جريمة دفن الجثمان، كشفتها تحريات الأجهزة الأمنية في الإسكندرية بعد بلاغ أثار الشكوك حول اختفاء سيدة مسنة وامتناع ابنها عن توضيح مكانها، لتنتهي القضية باعترافات صادمة وعثور الشرطة على الجثمان داخل شقة سكنية، وسط اتهامات بمحاولة الاستيلاء على معاش شهري كبير استمر الحصول عليه منذ شهر رمضان الماضي.
تفاصيل البلاغ وبداية الاشتباه
بدأت الواقعة عندما تلقى قسم شرطة المنتزه أول بلاغًا من شقيق المتهم وشقيقته، بعد أن لاحظا اختفاء والدتهما المسنة لفترة طويلة، مع رفض شقيقهما الرد على استفساراتهما أو الكشف عن مكان وجودها، وهو ما دفعهما إلى التوجه للشرطة، لتبدأ بعدها التحريات التي قادت إلى كشف ملابسات الجريمة. وأشارت المعلومات الأولية إلى أن الشكوك كانت تتزايد يومًا بعد يوم بسبب انقطاع التواصل مع الأم، وعدم تقديم إجابة واضحة من الابن عن مصيرها.
كيف انتهت التحريات إلى الجثمان?
قادت التحريات التي أجراها قسم شرطة المنتزه أول برئاسة المقدم شهاب مصطفى رئيس المباحث، إلى تحديد حقيقة ما جرى داخل الشقة، حيث تبين أن الجثمان كان مدفونًا داخل صالة الشقة، بعد أن أخفى المتهم وفاة والدته منذ عدة أشهر. وأكدت المعاينة أن الجريمة لم تكن مجرد إخفاء لمعلومة، بل محاولة متعمدة لطمس الوفاة والاحتفاظ بالمنافع المالية المرتبطة بها، بينما واصلت الأجهزة الأمنية استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ما الذي اعترف به المتهم?
اعترف المتهم، وهو صاحب محل لبيع قطع غيار سيارات ومحدود، بأنه أخفى خبر وفاة والدته عن أشقائه منذ شهر رمضان الماضي، واحتفظ بجثمانها داخل صندوق خشبي، ثم وضع عليه مواد من الأسمنت، في محاولة لإبعاد الشكوك عنه. كما أقر بأنه استولى على المعاش الشهري الذي كانت تحصل عليه والدته، بإجمالي يقدر بنحو 22 ألف جنيه، قبل أن تنكشف الواقعة رسميًا بعد البلاغ والتحريات.
متى توفيت السيدة المسنة?
أوضحت التحقيقات الأولية أن السيدة توفيت وفاة طبيعية منذ 4 أشهر، بينما بقي الجثمان داخل الشقة طوال هذه المدة دون إبلاغ الجهات المختصة أو إخطار باقي أفراد الأسرة، وهو ما ضاعف من فداحة الواقعة. وبعد العثور على الجثمان وتأكيد التفاصيل، تم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة التحقيق، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة حيال المتهم وما نُسب إليه من أفعال.
ما أبرز ما كشفته القضية؟
أظهرت القضية مجموعة من التفاصيل التي لفتت الانتباه إلى خطورة ما جرى داخل الشقة، ويمكن تلخيص أبرزها في النقاط التالية.
- البلاغ الأول: جاء من شقيق المتهم وشقيقته بعد اختفاء والدتهما ورفض شقيقهما الإفصاح عن مكانها.
- مكان الجثمان: عُثر على الجثمان مدفونًا داخل صالة الشقة.
- مدة الإخفاء: استمر إخفاء خبر الوفاة منذ قبل شهر رمضان الماضي، أي نحو 4 أشهر.
- دافع الجريمة: ارتبط بمحاولة الاستيلاء على المعاش الشهري المقدر بنحو 22 ألف جنيه.
- الإجراءات الأمنية: تولت التحريات قسم شرطة المنتزه أول برئاسة المقدم شهاب مصطفى، ثم انتقلت القضية إلى النيابة.
كيف جرت الإجراءات بعد الاكتشاف?
بعد العثور على الجثمان وتأكيد اعترافات المتهم، استكملت الجهات المعنية الإجراءات القانونية المعتادة، من تحرير المحضر إلى إحالة الواقعة إلى النيابة لمباشرة التحقيق، مع فحص كافة الملابسات المرتبطة بوفاة السيدة وسبب إخفاء خبر الوفاة طوال هذه الفترة. وتبقى القضية واحدة من الوقائع التي أثارت صدمة واسعة بسبب ما حملته من تفاصيل إنسانية وأمنية في آن واحد، فيما تواصل بوابة مصر متابعة المستجدات المرتبطة بها.
