رسالة مؤثرة يكشفها فيتنامي عن قوة الزواج .. أخبار السعودية

رسالة مؤثرة يكشفها فيتنامي عن قوة الزواج .. أخبار السعودية
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

المثل الفيتنامي، عاد إلى الواجهة من جديد بعد أن استُخدم في حملات توعية حديثة أبرزت قيمة التعاون بين الزوجين في مواجهة الضغوط اليومية، وفي تفسير أوسع لدور الشراكة الأسرية داخل المجتمع الفيتنامي، حيث تحوّل هذا القول القديم إلى رسالة معاصرة تحمل معنى عملياً يتجاوز حدود التراث.

جذور مثل شعبي ظل حاضراً عبر الأجيال

يرتبط هذا المثل بموروث فيتنامي قديم يعود إلى قرون طويلة من التقاليد الزراعية، وقد ظل متداولاً بوصفه تعبيراً عن قدرة الزوجين على تجاوز الصعوبات عندما يتعاونان بصورة متكاملة، ويعكس في جوهره فكرة أن العمل المشترك يمكن أن يحقق ما يبدو مستحيلاً، حتى لو كان التحدي في حجم البحر ذاته.

وبحسب ما نشرته صحيفة Economic Times، فإن المثل الذي يقول: «إذا تعاون الزوجان، حتى بحر الشرق يمكن إفراغه» لم يعد مجرد عبارة تراثية تُروى في المناسبات، بل أصبح جزءاً من خطاب اجتماعي حديث يركّز على قيمة التماسك الأسري، وعلى أهمية أن يتحول التعاون داخل البيت إلى قوة قادرة على دعم الاستقرار ومواجهة الأزمات.

لماذا عاد المثل إلى النقاشات الحديثة؟

أشارت التقارير إلى أن عودة هذا المثل إلى الواجهة جاءت في وقت تتزايد فيه الضغوط المالية، وتتسارع فيه وتيرة العمل، وتتسع فيه التحديات المرتبطة بالحياة اليومية، وهو ما جعل المؤسسات الاجتماعية في فيتنام تستحضره ضمن حملات التوعية، لتؤكد أن الرسالة القديمة ما زالت صالحة للتطبيق في زمن مختلف.

وفي هذا السياق، لم يعد المثل يُقرأ بوصفه صورة شعرية فقط، بل بوصفه تعبيراً يواكب الواقع، لأن كثيراً من الأزواج اليوم يواجهون مسؤوليات متشابكة تتطلب تقسيماً واضحاً للمهام، وتفهماً متبادلاً، وإرادة مشتركة تساعدهما على الاستمرار رغم الضغوط المتراكمة.

ما دلالة بحر الشرق في هذا المثل؟

يشير المثل إلى بحر الشرق، وهو جزء واسع من غرب المحيط الهادئ، وقد جرى استخدامه في الصياغة الشعبية لتكبير حجم التحدي وإبراز الفكرة الأساسية، وهي أن التعاون بين شخصين قادر على تحويل المستحيل إلى مهمة يمكن التفكير فيها، حتى لو كان التعبير نفسه يحمل مبالغة واضحة من الناحية العملية.

وتوضح القراءة الاجتماعية لهذا المثل أن المجتمع الفيتنامي، الذي اعتاد تاريخياً على العمل الجماعي في الحقول وفي تدبير شؤون الحياة اليومية، يرى في هذا القول رمزاً لوحدة الأسرة، وللفكرة التي تقول إن النجاح لا يقوم على الجهد الفردي وحده، بل على انسجام الأطراف وتكامل أدوارهم.

كيف استُخدم المثل في الحملات المعاصرة؟

أعادت جهات اجتماعية نشر المثل في سياقات توعوية حديثة، وركزت من خلاله على أن الشراكة الزوجية ليست مجرد قيمة عائلية، بل وسيلة عملية لمواجهة التحديات، وهو ما منح المثل حضوراً جديداً بين فئات مختلفة من الجمهور، خاصة مع تنامي الاهتمام برسائل الدعم الأسري.

كما جرى تقديمه باعتباره فكرة تتجاوز العلاقة بين الزوجين، لتشمل الصداقات والعمل والمجتمعات، لأن التعاون حين يتحول إلى سلوك يومي يصبح أداة فعالة في التعامل مع الأزمات، سواء كانت اقتصادية أو اجتماعية أو نفسية، وهو ما منح العبارة القديمة حياة جديدة في الحاضر.

ما الرسالة التي يحملها المثل اليوم؟

الرسالة الأساسية التي يقدّمها هذا المثل بسيطة وواضحة، وهي أن التفاهم والعمل المشترك يمكن أن يخفف العبء مهما كان كبيراً، وأن المشكلات التي تبدو ضخمة قد تصبح أكثر قابلية للحل عندما يتعامل معها الطرفان بروح واحدة، وهذه الفكرة هي ما جعلها تعود بقوة إلى النقاش العام.

  • يعزز قيمة التعاون: لأن نجاح العلاقة يعتمد على المشاركة لا على الفردية.
  • يربط التراث بالواقع: لأنه ينقل حكمة قديمة إلى لغة يفهمها الناس اليوم.
  • يدعم فكرة الصمود: لأن مواجهة الضغوط تصبح أسهل حين يتقاسمها الشريكان.
  • يتجاوز إطار الزواج: لأنه يصلح أيضاً للعلاقات الإنسانية الأخرى.

كيف يقرأ الخبراء هذه العودة الثقافية؟

يرى خبراء ومتابعون أن وصف «إفراغ البحر» لم يعد مجرد مبالغة بل استعارة دقيقة لحجم التحديات التي يواجهها الأزواج في العصر الحديث، خصوصاً مع تعاظم المسؤوليات المعيشية وتبدل أنماط الحياة، لذلك أصبحت الحكمة الشعبية أداة تفسير تساعد على فهم الحاجة إلى التعاون أكثر من أي وقت مضى.

وبينما يستحيل عملياً إفراغ بحر الشرق، فإن المعنى الذي يحمله المثل يظل أقرب إلى الواقع الإنساني، لأن الشراكة القوية تستطيع أن تحوّل العقبات الكبيرة إلى مهام قابلة للإدارة، وهذه هي الفكرة التي أعادت له مكانته في النقاشات المعاصرة، كما نقلتها بوابة مصر ضمن متابعة هذا الحضور الثقافي اللافت.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.