تساؤلات حول غياب استوديو Naughty Dog خلال الأسبوع الماضي مما أثار الجدل

تساؤلات حول غياب استوديو Naughty Dog خلال الأسبوع الماضي مما أثار الجدل
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

نaughty Dog، عاد اسم الاستوديو إلى الواجهة من جديد مع تصاعد التساؤلات حول غيابه عن أبرز فعاليات الألعاب الأخيرة، رغم تاريخه الطويل في تقديم عناوين صنعت صورة PlayStation في أذهان اللاعبين، وبينما ينتظر الجمهور مشروع Intergalactic: The Heretic Prophet، تبدو صورة الاستوديو اليوم مختلفة عما كانت عليه في سنواته الذهبية.

غياب لافت في موسم الإعلانات

خلال الأسبوع الماضي، لم يظهر أي مؤشر واضح على تقدم مشروع Naughty Dog الجديد، ولم يعلن الاستوديو عن أي تفاصيل تخص Intergalactic: The Heretic Prophet، وهذا الصمت جاء في فترة تعد من أهم محطات الإعلان في صناعة الألعاب، قبل أن تبدأ موجة الترويج الجدية للجيل القادم من الأجهزة، لذلك بدا الغياب أكثر إثارة للانتباه من المعتاد.

اللافت أن هذا الفراغ الإعلامي تزامن مع شعور متزايد بأن أحد أهم أسماء Sony يمر بمرحلة هادئة للغاية، باستثناء الريميكات والريماسترات التي خرجت في وقت كان فيه PS5 لا يزال، بالنسبة لكثيرين، امتداداً متقدماً من PS4 أكثر من كونه جيلاً مستقلاً بذاته.

كيف حافظت Sony على زخم PS5؟

رغم الاعتقاد الشائع بأن PS5 لا يملك ألعاباً كافية، فإن الصورة الفعلية مختلفة، لأن عدة استوديوهات تابعة لـ Sony واصلت الإنتاج بقوة، وسدت جانباً مهماً من الفراغ الذي تركه غياب Uncharted عن المكتبة، ومع مرور الوقت بدأت المنصة تستعيد حضورها بصورة أوضح.

  • Insomniac Games: قدمت Miles Morales وSpider-Man 2 وRatchet and Clank: A Rift Apart، وتستعد أيضاً لـ Wolverine قبل وصول PS6.
  • Santa Monica Studio: أصدرت لعبتي God of War الرئيسيتين ضمن الجيل الحالي.
  • Team Asobi: رسخت Astro Bot ضمن قائمة التمائم الأبرز في عالم الألعاب.
  • استوديوهات أخرى: ساهمت في دعم مكتبة PS5 بأعمال لافتة ومتنوعة.

ومع هذا التنوع، لم يعد من الممكن القول إن المنصة تفتقر إلى المحتوى، لكن غياب Naughty Dog بالتحديد ظل يترك أثراً نفسياً كبيراً، لأن الاستوديو ارتبط تاريخياً بالألعاب التي تدفع الأجهزة إلى أقصى حدودها التقنية والفنية.

لماذا أثرت The Last of Us Online في مسار الاستوديو؟

أحد أبرز الأسباب وراء شعور البعض بأن Naughty Dog لم يقدّم الكثير خلال السنوات الأخيرة هو مشروع The Last of Us Online، الذي استمر تطويره لنحو سبع سنوات قبل أن يُلغى بشكل مفاجئ في عام 2023، وقد استهلك المشروع جزءاً ضخماً من موارد الاستوديو وأثر في توزيع جهوده على بقية المشاريع.

وكانت فكرة المشروع في أصلها امتداداً لطور اللعب الجماعي في The Last of Us Part II، بعد فصله وتوسيعه ليصبح لعبة مستقلة، وقد أُشير في عام 2019 إلى أن حجم الطموح تجاوز ما يمكن توقعه من طور جماعي ملحق بلعبة أساسية، وهذا التضخم في النطاق قد يكون أحد أسباب طول دورة التطوير.

لماذا لم تكن الفكرة سيئة تماماً؟

لم يكن المشروع غريباً بالكامل، لأن Naughty Dog سبق أن قدم أطوار لعب جماعي ناجحة في Uncharted القديمة وفي الجزء الأصلي من The Last of Us، كما أن قوة العلامة التجارية نفسها كانت ستمنح اللعبة دفعة كبيرة لو صدرت بالفعل، خاصة بعد نجاح اللعبتين والمسلسل الذي قدمته HBO.

