تعويض 100 مليون جنيه، تصدر المشهد القانوني بعد إعلان هيئة الدفاع عن أسرة الطفل ياسين الانتهاء من إعداد دعوى تعويض مدني شاملة ضد الجهة التعليمية التي وقعت داخلها الجريمة وملاكها، وذلك عقب صدور حكم نهائي وبات بالسجن المشدد 10 سنوات على المتهم بعد استنفاد جميع مراحل التقاضي.
تفاصيل الدعوى المدنية المنتظرة
أعلن الدكتور أيمن عطالله، رئيس هيئة الدفاع عن أسرة الطفل ياسين، الانتهاء من صياغة الدعوى المدنية التي تستهدف المطالبة بتعويض مالي عن الأضرار التي لحقت بالطفل وأسرته، بعد الواقعة التي شهدتها إحدى المدارس الخاصة بمدينة دمنهور بمحافظة البحيرة، وأثارت اهتمامًا واسعًا على المستويين القانوني والمجتمعي، وجاء التحرك القانوني الجديد بعد إغلاق باب الطعن نهائيًا في القضية.
الحكم الجنائي النهائي في القضية
كانت القضية قد وصلت إلى محطتها الأخيرة بعد صدور حكم قضائي نهائي وبات لا يقبل الطعن، قضى بالسجن المشدد لمدة 10 سنوات بحق المتهم، وذلك في القضية رقم 33773 لسنة 2024 جنايات مركز دمنهور، والمقيدة برقم كلي 1946 لسنة 2024 جنايات وسط دمنهور، وهو ما جعل ملف المطالبة المدنية ينتقل إلى مرحلة جديدة تستهدف جبر الضرر ومساءلة الجهة محل الواقعة.
أسس المطالبة بالتعويض
استند فريق الدفاع في إعداد الدعوى إلى مجموعة من الأسانيد القانونية التي ترتبط بما لحق بالمجني عليه وأسرته من آثار مباشرة وممتدة، إذ يرى الدفاع أن الواقعة لم تتوقف عند حدود الجريمة ذاتها، بل خلفت ضررًا نفسيًا وأدبيًا واجتماعيًا واسعًا، ما يبرر اللجوء إلى تعويض مدني شامل يعكس حجم المعاناة التي ترتبت على الحادث.
العناصر التي تستند إليها الدعوى
تقوم المطالبة المدنية على عدة محاور أساسية، أبرزها الضرر النفسي العميق الذي تعرض له الطفل، وما ترتب عليه من فقدان الشعور بالأمان والثقة، إضافة إلى ما وصفه الدفاع بالاضطرابات النفسية والسلوكية الناتجة عن الصدمة، فضلًا عن الأضرار الأدبية التي مست كرامته واعتباره، وما تكبدته الأسرة من نفقات علاج نفسي وتأهيل ومتابعة متخصصة.
تعويض 100 مليون جنيه
أكد رئيس فريق الدفاع، في بيان إعلامي، أن الدعوى ستتضمن طلبًا بإلزام الجهة المدعى عليها بسداد تعويض قدره 100 مليون جنيه مصري، بوصفه تقديرًا قانونيًا أوليًا للأضرار المادية والأدبية والنفسية التي لحقت بالمجني عليه وأسرته، مع الإشارة إلى أن تحديد القيمة النهائية للتعويض يظل من اختصاص المحكمة المختصة وفقًا لأحكام القانون، وما تقدره من وقائع ومستندات.
أضرار نفسية وأسرية ممتدة
أوضح الدفاع أن آثار الواقعة لم تقتصر على الطفل وحده، بل امتدت إلى جميع أفراد الأسرة، بسبب المعاناة النفسية والاجتماعية التي رافقت الحادث وتداعياته، كما أن ما جرى داخل مدرسة خاصة زاد من حدة الصدمة وأثار شعورًا بالقلق بشأن البيئة التعليمية، وهو ما انعكس على مسار المتابعة النفسية والعلاجية التي اضطرت الأسرة إلى تحملها.
ما الهدف من الدعوى الجديدة؟
يرى فريق الدفاع أن التحرك المدني لا يستهدف التعويض المالي فقط، بل يحمل رسالة قانونية أوسع ترتبط بترسيخ المسؤولية، ودعم حماية الأطفال، والتأكيد على أن المؤسسات التعليمية مطالبة بتوفير بيئة آمنة تحترم الكرامة الإنسانية وتصون الحقوق، وهو ما يجعل القضية محل متابعة دقيقة من الرأي العام، خصوصًا مع ما أعلنه الدفاع عن استكمال جميع الإجراءات المرتبطة بها، ونشر التطورات عبر بوابة مصر بشكل مهني وموثق.
