب الفرنسي وقدرته على التعامل مع المواقف الضاغطة، خاصة أنه يعود إلى أجواء كأس العالم 2026 في سيناريو دراماتيكي لافت، بينما يترقب الشارع الرياضي ما إذا كانت هذه المغامرة القصيرة ستنقذ المنتخب من بدايته المتعثرة، وفق ما نقلته بوابة مصر.
