نقوش صخرية تحمل اسم عمر بن الخطاب تثير اهتمامًا واسعًا في السعودية .. اكتشاف لافت يسلط الضوء على ثاني الخلفاء الراشدين

نقوش صخرية تحمل اسم عمر بن الخطاب تثير اهتمامًا واسعًا في السعودية .. اكتشاف لافت يسلط الضوء على ثاني الخلفاء الراشدين
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

نقش أثري سعودي، أثار اهتماماً واسعاً بعد إعلان هيئة التراث السعودية اكتشاف 1774 أثراً جديداً في مواقع متعددة بمحافظة المهد في المدينة المنورة، وذلك عقب استكمال موسمين من أعمال المسح الأثري، حيث كشفت النتائج عن تنوع تاريخي يمتد من الحقبة الإسلامية الأولى إلى عصور أقدم، مع توثيق شواهد لافتة مرتبطة بحركة القوافل والتاريخ الإسلامي المبكر.

تفاصيل الاكتشاف الأثري في محافظة المهد

أعلنت هيئة التراث السعودية يوم أمس الثلاثاء عن هذا الكشف الكبير بعد جهود ميدانية استمرت على مرحلتين، وأظهرت الأعمال الأثرية وجود مواقع ومعالم تعكس امتداداً حضارياً مهماً في محافظة المهد، الواقعة في منطقة المدينة المنورة، وقد شملت النتائج 1774 أثراً جديداً، بينها منشآت حجرية وآبار وشواهد تاريخية ذات صلة بطرق التنقل والتجارة القديمة.

ما الذي رصدته البعثات الأثرية؟

أوضحت الهيئة أن الفرق المتخصصة وثقت مجموعة واسعة من المعالم، وكانت المنطقة في الماضي ممراً رئيسياً للقوافل، وهو ما يفسر كثافة الشواهد التي ظهرت خلال المسح، كما أن طبيعة المواقع المكتشفة تعكس تداخلاً بين أنماط الاستيطان والحركة التجارية، إضافة إلى حضور آثار من مراحل زمنية متعددة.

  • منشآت حجرية: تم توثيق عدد من المنشآت التي تعكس أنماط البناء القديمة في المنطقة.
  • آبار: ظهرت آبار مرتبطة بالحياة اليومية واحتياجات القوافل في الطريق.
  • شواهد طرق القوافل: سجلت البعثات معالم تؤكد أهمية المهد كممر تاريخي للحركة والتنقل.

النقش الصخري النادر وما يحمله من دلالة

من أبرز ما تم الإعلان عنه نقش صخري نادر يحمل عبارة: “الله ولي عمر بن الخطاب في الدنيا والآخرة”، وقد اعتبرته هيئة التراث من الشواهد اللافتة المرتبطة ببدايات التاريخ الإسلامي، كما أشار مختصون إلى أن هذا النقش يضيف قيمة مهمة إلى المادة الأثرية المكتشفة في المنطقة، نظراً لارتباطه بشخصية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه.

ماذا قالت هيئة التراث عن الاكتشاف؟

نشرت هيئة التراث عبر حسابها على منصة “إكس” تعليقاً أوضحت فيه أنها كشفت بنهاية الموسم الأول والثاني من أعمال المسح الأثري في محافظة المهد بالمدينة المنورة عن مواقع أثرية تحكي قصص حضارات تعاقبت على هذه الأرض، مؤكدة أن كل حجر في المهد يحمل ذاكرة، وكل نقش يحفظ قصة من تاريخ يمتد إلى أوائل أيام الدولة الإسلامية.

كيف نظر الباحثون إلى قيمة هذا النقش؟

يرى باحثون أن النقش الجديد يمثل إضافة مهمة إلى توثيق التاريخ الإسلامي المبكر، خاصة أنه يقدم شاهداً مادياً يرتبط بمرحلة مبكرة من الحضارة الإسلامية، كما أن حضور هذا النص على الصخر يمنحه بعداً تاريخياً ورمزياً، ويجعل منه مادة علمية تستحق المزيد من الدراسة والتوثيق.

أهمية الخط الحجازي في قراءة النقش

أوضح الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، في تفاعله مع الإعلان، أن النقش كُتب بالخط الحجازي، وهو أحد أقدم الخطوط العربية الإسلامية المعروفة في الآثار، واعتبر أن هذا التفصيل يعزز قيمة الكشف ويمنحه أهمية إضافية في دراسة المراحل الأولى من الكتابة العربية الإسلامية.

كيف قرأ الدكتور محمد الدوري هذا الأثر؟

علّق الدكتور محمد الدوري، المتخصص في رسم المصحف، على النقش قائلاً إنه درس طبيعة الخط الحجازي، أو الشمالي، الظاهر في الكتابة، وخلص إلى أن السمات الخطية تدعم نسبته إلى الفترة الزمنية التي عاش فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وهو ما يمنح النقش بعداً علمياً يستند إلى خصائص الرسم والكتابة القديمة.

  1. طريقة توزيع الحروف: أشار إلى أسلوب كتابة يظهر فيه ترك جزء من الكلمة في نهاية السطر وكتابته في بداية السطر التالي.
  2. السمات الخطية القديمة: ذكر أن هذا الأسلوب معروف في بعض المخطوطات القديمة، لاسيما مخطوطات المصاحف الألفية.
  3. رسم الألف في كلمة الخطاب: بيّن أن الألف تُحذف عادة في الأسماء على وزن “فاعل”، بينما تثبت في الأسماء على وزن “فعّال”، ومنه “الخطّاب”.

ما الذي يعنيه هذا الكشف للمدينة المنورة؟

تواصل هيئة التراث جهودها في توثيق الإرث الحضاري والكشف عن مزيد من الشواهد التاريخية باستخدام تقنيات حديثة في المسح والتوثيق، ويعزز هذا الكشف مكانة المواقع الأثرية في منطقة المدينة المنورة، كما يسلط الضوء على محافظة المهد بوصفها منطقة تحمل طبقات متراكمة من التاريخ، تمتد من عصور أقدم إلى بدايات الإسلام.

ويأتي هذا الاهتمام في إطار متابعة متواصلة لما يتم اكتشافه في المواقع الأثرية السعودية، إذ يفتح الباب أمام قراءة أوسع لتاريخ المنطقة ومسارات القوافل والتحولات الحضارية التي مرت بها، كما يرسخ حضور هذه الشواهد في الذاكرة العامة، وقدمت بوابة مصر هذا العرض الإخباري بصياغة جديدة تحافظ على تفاصيله الأساسية وتبرز قيمته التاريخية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.