جيريمي دوكو، يعيش نجم المنتخب البلجيكي حالة خاصة تجمع بين ضغوط كأس العالم وحدث عائلي ينتظره خلال الأسابيع المقبلة، إذ يقترب موعد ولادة طفله الأول في توقيت قد يضعه أمام قرار حساس بين البقاء مع منتخب بلاده أو السفر لحضور لحظة لا تعوض في حياته الشخصية.
تزامن غير مريح بين البطولة وموعد الولادة
تؤكد التقارير البلجيكية أن دوكو، البالغ من العمر 24 عاماً، يستعد لدخول مرحلة الأبوة للمرة الأولى، بعدما حُدد الأسبوع الثاني من شهر يوليو المقبل موعداً متوقعاً لولادة الطفل، وهو توقيت يأتي في قلب المراحل المتقدمة من كأس العالم، حيث قد تصل المنافسات إلى دور الثمانية، ما يجعل غياب اللاعب احتمالاً وارداً إذا اختار التوجه إلى أسرته.
أهمية هذا التوقيت داخل معسكر بلجيكا
يمثل هذا التطور مصدر قلق داخل الجهاز الفني، لأن دوكو يعد من الأسماء البارزة في التشكيلة البلجيكية، ويُنظر إليه كأحد العناصر التي يمكن أن تصنع الفارق في المباريات الكبرى، لذلك فإن أي غياب محتمل له خلال تلك الفترة سيكون مؤثراً على حسابات المنتخب في واحدة من أكثر مراحل البطولة حساسية.
ما موقف دوكو من لحظة ولادة طفله الأول؟
أوضح اللاعب في حديثه مع الصحفيين أنه لا يخفي رغبته في أن يكون بجوار زوجته شيرين عند ولادة طفلهما، مؤكداً أن هذه اللحظة من اللحظات النادرة التي لا تتكرر كثيراً في حياة الإنسان، وأنها تحمل قيمة عاطفية كبيرة بالنسبة له، رغم إدراكه الكامل لطبيعة مسؤولياته الرياضية في البطولة.
بين الواجب المهني والالتزام العائلي
تظهر كلمات دوكو أنه يعيش حالة توازن صعبة بين واجبين مهمين، الأول يتعلق بتمثيل منتخب بلجيكا في بطولة عالمية كبرى، والثاني يرتبط بحضور حدث عائلي استثنائي، وقد شدد على أن القرار النهائي سيعتمد على توقيت الولادة وما إذا كانت ظروف الفريق تسمح له بالتحرك دون الإضرار بمسيرته في المنافسة.
ترتيبات خاصة لضمان سرعة العودة?
تشير وسائل إعلام بلجيكية إلى أن هناك نقاشات فعلية حول توفير طائرة خاصة لنقل دوكو من الولايات المتحدة إلى إنجلترا، حيث من المنتظر أن تتم الولادة، وذلك بهدف منحه فرصة العودة السريعة إذا احتاجت الظروف إلى ذلك، وهو ترتيب يعكس حجم أهمية اللاعب لدى المنتخب، ورغبة الطرفين في التعامل مع الموقف بأكبر قدر من المرونة.
سيناريو عملي تحسباً لأي تطور
هذا الاحتمال يظل مطروحاً بقوة بسبب حساسية المرحلة التي سيعيشها المنتخب البلجيكي في البطولة، إذ إن أي تأخير في عودة اللاعب قد يربك الحسابات الفنية، بينما قد يتيح له هذا الحل حضور لحظة الولادة ثم الالتحاق السريع بالمعسكر، إذا سمحت التفاصيل الزمنية والطبية بذلك.
هل يواجه لاعبون بلجيكيون آخرون موقفاً مشابهاً?
المسألة لا تتعلق بدوكو وحده، فهناك أيضاً المدافع البلجيكي براندون ميخله الذي يمر بظرف قريب، بعدما تزامن موعد ولادة زوجته مع فترة إقامة البطولة، وإن كان موعدها يأتي بعد نحو أسبوع من موعد زوجة دوكو، وهو ما يضيف بعداً إنسانياً آخر إلى أجواء المعسكر البلجيكي خلال المنافسات.
أثر هذه الظروف على الفريق
تضع مثل هذه الحالات الجهاز الفني أمام تحديات تنظيمية وإنسانية في الوقت نفسه، لأن اللاعبين المعنيين يعيشون أحداثاً عائلية كبرى بالتوازي مع التزاماتهم الدولية، وهو ما يستدعي قدراً كبيراً من التفهم والتخطيط، خاصة مع استمرار الحديث عن جاهزية العناصر الأساسية في مشوار بلجيكا بالبطولة.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى جيريمي دوكو أمام اختبار شخصي لا يقل أهمية عن أي مباراة في كأس العالم، بين أمنية أن يحتضن طفله الأول في لحظة الميلاد، ورغبته في مواصلة المشوار مع المنتخب البلجيكي، بينما تتابع الجماهير والجهاز الفني تفاصيل الموقف عن قرب عبر بوابة مصر وغيرها من المنصات الإخبارية.
