كأس العالم، لا يكتمل هذا الحدث الكروي الأبرز من دون أسماء كبيرة اعتادت الجماهير رؤيتها في المواعيد الكبرى، لكن الإصابات أو الإقصاء أو الفشل في التأهل أبعدت مجموعة من النجوم عن البطولة المقبلة، رغم ما يملكونه من إنجازات وأرقام لافتة على مستوى الأندية والمنتخبات.
حراس وأسماء كان يُنتظر حضورها
في قائمة الغيابات البارزة يبرز اسم جيانلويجي دوناروما، الحارس الإيطالي الذي خاض 82 مباراة دولية، وكان جزءا من تتويج إيطاليا بلقب يورو 2020، كما صنع مسيرة قوية مع باريس سان جيرمان ثم مانشستر سيتي، لكنه لم يظهر بعد في كأس العالم لأن منتخب بلاده فشل في التأهل للمرة الثالثة على التوالي.
خط الدفاع يفقد لاعبين بخبرات كبيرة
شهدت خطوط الخلفية أيضا غيابات مؤثرة، إذ خرج هاري ماغواير من حسابات توماس توخيل مدرب إنجلترا، رغم أن لاعب مانشستر يونايتد المخضرم أكد عبر مواقع التواصل أنه كان يعتقد بقدرته على لعب دور أساسي هذا الصيف بعد موسم جيد مع فريقه، بينما بقي رافاييل جيريرو خارج القائمة بعد مسيرة دولية طويلة مع البرتغال بلغت 65 مباراة، ومعه إيدر ميليتاو الذي عاد من إصابتين خطيرتين في الركبة قبل أن يبتعد مجددا بسبب عملية جراحية جديدة في فنلندا، إضافة إلى داني كارفاخال الذي ساهم في تتويج إسبانيا ببطولة أمم أوروبا 2024، لكنه لم ينضم إلى منتخب بلاده ليغيب عن ثالث مشاركة مونديالية له.
كيف خسر عدد من نجوم الوسط والهجوم فرصة الظهور؟
على مستوى الوسط والهجوم، جاءت الغيابات متنوعة في أسبابها بين إصابة ونتائج الملحق، حيث تعرض كريستوف باومجارتنر لإصابة عضلية خلال الإحماء قبل مباراة ودية أمام تونس، رغم أنه كان من الأسماء المنتظرة في قائمة النمسا، أما دومينيك سوبوسلاي فقاسى نهاية مؤلمة بعد أن سجل هدفا في الوقت بدل الضائع، لكنه لم يمنع المجر من الخسارة 2-3 أمام أيرلندا والفشل في العبور من الملحق.
كما واجه سيرج جنابري مأساة أخرى مع الإصابة في العضلة الضامة خلال الربيع، ليغيب عن بايرن ميونخ وهو في سن الثلاثين، ويتكرر معه سيناريو الغياب قبل بطولة أمم أوروبا 2024، في حين يظل خفيتشا كفاراتسخيليا أحد أبرز الغائبين بعد فشل جورجيا في بلوغ كأس العالم لأول مرة في تاريخها، رغم قيمته السوقية البالغة 162 مليون دولار، وبعد تتويجه بلقب دوري أبطال أوروبا مرتين متتاليتين مع باريس سان جيرمان، إلى جانب فوزه بجائزة أفضل لاعب في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم.
من هم أبرز الغائبين بسبب الفشل في التأهل؟
تضم القائمة أيضا أسماء من العيار الثقيل لم تنجح منتخباتها في الوصول إلى البطولة، وعلى رأسها روبرت ليفاندوفسكي، قائد بولندا وهدافها التاريخي، الذي سقطت آماله بعد خسارة درامية أمام السويد 2-3 في مباراة فاصلة، وهو الذي يملك في رصيده 167 مباراة دولية و89 هدفا، كما يغيب لويس سواريز عن قائمة أوروغواي النهائية رغم أرقامه اللافتة، إذ سجل 69 هدفا في 143 مباراة دولية، ولم يتردد في إبداء انتقاده لمارسيلو بييلسا بعد استبعاده من قائمة كأس العالم.
أرقام وإنجازات تجعل الغياب أكثر ثقلا
لا تقف أهمية هذه الأسماء عند السمعة فقط، بل إن كلا منها يحمل تاريخا ثريا في البطولات الكبرى، فدوناروما ساهم في التتويج الأوروبي، وليفاندوفسكي يحتفظ بسجل تهديفي تاريخي مع بولندا، وسواريز يظل من أبرز مهاجمي جيله، بينما يملك كارفاخال وجنابري وكفاراتسخيليا وجيريرو باقة من الألقاب والأدوار الحاسمة مع أنديتهم ومنتخباتهم، وهو ما يجعل غيابهم عن كأس العالم المقبلة من أكثر تفاصيل البطولة إثارة للانتباه.
ما الذي تكشفه هذه القائمة قبل انطلاق البطولة؟
1. الإصابات: كانت السبب المباشر في إبعاد أكثر من اسم بارز، مثل ميليتاو وباومجارتنر وجنابري، رغم جاهزيتهم الفنية المعتادة،.
2. الاستبعاد الفني: أدى إلى غياب لاعبين مثل هاري ماغواير، رغم خبرته الدولية الطويلة ومشاركاته الكثيرة مع إنجلترا،.
3. عدم التأهل: حرم أسماء مثل دوناروما وليفاندوفسكي وكفاراتسخيليا وسواريز من الظهور، بسبب تعثر منتخباتهم في التصفيات أو الملحق،.
وتبقى هذه الغيابات دليلا واضحا على أن الطريق إلى كأس العالم لا تحسمه الشهرة وحدها، بل تتداخل فيه عوامل الجاهزية البدنية، والقرارات الفنية، ونتائج التصفيات حتى اللحظة الأخيرة، وهو ما يجعل متابعة النسخة المقبلة أكثر إثارة، خاصة مع ترقب الجماهير للأسماء التي ستعوض هذا الحضور الغائب عبر المنتخبات المتأهلة، كما تواصل بوابة مصر متابعة أبرز المستجدات الكروية العالمية لحظة بلحظة.
