بعد موجة الانتقادات.. آبل تعيد صياغة تصميم “Liquid Glass” في iOS 27 بشكل مختلف

بعد موجة الانتقادات.. آبل تعيد صياغة تصميم “Liquid Glass” في iOS 27 بشكل مختلف
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

Liquid Glass، كشفت آبل عبر مؤتمرها السنوي WWDC 2026 عن حزمة تحديثات واسعة لتصميمها الزجاجي الشفاف، في خطوة تهدف إلى تحسين وضوح المحتوى وزيادة مرونة التخصيص، مع تطوير طريقة عمل الواجهات والأيقونات داخل نظام iOS 27 الجديد، استجابةً مباشرةً للملاحظات التي تلقتها الشركة بعد إطلاق اللغة التصميمية لأول مرة.

تحسينات أعمق على وضوح الواجهة

ركزت آبل في التحديثات الجديدة على معالجة واحدة من أبرز الملاحظات المتعلقة بتصميم “Liquid Glass”، وهي تأثير الخلفيات المعقدة على قابلية القراءة، ولذلك أعادت ضبط آلية التفاعل مع العناصر الشفافة بحيث أصبح النظام يقلل تشويش الخلفيات بصورة أفضل، ما يساعد على إبراز النصوص والعناصر بوضوح أكبر داخل التطبيقات، كما أضافت الشركة حافات داكنة حول عناصر التصميم مع إضاءات أكثر سطوعًا، من أجل تعزيز العمق البصري والفصل بين طبقات الواجهة.

أبرز ما تغيّر في السلوك البصري

تعتمد التعديلات الجديدة على تحسينات دقيقة في طريقة ظهور العناصر، بما يجعل التجربة اليومية أكثر سلاسة، ويمنح الواجهة مظهرًا أكثر اتساقًا، خصوصًا عند الانتقال بين الشاشات المختلفة أو عند وجود عناصر متعددة فوق خلفيات متنوعة.

  • تقليل تأثير الخلفيات المعقدة: أصبح المحتوى المقروء أكثر وضوحًا عند وضعه فوق عناصر متحركة أو مزدحمة بصريًا.
  • إضافة حافات داكنة: تساعد على فصل العناصر الشفافة عن الخلفية المحيطة بها.
  • تعزيز الإضاءة: يمنح الطبقات الزجاجية حضورًا بصريًا أوضح وعمقًا أكبر.

ما دور شريط الشفافية الجديد؟

أحد أهم التحديثات التي أعلنتها آبل يتمثل في إضافة شريط تحكم جديد داخل الإعدادات، يتيح للمستخدمين ضبط درجة الشفافية في “Liquid Glass” بشكل تدريجي، بدءًا من الشفافية العالية وصولًا إلى مظهر أكثر تعتيمًا، وهذا الخيار يمنح المستخدم مستوى دقيقًا من التحكم لا يقتصر على التفعيل أو الإيقاف، بل يفتح المجال لتخصيص شكل النظام بحسب تفضيلاته الشخصية.

خيارات التخصيص المتاحة

يوفر هذا الشريط مرونة أكبر في التعامل مع التصميم الجديد، ويجعل المستخدم قادرًا على اختيار النمط الذي يناسبه دون التأثير على هوية الواجهة الأساسية، وهو ما يعكس توجه آبل نحو الجمع بين الجمال البصري وسهولة الاستخدام.

  • التحكم التدريجي بالشفافية: يتيح اختيار مستوى مناسب من الشفافية بدلًا من خيار واحد ثابت.
  • الوصول إلى مظهر أكثر تعتيمًا: يساعد المستخدمين الذين يفضلون الوضوح الأعلى على تقليل التأثير الزجاجي.
  • مرونة أكبر في التخصيص: تمنح تجربة أقرب إلى احتياجات كل مستخدم على حدة.

كيف ستتأثر التطبيقات الحالية؟

أكدت آبل أن التطبيقات التي تعتمد حاليًا على لغة التصميم “Liquid Glass” ستحصل على معظم التحسينات الجديدة تلقائيًا عند تشغيلها عبر iOS 27، من دون حاجة المطورين إلى إعادة بناء التطبيقات، كما أن التصميم الجديد يتكيف مع إعدادات إمكانية الوصول مثل تقليل الشفافية وزيادة التباين، ما يضمن توافقًا أفضل مع احتياجات فئات أوسع من المستخدمين.

وشملت التحديثات أيضًا تحسين طريقة عرض المحتوى عند التمرير أسفل الأشرطة العائمة، إذ يعرض النظام الآن شريط أدوات موحدًا أعلى الشاشة للحفاظ على وضوح النصوص وتحسين التباين أثناء التنقل داخل التطبيقات، وهو تغيير يهدف إلى تقليل التشتت البصري وتسهيل متابعة المحتوى أثناء الاستخدام اليومي.

ما الجديد في الأيقونات وأدوات التصميم؟

لم تقتصر التعديلات على الواجهات فقط، بل امتدت إلى الأيقونات أيضًا، إذ قالت آبل إن الأيقونات أصبحت أكثر حدة ووضوحًا بفضل تحسينات جديدة في طريقة العرض والانكسار الضوئي، مع توفير خيارات إضافية للمطورين تمنحهم قدرة أكبر على إضفاء طابع بصري مميز على تطبيقاتهم ضمن النظام الجديد.

  • زيادة وضوح الأيقونات: جعل التفاصيل أكثر حدة وقراءة.
  • تحسين الانكسار الضوئي: أضاف لمسة بصرية أكثر تميزًا وواقعية.
  • خيارات إضافية للمطورين: تسمح بابتكار هوية مرئية أقوى للتطبيقات.

كما حدّثت الشركة أداة “Icon Composer” الخاصة بتصميم أيقونات التطبيقات، لتدعم إنشاء أيقونات مؤلفة من طبقات متعددة من “Liquid Glass”، مع أدوات جديدة تسمح بإضافة تأثيرات الانكسار والتحكم في طريقة ظهور المحتوى داخل الأيقونة، فضلًا عن معاينة تفاعلية تُظهر شكل الأيقونة في الإصدارات الأقدم من أنظمة التشغيل، وهو ما يسهّل على المطورين اختبار التصميم عبر أكثر من بيئة.

ما الذي يحمله macOS 27 Golden Gate من تغييرات؟

إلى جانب iOS 27، أعلنت آبل تحسينات مخصصة لنظام macOS 27 Golden Gate، وتشمل هذه التحسينات تعديلات إضافية على الأشرطة الجانبية وتحديث زوايا النوافذ، في إطار سعي الشركة إلى توحيد لغة “Liquid Glass” عبر مختلف أنظمتها، بحيث تبدو التجربة التصميمية أكثر انسجامًا على الهاتف والحاسوب معًا.

كيف ينعكس ذلك على تجربة المستخدم؟

تبدو التحديثات الجديدة أقرب إلى إعادة ضبط شاملة للتصميم أكثر من كونها مجرد لمسات شكلية، فهي تجمع بين تحسين القراءة، وتوسيع نطاق التخصيص، وتقديم أدوات أفضل للمطورين، مع الحفاظ على الهوية البصرية التي أرستها آبل في “Liquid Glass”، ومن المتوقع أن تمنح هذه الخطوات تجربة أكثر نضجًا واتساقًا عبر الأجهزة المختلفة، بحسب ما عرضته الشركة في WWDC 2026، وتتابع بوابة مصر هذه التحديثات بوصفها من أبرز ملامح التحول التصميمي القادم في منظومة آبل.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.