لكن في المقابل، جاء قرار الإلغاء ليؤكد أن الاستوديو لم يكن يملك القدرة على الجمع بين لعبة خدمية ضخمة وبين مواصلة إنتاج مغامراته الفردية الشهيرة، وهو ما جعل المشروع، بعد سنوات طويلة من العمل، مثالاً واضحاً على ضغط الأهداف واتساع الطموحات أكثر من اللازم.

ما الذي تغيّر داخل Naughty Dog؟

لم يكن الغياب مرتبطاً بالمشروع الملغى وحده، فهناك أيضاً تغييرات كبيرة حدثت داخل الهيكل القيادي للاستوديو خلال السنوات الأخيرة، وقد أثرت هذه التحولات في الاستقرار الداخلي وفي استمرار الخبرات التي صنعت سمعة Naughty Dog على مدى عقود.

  • كريستيان غيرلينغ: غادر في عام 2023 إلى Meta، وكان يشرف على الخطوط التقنية التي جعلت الاستوديو من أبرز من يستعرض قدرات أجهزة Sony.
  • إيفان ويلز: تقاعد في الفترة نفسها تقريباً، وهو الذي شغل منصب الرئيس المشارك خلال أكثر مراحل الاستوديو نجاحاً.
  • بروس سترالي: غادر في عام 2017 لتأسيس استوديوه الخاص، وكان من أكثر الأسماء ارتباطاً بألعاب Uncharted وThe Last of Us.
  • إيمي هينيغ: رحلت في عام 2014 بعد دور محوري في تشكيل هوية Uncharted الأصلية.

هذه المغادرات المتلاحقة لم تكن بسيطة، لأنها مسّت الأسماء التي كانت تمثل العمود الفقري للإبداع والتقنية داخل الفريق، ومع انتقال السلطة الفعلية تدريجياً إلى نيل دراكمان، أصبح الاستوديو أكثر ارتباطاً برؤية واحدة، في وقت كان فيه هذا القائد منشغلاً أيضاً بعمله مع HBO.

هل أصبح نيل دراكمان نقطة الارتكاز الوحيدة؟

أصبح نيل دراكمان اليوم الاسم الأبرز داخل Naughty Dog، ومع انشغاله المتواصل بمشروعات خارجية في الفترة الأخيرة، برزت تساؤلات حول مدى تأثير ذلك في وتيرة القرار داخل الاستوديو، خاصة عندما يجتمع غياب بعض القيادات القديمة مع ضغط مشروع ضخم غير مكتمل.

ومع ذلك، لا توجد إجابة بسيطة تفسر سبب غياب الاستوديو عن المشهد في هذا التوقيت، فالصناعة نفسها تمر بمرحلة مليئة بالتعقيدات، وبعض المشاريع قد تتأخر أو تتوقف أو يعاد تشكيلها بالكامل من دون أن يظهر ذلك للجمهور في الوقت المناسب.

ما مستقبل Naughty Dog في المرحلة المقبلة؟

رغم كل ما سبق، لا يزال من المبكر الحكم على موقع Naughty Dog النهائي، فالتاريخ الطويل للاستوديو يشير إلى قدرته على العودة بقوة عندما تكتمل عناصره الإبداعية والتقنية، وما زال كثيرون ينتظرون المشروع الذي يعيد له بريقه المعتاد على أجهزة PlayStation المقبلة.

وفي الوقت نفسه، يبقى غياب Uncharted 5 عن PS5 نقطة يراها الكثيرون مفارقة كبيرة، لأن الاستوديو الذي ارتبط اسمه بألعاب المغامرات السينمائية لم يقدّم حتى الآن لعبة جديدة تحمل روح السلسلة على هذا الجيل، ومع ذلك فإن الفرصة ما زالت قائمة لعودة مختلفة وربما أقوى، إذا نجح الفريق في استثمار خبراته من جديد، وهو ما تتابعه الأوساط المتخصصة باهتمام، ومن بينها بوابة مصر التي تواصل رصد أخبار الصناعة لحظة بلحظة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.