إيقاف المحامية نسمة الخطيب، عن مزاولة المهنة لمدّة غير محددة، جاء بعد انتهاء تحقيقات نقابة المحامين معها بشأن تصريحات أثارت جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، وتعلقت بما وصفته في حديثها بـ”الجنس التجاري”، وهو ما دفع مجلس النقابة إلى اتخاذ قرار رسمي بتجميد قيدها النقابي.
تفاصيل القرار الصادر من مجلس النقابة
أصدر مجلس النقابة العامة للمحامين قرارًا بإيقاف المحامية نسمة الخطيب عن ممارسة المهنة وقفًا مفتوحًا، وذلك بعد دراسة ما جرى في جلسات التحقيق، ومراجعة المذكرة التي رُفعت إلى هيئة المكتب، وجاء القرار بالتنسيق مع هيئة مكتب النقابة العامة، ليصبح الإيقاف ساريًا إلى أجل غير مسمى.
وبحسب ما أفاد به مصدر نقابي، فإن الإجراء الأخير يعني عمليًا وقف جميع صلاحياتها المهنية خلال فترة الإيقاف، وعدم السماح لها بالترافع أمام المحاكم أو الحضور أمام الهيئات القضائية، إلى أن يصدر ما يخالف ذلك من قرارات لاحقة داخل النقابة.
كيف جرى التحقيق داخل النقابة؟
مثلَت المحامية أمام جهة التحقيق داخل مقر النقابة العامة بشارع رمسيس، حيث جرى الاستماع إلى أقوالها بشأن المنشور المتداول، ثم تم إعداد مذكرة تفصيلية بما دار في الجلسة، ورفعها إلى هيئة المكتب برئاسة نقيب المحامين ورئيس اتحاد المحامين العرب، تمهيدًا لاتخاذ القرار النهائي.
وجاءت هذه الخطوة بعد تحرك عاجل من النقابة على خلفية منشور أثار ردود فعل واسعة، إذ اعتبرته النقابة خروجًا عن ثوابت المهنة، ومساسًا بالآداب العامة، بما ينعكس على صورة المحاماة وهيبتها، رغم أن المحامية كانت قد حذفت المنشور لاحقًا، وأكدت أن ما ورد فيه تم فهمه بطريقة غير صحيحة.
ما سبب الجدل المرتبط بالمنشور؟
أوضح المصدر النقابي أن الأزمة بدأت بسبب محتوى متداول على منصات التواصل الاجتماعي، تضمّن طرحًا بشأن العاملات في البغاء، وهو ما أثار نقاشًا حادًا داخل الأوساط القانونية والمجتمعية، ودفع عددًا من المهتمين بالشأن العام إلى التعليق على ما ورد فيه، قبل أن تتحرك النقابة للتحقيق بشكل عاجل.
وأكد المصدر أن مجلس النقابة تعامل مع الواقعة باعتبارها مساسًا مباشرًا بصورة المهنة، خاصة أن النقابة تولي أهمية كبيرة لما يصدر عن أعضائها من تصريحات أو منشورات، عندما يكون لها تأثير عام أو تحمل ما قد يُفهم على أنه خروج عن القيم المهنية المتعارف عليها.
ما آثار الإيقاف على القيد النقابي؟
بصدور القرار، يتم تجميد القيد النقابي للمحامية طوال مدة الإيقاف، مع منعها من مباشرة أعمال المحاماة بجميع صورها، ويشمل ذلك عدم السماح لها بالحضور أمام المحاكم والجهات القضائية، إلى حين صدور قرار جديد من الجهات المختصة داخل النقابة العامة.
أبرز ما ترتب على القرار
- تجميد القيد النقابي: وقف القيد بما يمنع استمرار ممارسة المهنة خلال فترة الإيقاف.
- منع الترافع: عدم السماح لها بالظهور أمام المحاكم والهيئات القضائية.
- إيقاف غير محدد المدة: القرار صدر لأجل غير مسمى، دون تحديد فترة زمنية نهائية.
- ارتباط القرار بالتحقيق: جاء بعد انتهاء جلسات الاستماع ومراجعة ما دار خلالها.
ما الذي أكدته النقابة بشأن الواقعة؟
شدّد المصدر النقابي على أن القرار لم يأتِ بشكل منفصل عن مجريات التحقيق، بل بعد تنسيق كامل مع هيئة المكتب، وبعد الاطلاع على تفاصيل ما نُسب إلى المحامية في المنشور المتداول، وهو ما جعل المجلس يستقر على الإيقاف المفتوح باعتباره الإجراء المناسب في هذه المرحلة.
كما أشار إلى أن النقابة رأت في الواقعة ما يستوجب التحرك السريع حفاظًا على الانضباط الداخلي، وللتأكيد على أن ما يصدر عن أعضاء النقابة يخضع لمعايير مهنية وأخلاقية واضحة، لا سيما عندما يتعلق الأمر بمحتوى يلقى انتشارًا واسعًا على المنصات الرقمية.
ما موقف المتابعين من التطورات الأخيرة؟
حظيت القضية باهتمام واسع داخل الوسط القانوني وخارجه، نظرًا لحساسية الموضوع المرتبط بها، ولأنها جاءت بعد جدل كبير أثاره المنشور على مواقع التواصل، كما أعادت النقاش حول مسؤولية أصحاب المهن القانونية عند التعبير عن آرائهم في القضايا العامة، ومدى انعكاس ذلك على صورتهم المهنية.
وفي ضوء هذه التطورات، تواصل بوابة مصر متابعة المستجدات المرتبطة بالقرار وتداعياته، مع نقل ما يصدر عن النقابة العامة للمحامين من بيانات أو إجراءات لاحقة بشأن هذه الواقعة، باعتبارها من القضايا التي لاقت اهتمامًا لافتًا في الساحة القانونية والإعلامية.
