عبدالمعطي جاء يكحلها عماها.. أخبار السعودية

عبدالمعطي جاء يكحلها عماها.. أخبار السعودية
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

تركي العبدالله، أثار الرد الذي قدمه الزميل أحمد الشمراني عبر إحدى منصاته الخاصة نقاشا جديدا حول المهنية الصحفية، بعد أن تناول ما كُتب في مقال انتقد حواره مع شخصية بارزة، وبين حدود التصريح والحوار، وكيف يمكن لاختيارات التحرير أن تؤثر في نتيجة المادة المنشورة، وفي الانطباع الذي يصل إلى القارئ.

رد خارج المنصة يفتح باب النقاش

استقبل الكاتب تعقيبا مرئيا من أحمد الشمراني خارج الصحيفة التي نشرت الحوار محل النقد، ورأى أن هذا الخيار أضاع فرصة مهنية كان يمكن أن تستثمر داخل المنصة نفسها، لأن وجود شخصية ثقيلة في الحوار كان يفترض أن يجعل الأسئلة أكثر عمقا، وأن يمنح القارئ إجابات أوضح حول النقاط العالقة، لا أن يتركه أمام نتيجة أقل من المتوقع.

ويؤكد هذا الطرح أن قيمة الحوار لا تقاس فقط بحضور الضيف، بل بكيفية إدارة المساحة المخصصة له، ومدى قدرة الصحفي على تحويلها إلى مساحة إيضاح وتفسير، لا مجرد حديث عابر لا يحقق الغرض الذي أُعد من أجله.

الفرق بين التصريح الصحفي والحوار الصحفي

في هذا السياق، استعاد الكاتب ملامح قديمة من النقد المهني، مشيرا إلى أن الخلط بين التصريح الصحفي والحوار الصحفي يمثل خطأ واضحا لا يليق بصحفي يمتلك أكثر من أربعين عاما من الخبرة، فالتصريح يختلف عن الحوار في البناء والوظيفة والنتائج، كما يختلف في طبيعة الأسئلة ومساحة التفاعل مع الضيف.

ويرى أن هذا الخلط وقع فيه الشمراني دون انتباه، في لحظة وصفها الكاتب بأنها لحظة أنا مفرطة، جعلت المادة تنحرف عن هدفها، وتبدو وكأنها محاولة لتجميل ما كان يحتاج إلى معالجة تحريرية أكثر دقة.

مظاهر الخلل التي أشار إليها المقال

  • اختيار منصة الرد: جاء التعقيب بعيدا عن الصحيفة التي نشرت الحوار، وهو ما اعتبره الكاتب هروبا من المواجهة المهنية المباشرة، بدل مناقشة الملاحظات في موضعها الطبيعي،.
  • ضعف البناء: أشار المقال إلى أن ترتيب الأفكار والأسئلة لم يكن في مستوى الحدث، مما أضعف أثر الحوار لدى القارئ،.
  • غياب التمييز المهني: خلط الكاتب بين التصريح والحوار، وعد ذلك من أكثر المآخذ وضوحا في المادة،.
  • النتيجة النهائية: انتهى الحوار إلى نتيجة مغايرة لما كان يفترض أن يحققه، ولم يوضح الجهة أو الشخص المقصود بحديث الضيف عن المسيئين للتاريخ ورموزه،.

كيف تناول المقال قضية التاريخ ورموزه؟

توقف الكاتب عند الجزء المتعلق بالتاريخ، ورأى أن الحوار لم ينجح في كشف المقصود الحقيقي ممن يسيئون إلى التاريخ ورموزه، كما أنه لم يضع فاصلا واضحا بين المؤرخين الحقيقيين ومن يصفهم بالمؤرخ المتناقض أو مزيف التاريخ، ولهذا بدا المشهد وكأنه جمع بين من يختلفون في القراءة، ومن يخلطون الحقائق بالانطباعات.

ويشدد المقال على أن الاختلاف في قراءة التاريخ حق مشروع، أما إعادة صياغته وفقا للأهواء أو خلط الحقائق بالتصورات الشخصية، فهو مسار آخر لا يمت بصلة إلى البحث أو التوثيق، ولذلك جاء الحديث في نظر الكاتب غير مكتمل من حيث المضمون، وغير كاف من حيث التوضيح.

أهم الملاحظات التي خرج بها الكاتب

  • عدم تحديد المقصود: لم يتضح من الحديث من هم المسيئون للتاريخ ورموزه،.
  • الخلط بين الفئات: جرى جمع الصالح والطالح، والعالم والجاهل، في سلة واحدة،.
  • ضعف الأثر التوضيحي: لم يحقق الحوار غايته في كشف الحقائق أو تفكيك الالتباس،.
  • الحاجة إلى ضبط معلوماتي: دعا الكاتب إلى ملاحقة من ينشرون معلومات مضللة تحت لافتات دفاعية،.

ما المسؤولية المهنية في مثل هذه الحوارات؟

يرى المقال أن الحوار الصحفي ليس مجرد حضور ضيف أمام محاور، بل هو مسؤولية تبدأ من حسن اختيار الضيف والأسئلة، ثم تنتهي بما يتركه الحوار في ذهن المتلقي من أثر ومعنى، ومن هنا جاءت أهمية مراجعة الصياغة والهدف والنتيجة قبل النشر أو البث.

وفي الإطار نفسه، يشير الكاتب إلى أن النجاح المهني لا يتحقق باللباقة وحدها، بل بقدرة الصحفي على إدارة الحوار بوضوح، وتجنب التباس الأدوار، والحفاظ على الفرق بين المادة التفسيرية والمادة الحوارية، لأن هذا الفرق هو ما يمنح العمل قيمته ويصنع أثره.

وفي نهاية الطرح، يبرز المقال موقفا نقديا حادا من طريقة إدارة الحوار ومن أسلوب الرد عليه، مع تأكيد أن المهنية الصحفية تظل مرتبطة بالدقة والوضوح وتحمل المسؤولية، وهي معايير لا تقل أهمية عن حضور الضيف أو جاذبية المشهد، وهو ما تعكسه مثل هذه القراءات المنشورة على بوابة مصر في متابعة الشأن الإعلامي والثقافي.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.