يونيو/حزيران 2026.. 4 عروض سماوية تزين سماء الأرض

يونيو/حزيران 2026.. 4 عروض سماوية تزين سماء الأرض
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

**اقتران المشتري والزهرة**، يفتتح يونيو/حزيران 2026 بمشهد سماوي لافت يلفت أنظار المتابعين للسماء في العالم العربي وخارجه، إذ يجتمع ألمع كوكبين يمكن رؤيتهما بالعين المجردة في تقارب بصري جميل، يسبق سلسلة من الظواهر الفلكية التي تمنح هذا الشهر طابعا خاصا لمحبي الرصد والتصوير.

اقتران المشتري والزهرة يزين بدايات الشهر

يشهد اليومان 8 و9 و10 يونيو/حزيران أفضل فرصة لرصد تقارب المشتري والزهرة، وهو تقارب ظاهري يبدو فيه الكوكبان وكأنهما قريبان جدا في السماء، رغم أن المسافة الحقيقية بينهما شاسعة للغاية، ويظل المنظر مميزا حتى بعد هذه الأيام لأسابيع لاحقة، مع بقاء الزهرة هو الكوكب الألمع دائما.

ويُعد هذا المشهد من أسهل الظواهر الفلكية متابعة حتى داخل المدن، لأن ألمع كوكبين في السماء يظهرا بوضوح بالعين المجردة، كما يمنحان هواة التصوير الفلكي فرصة ممتازة لالتقاط لقطات تجمع بين الجمال البصري والدلالة العلمية لحركة الكواكب حول الشمس.

متى يكون عطارد في أفضل أوقاته للرصد

في 16 يونيو/حزيران يصل كوكب عطارد إلى الاستطالة العظمى الشرقية، وهي اللحظة التي يبلغ فيها أكبر ابتعاد زاوي له عن الشمس في السماء، وتصل هذه الزاوية إلى 25 درجة فوق الشمس بعد غروبها، ما يجعل ظهوره أسهل من المعتاد رغم أنه لا يزال أقل لمعانا من الزهرة والمشتري.

ويُعرف عطارد بصعوبة رصده عادة بسبب قربه الشديد من الشمس، لذلك تُعد هذه المناسبة من أفضل الفرص خلال العام لمتابعته بالعين المجردة، خصوصا في الأفق الغربي بعد الغروب، حيث يظهر كجرم خافت نسبيا أسفل الكوكبين اللامعين.

لماذا يلفت اصطفاف القمر مع الكواكب الأنظار؟

بين 16 و18 يونيو/حزيران تتشكل لوحة سماوية تجمع المشتري والزهرة وعطارد مع القمر في مشهد بصري جذاب، وهو اصطفاف يبدو من الأرض كأن الأجرام متراصة في منطقة صغيرة من السماء، من دون أن يعني ذلك وقوعها على خط واحد فعليا في الفضاء.

هذا النوع من المشاهد يحظى باهتمام واسع بين الجمهور لأنه يجمع أكثر من جرم لامع في وقت واحد، ويصبح أكثر جمالا حين يكون قرب الأفق، أو حين تظهر معالم أرضية واضحة تساعد على توثيق المشهد في صورة مميزة، كما في المحاكاة المشار إليها ليوم 17 يونيو/حزيران مع هلال محرم 1448هـ كما سيرى من مدينة عمّان.

الانقلاب الصيفي أطول نهار في السنة

يأتي يوم الأحد 21 يونيو/حزيران 2026 حاملا حدثا فلكيا مهما هو الانقلاب الصيفي، ويحدث في تمام الساعة 11:24 بتوقيت مكة المكرمة، عندما تبلغ الشمس أقصى ارتفاع ظاهري لها شمالا وتصل إلى مدار السرطان، معلنة انتقال حركتها الظاهرية من الشمال إلى الجنوب.

ويمثل هذا اليوم أطول ساعات النهار وأقصر ساعات الليل تقريبا في نصف الكرة الشمالي، بينما يحدث العكس تماما في نصف الكرة الجنوبي، كما يُعد نقطة أساسية في الدورة السنوية للأرض حول الشمس، وبداية فصل الصيف فلكيا.

كيف يمكن الاستفادة من الانقلاب الصيفي في القياس الفلكي؟

يمكن لطلاب الفلك وهواة الرصد استغلال هذا اليوم في تجربة بسيطة لقياس خط عرض المدينة، وذلك عبر متابعة طول ظل عصا عمودية وقت الزوال بعد معرفة طول العصا، ثم استخدام هذه المعطيات للوصول إلى قيمة خط العرض مباشرة، وهي تجربة تعليمية عملية تربط بين الملاحظة والحساب.

ما الذي يجعل يونيو/حزيران 2026 شهرا مميزا للرصد؟

يمتاز هذا الشهر بتنوع أحداثه بين اقتران كوكبي، ورصد كوكب صعب الظهور مثل عطارد، واصطفاف بصري يضم القمر مع الكواكب، ثم حدث موسمي كبير هو الانقلاب الصيفي، وهذا التنوع يمنح المتابع فرصة لمشاهدة السماء وهي تتغير يوما بعد يوم بطريقة واضحة ومباشرة.

وتؤكد هذه الظواهر أن حركة الأجرام السماوية ليست مجرد مشهد جميل، بل نافذة لفهم انتظام الكون ودقة قوانينه، فكل تقارب أو تغير في موضع الشمس والكواكب يروي جانبا من قصة الحركة المستمرة في السماء.

ومع متابعة هذه الأحداث خلال يونيو/حزيران 2026، يجد القارئ أن السماء لا تزال مصدرا دائما للإلهام والمعرفة، وأن الرصد البسيط قد يفتح بابا واسعا للتأمل العلمي، كما تواصل بوابة مصر تقديم هذا النوع من المواد المبسطة التي تجمع بين المعلومة الدقيقة والمتعة البصرية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.