العالم يواجه خسارة أبرز مصدر معلومات حول كوكب المريخ

محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

مهمة مافن، شكّلت لسنوات طويلة أحد أهم مصادر المعرفة العلمية حول الغلاف الجوي للمريخ، ومع إعلان ناسا انتهاء عملها نهائياً، دخلت أبحاث الكوكب الأحمر مرحلة أصعب، بعدما فقد العلماء مركبة كانت تؤدي دوراً محورياً في نقل البيانات ودعم الدراسات الخاصة بالمريخ واستكشاف بيئته.

نهاية رحلة استمرت أكثر من عقد

أعلنت وكالة الفضاء الأميركية ناسا توقف مركبة مافن، وهي المركبة المدارية المخصّصة لدراسة الغلاف الجوي للمريخ، بعد أكثر من عشر سنوات من وصولها إلى المدار، وبعد نحو ستة أشهر من توقفها المفاجئ عن العمل، وقد أنهى هذا القرار مساراً علمياً امتد منذ دخولها الخدمة في سبتمبر 2014، حين بدأت جمع بيانات دقيقة عن التغيرات التي طرأت على مناخ الكوكب الأحمر عبر الزمن.

وخلال سنوات عملها، لم تكن مافن مجرد مركبة استكشاف عادية، بل كانت عنصراً أساسياً في فهم كيفية تطور الغلاف الجوي للمريخ، كما لعبت دوراً مهماً في شبكة الاتصالات بين المركبات الجوالة على السطح والعلماء على الأرض، وهو ما جعل توقفها يمثل خسارة علمية وتقنية في الوقت نفسه.

كيف توقفت المركبة عن العمل؟

بحسب ما أورده تقرير موقع ساينس نيوز العلمي المتخصص، فإن آخر تواصل ناجح بين مافن والأرض كان في ديسمبر 2025، وذلك قبل وقت قصير من مرورها خلف المريخ، وبعد خروجها من المدار لم تتمكن أجهزة الاستقبال من التقاط أي إشارة جديدة منها، ما أكد وجود خلل كبير في تشغيلها.

وفي السادس من ديسمبر، رُصدت بيانات متفرقة أظهرت أن المركبة كانت تدور بسرعة تقارب 2.7 دورة في الدقيقة، بينما كان من المفترض أن تبقى ثابتة بلا دوران، وقد أوضح مدير المشروع مايك مورو، من مركز غودارد لرحلات الفضاء التابع لناسا في غرينبيلت بولاية ماريلاند، أن أي دوران من هذا النوع غير طبيعي، وأنه أفضى إلى استنزاف البطاريات وانقطاع الطاقة عن أنظمة الاتصال.

  • البيانات الأخيرة: أظهرت دوراناً غير طبيعي بمعدل 2.7 دورة في الدقيقة تقريباً، وهو ما خالف التشغيل المعتاد للمركبة،.
  • تأثير الخلل: أدى الدوران إلى استنزاف البطاريات، ثم انقطاع الطاقة عن اتصالات المركبة الفضائية،.
  • النتيجة النهائية: أعلنت ناسا أن المركبة غير قابلة للاستعادة، وأن المهمة انتهت فعلياً،.

ما أهمية مافن للعلماء؟

كانت مافن تمثل مصدراً علمياً أساسياً لفهم طبيعة المريخ، لأنها زودت الباحثين ببيانات تتعلق بالغلاف الجوي وكيفية تغيره عبر الزمن، كما ساعدت على دعم خطط الاستكشاف المستقبلية، إذ يعتمد أي مشروع مخصص للوصول إلى الكوكب الأحمر أو استعماره على معرفة دقيقة بظروفه البيئية والفضائية.

ومع توقفها، يشعر الفريق العلمي بأن جزءاً مهماً من منظومة البحث قد فُقد، وهو ما عبّر عنه مايك مورو بقوله إن الفريق شعر بفقدان عزيز مع انتهاء المهمة، في إشارة إلى القيمة الكبيرة التي كانت تمثلها المركبة طوال سنوات عملها.

ما الذي يعنيه توقفها لمستقبل استكشاف المريخ؟

يمثل توقف مافن تراجعاً في حجم المعلومات المتاحة عن المريخ، خصوصاً في ما يتصل بالغلاف الجوي والاتصالات بين المركبات، وقد حذر التقرير من أن شح البيانات قد يعقّد الدراسات المستقبلية، ويجعل الخطط البشرية للوصول إلى الكوكب الأحمر واستيطانه أكثر صعوبة إذا لم تتوفر بدائل علمية مماثلة.

ومع أن المهمة انتهت رسمياً، فإن أثرها العلمي لا يزال حاضراً في الأبحاث الجارية، لأن البيانات التي جمعتها خلال سنوات عملها ستظل مرجعاً مهماً للعلماء، خاصة في دراسة العلاقة بين مناخ المريخ وتغيراته طويلة الأمد، وفي تقييم الظروف التي قد تواجه أي بعثة مستقبلية.

أبرز ما تركته المهمة

  • استكشاف الغلاف الجوي: وفرت معلومات مهمة عن طبقات الغلاف الجوي للمريخ،.
  • دعم الاتصالات: كانت حلقة وصل حيوية بين المركبات الجوالة والعلماء على الأرض،.
  • تتبع التغير المناخي: ساعدت في دراسة كيف تغير مناخ المريخ بمرور الوقت،.

وبهذا، تدخل ناسا مرحلة جديدة من البحث عن بدائل علمية وتقنية تعوض غياب مافن، بينما تبقى البيانات التي جمعتها خلال رحلتها الطويلة جزءاً مهماً من أرشيف استكشاف المريخ، وتواصل بوابة مصر متابعة أبرز التطورات المرتبطة بعلوم الفضاء والبعثات الكوكبية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.