معالجة المباني الآيلة للسقوط، تواصل أمانة محافظة جدة تنفيذ خطواتها الميدانية في عدد من الأحياء التي رُصدت فيها مبانٍ مهددة بالانهيار، ضمن توجه وقائي يهدف إلى حماية السكان والممتلكات، والحد من المخاطر العمرانية قبل تفاقمها، مع اعتماد إجراءات فنية وإدارية واضحة للتعامل مع كل موقع بحسب حالته الإنشائية.
رصد ميداني ومعالجة تدريجية في أحياء جدة
تعمل أمانة جدة على متابعة المواقع التي تظهر عليها مؤشرات خطورة، عبر فرق مختصة تتابع الحالة العمرانية في الأحياء المختلفة، ثم تحيل المباني إلى الفحص الهندسي عند الحاجة، وذلك لضمان التعامل معها بصورة منظمة، وفي إطار خطة تستهدف رفع مستوى السلامة العامة داخل المحافظة.
وبحسب ما جرى الإعلان عنه، فإن الجهود الحالية أسفرت عن إزالة عدد كبير من العقارات في بعض المواقع، إلى جانب إشعار مالكي عقارات أخرى بضرورة استكمال الإجراءات النظامية، بما يعكس استمرار العمل على معالجة المباني التي لم تعد صالحة للبقاء أو التي تستدعي تدخلاً عاجلاً قبل وقوع أي ضرر.
الأرقام التي أعلنتها الأمانة في المواقع المستهدفة
أوضحت الأمانة أن العمل شمل عدداً من الأحياء التي جرى التعامل معها وفق أولويات السلامة، وكانت النتائج على النحو الآتي:
- حي الفيصلية: إزالة 400 عقار.
- حي الفاروق: إزالة 240 عقاراً.
- حي الرويس: إشعار أكثر من 800 عقار.
- حي غليل: إشعار 129 موقعاً أخيراً.
كيف يُتخذ القرار بشأن المبنى؟
تمر المباني الآيلة للسقوط بعدة مراحل فنية قبل تحديد الإجراء المناسب لها، إذ تبدأ العملية برصد الموقع، ثم الانتقال إلى فحص دقيق يشارك فيه استشاريون متخصصون، بهدف تقييم الحالة الإنشائية للمبنى، ومعرفة ما إذا كان قابلاً للترميم أو أن الإزالة هي الخيار الأنسب والأكثر أماناً.
وتعتمد الأمانة في ذلك على تقارير هندسية تبيّن درجة الضرر، وحجم المخاطر، وإمكانية استعادة المبنى لاستخدامه من جديد، أو استبعاده بالكامل إذا ثبت أنه غير صالح، وهو ما يجعل القرار النهائي مبنياً على أسس فنية لا على التقدير العام فقط.
ما الذي يحصل عليه المالك بعد الإزالة؟
أوضح المتحدث باسم أمانة جدة محمد البقمي أن المباني التي تُزال لأنها آيلة للسقوط لا تشملها التعويضات، لأنها تُعد من الأملاك الخاصة، وفي المقابل يُمنح مالك العقار رخصة بناء جديدة بعد إزالة المبنى، بما يتيح له إعادة البناء وفق الإجراءات النظامية المعتمدة.
كما بيّن أن المالك إذا كان المبنى لديه قابلاً للترميم، فإنه يحصل على تصاريح تسمح له بإجراء الترميم وفق الاشتراطات المعتمدة، أما المباني غير الصالحة، فيتم التعامل معها إما من خلال المالك نفسه أو عبر الأمانة، على أن تُسترد تكاليف الإزالة لاحقاً من المالك.
ما أبرز ملامح الخطة الوقائية؟
تؤكد أمانة جدة أن التعامل مع هذه المباني لا يقتصر على الاستجابة بعد وقوع الضرر، بل يعتمد على برنامج وقائي متكامل يسبق الحوادث المحتملة، ويستند إلى لجنة مختصة تتابع الحالات وتصدر التوصيات اللازمة، بما يضمن تقليل احتمالات الانهيار وحماية الأرواح.
- الهدف الرئيسي: تفادي حوادث الانهيار قبل وقوعها.
- الأساس الفني: فحص هندسي دقيق بواسطة استشاريين متخصصين.
- الآلية النظامية: ترميم للمباني القابلة، وإزالة للغير صالح منها.
- النتيجة المتوقعة: تعزيز السلامة العمرانية ورفع جودة الحياة.
كيف تنعكس هذه الإجراءات على سكان جدة؟
تسهم هذه المعالجة المنظمة في الحد من المخاطر التي قد تهدد السكان والمارة والمجاورين للمباني المتضررة، كما تساعد على تحسين المشهد العمراني في الأحياء التي شهدت حالات تدهور إنشائي، وتمنح الجهات المختصة قدرة أكبر على التدخل المبكر قبل تحوّل المباني المتضررة إلى مصدر خطر مباشر.
وفي سياق المتابعة الإعلامية لهذه الجهود، تواصل أمانة جدة إبراز تفاصيل أعمالها الوقائية ضمن مسار واضح يربط بين الرصد والفحص والتنفيذ، بينما تظل المعلومات المعلنة مرجعاً مهماً لفهم ما يجري في الأحياء المستهدفة، ويمكن متابعة المستجدات ذات الصلة عبر بوابة مصر بوصفها منصة تنقل الأخبار بشكل مهني ومباشر.
