لامين يامال، يدخل حديث كرة القدم العالمية من زاوية خاصة تربطه بالأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي، فهناك تشابه لافت بين مسار النجمين قبل كأس العالم، من حيث العمر، والرقم الذي يرتدياه، والعودة من الإصابة، وهو ما يفتح باب المقارنة بين بداياتهما على أكبر مسرح كروي.
ميسي ويامال في مشهد واحد عبر كأس العالم
عندما ظهر ليونيل ميسي للمرة الأولى في كأس العالم 2006، كان اسمه قد بدأ يفرض نفسه بوصفه أحد أهم المواهب الصاعدة في كرة القدم العالمية، لكن مشاركته لم تكن أمراً عادياً، إذ جاءت بعد فترة من القلق بسبب إصابة عضلية أبعدته عن الجاهزية الكاملة، ومع ذلك وصل في الوقت المناسب إلى المونديال، وهو على مشارف التاسعة عشرة، مرتدياً القميص رقم 19، لتبدأ حينها صفحة جديدة في مسيرته الدولية.
اليوم، يجد لامين يامال نفسه في سياق مشابه للغاية مع اقتراب نسخة كأس العالم 2026، إذ تتقاطع تفاصيل كثيرة بينه وبين ميسي، ليس فقط لأن كليهما خرج من مدرسة برشلونة، بل أيضاً لأن الظروف المحيطة بكل لاعب تحمل ملامح متقاربة، سواء من ناحية السن أو الرقم أو الحالة البدنية قبل البطولة، وهو ما يمنح القصة بعداً أكبر من مجرد تشابه عابر.
ما أوجه التشابه بين يامال وميسي؟
تبدو المقارنة بين اللاعب الإسباني الشاب والنجم الأرجنتيني السابق للمونديال واضحة في عدة نقاط، وقد لفتت الأنظار بقوة مع اقتراب كأس العالم 2026، خاصة أن يامال أصبح يُنظر إليه اليوم كأحد أبرز نجوم اللعبة، لا كمجرد موهبة واعدة فحسب.
- العمر: سيكمل عامه الـ19 في شهر يوليو القادم.
- الرقم: يرتدي القميص رقم 19 مع منتخب إسبانيا.
- الجاهزية: دخل كأس العالم 2026 وهو عائد من الإصابة.
- المكانة الفنية: يُصنف حالياً كواحد من أفضل نجوم العالم، وليس مجرد لاعب صاعد.
كيف أثرت الإصابة على الطريق إلى المونديال؟
عاش ميسي قبل مونديال 2006 فترة دقيقة بعدما تعرض لتمزق في العضلة الخلفية في مارس من عام 2006، أي قبل نحو 3 أشهر من انطلاق البطولة، وكان هذا التوقيت يثير الكثير من المخاوف حول قدرته على اللحاق بالحدث العالمي، إلا أنه تعافى في الوقت المناسب، ونجح في الدخول إلى قائمة الأرجنتين، ليشارك في أول كأس عالم له وهو لا يزال في بداية العشرينيات الأولى من العمر.
وفي الحالة نفسها تقريباً، واجه لامين يامال اختباراً بدنياً مهماً قبل كأس العالم 2026، بعدما تعرض لتمزق في العضلة الخلفية خلال شهر أبريل من عام 2026، أي قبل نحو 60 يوماً من انطلاق البطولة، وهو ما أعاد إلى الأذهان القصة القديمة التي ارتبطت بميسي، وجعل المتابعين يلتفتون إلى مدى التقارب في المسار بين الاسمَين.
لماذا تُثير هذه المقارنة اهتمام الجماهير؟
تستحوذ هذه المقارنة على اهتمام واسع لأنها تجمع بين التاريخ والحاضر في صورة واحدة، فميسي أصبح لاحقاً أحد أعظم اللاعبين في تاريخ اللعبة، بينما يدخل يامال مرحلة حساسة من مسيرته وهو يحمل سقف توقعات مرتفعاً للغاية، كما أن تشابه الظروف يمنح الجماهير مادة ثرية للمتابعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بموهبة شابة ترتدي الرقم نفسه، وتصل إلى المونديال من الباب ذاته تقريباً.
ما الذي ينتظر يامال في نسخة 2026؟
يحمل يامال إلى كأس العالم 2026 مزيجاً من الحماس والضغوط، فهو لا يدخل البطولة بصفة لاعب واعد فقط، بل باعتباره اسماً بارزاً في كرة القدم الحديثة، وقد أصبح حضوره في المنتخب الإسباني جزءاً من الرهان على المستقبل، بينما تزيد المقارنة مع ميسي من حجم الاهتمام الإعلامي والجماهيري، خصوصاً أن قصة العودة من الإصابة تمنحها بعداً درامياً واضحاً.
ومع استمرار الحديث عن هذه التشابهات، يبقى الأكيد أن الطريق نحو المونديال يكتسب زخماً خاصاً كلما ظهرت قصة قريبة من ذاكرة الجماهير، وهذا ما يجعل متابعة يامال في كأس العالم 2026 أمراً لافتاً، سواء من حيث الأداء أو من حيث رمزية التجربة نفسها، كما تتابع بوابة مصر هذه التفاصيل التي تجمع بين الماضي والحاضر في كرة القدم العالمية.
