بايرن ميونيخ، يواصل النادي الألماني دراسة خياراته الهجومية من أجل تدعيم مركز الجناح، بعد تعثر صفقة كان يعول عليها كثيراً خلال الفترة الماضية، إذ اتجهت الإدارة إلى أسماء بديلة تجمع بين الخبرة والموهبة والعمر المناسب، في وقت يسعى فيه الفريق للحفاظ على توازنه الهجومي رغم قوة قائمته الحالية.
بايرن يعيد ترتيب أولوياته بعد تعثر جوردون
كان بايرن ميونيخ قريباً من التعاقد مع الإنجليزي أنتوني جوردون، جناح نيوكاسل السابق، قبل أن يختار اللاعب الانتقال إلى برشلونة الإسباني، وهو ما دفع النادي البافاري إلى إعادة ترتيب ملف التعاقدات الخاصة بالجبهة الهجومية، والبحث عن بدائل قادرة على تقديم الإضافة المطلوبة في الموسم المقبل.
وأعلن نادي برشلونة قبل انطلاق كأس العالم عن ضم أنتوني جوردون قادماً من نيوكاسل لمدة خمس مواسم، وهو القرار الذي غيّر حسابات بايرن، بعدما كان اللاعب ضمن دائرة الاهتمام بصفته أحد الحلول المطروحة لتقوية الطرف الهجومي، ومع إغلاق هذا الملف انتقل الاهتمام سريعاً إلى أسماء أخرى مطروحة على الطاولة.
الخيارات الثلاثة المطروحة أمام النادي الألماني
كشفت صحيفة ذا صن أن بايرن ميونيخ قرر التوجه نحو ثلاثة أسماء بعد فشل صفقة جوردون، حيث ضم إلى قائمته كلًا من ماركوس راشفورد، وريو نجوموها، وجابرييل مارتينيلي، وهي أسماء تختلف في خصائصها الفنية والعملية، لكنها تمنح النادي تنوعاً واضحاً في أسلوب التفكير قبل حسم أي خطوة.
وتأتي هذه الخيارات في سياق بحث بايرن عن لاعب قادر على دعم مركز الجناح الهجومي، خاصة أن الفريق يمتلك بالفعل عناصر مؤثرة في الخط الأمامي، ما يجعل قرار التعاقد الجديد مرتبطاً بالملاءمة الفنية والمالية معاً، وليس بمجرد إضافة اسم كبير إلى القائمة.
ماركوس راشفورد والعقبة المالية
يعد ماركوس راشفورد، جناح مانشستر يونايتد الذي انتهت إعارته إلى برشلونة، أحد أبرز الأسماء المطروحة، إلا أن راتبه المرتفع يمثل عائقاً واضحاً أمام انتقاله إلى بايرن ميونيخ، إذ يتقاضى 325 ألف جنيه إسترليني أسبوعياً، وهو رقم يجعل الصفقة معقدة من الناحية الاقتصادية.
كما أن وجود مايكل أوليسي على الجناح الأيمن، ولويس دياز على الجانب الأيسر، إلى جانب هاري كين في مركز المهاجم، يقلل من فرص حصول راشفورد على مكان أساسي، وهو ما يضعف جدوى التعاقد معه بالنسبة للفريق البافاري، الذي لا يرغب في تحمل تكلفة كبيرة دون ضمان دور مؤثر للاعب.
ريو نجوموها ومقاومة ليفربول
أما ريو نجوموها، فهو الاسم الشاب الذي وضعه بايرن ضمن خياراته، غير أن مهمة ضمه تبدو صعبة، بسبب تمسك ليفربول بلاعبه البالغ 17 عاماً، خاصة أنه يُنظر إليه بوصفه موهبة واعدة يمكن أن تحظى بمسار مهم داخل النادي الإنجليزي في المرحلة المقبلة.
ويعكس إدراج نجوموها في قائمة بايرن رغبة النادي في مزج الخبرة بالشباب عند دراسة احتياجاته، لكن أي تحرك رسمي سيكون مرهوناً بمدى استعداد ليفربول للتخلي عنه، وهو أمر لا يبدو سهلاً في الوقت الحالي وفق المعطيات المتداولة.
جابرئيل مارتينيلي كخيار عملي
ويبرز جابرييل مارتينيلي، لاعب أرسنال، كحل مطروح بقوة داخل حسابات بايرن ميونيخ، خصوصاً أن اللاعب البرازيلي لم يشارك 90 دقيقة كاملة سوى في 9 مباريات من أصل 53 مواجهة خاضها مع أرسنال في الموسم المنتهي، ما يفتح باب التساؤلات حول موقعه داخل المشروع الإنجليزي الحالي.
ورغم ذلك، يظل مارتينيلي خياراً جذاباً من الناحية الفنية، لأنه يمتلك القدرة على اللعب في أكثر من مركز هجومي، كما أن عمره ومردوده يجعلان منه اسماً مناسباً للنقاش داخل الإدارة البافارية، التي تبحث عن تدعيم محسوب لا يربك التوازن القائم في الفريق.
كيف تبدو وضعية بايرن الحالية؟
1. القوة الهجومية الحالية: يعتمد بايرن ميونيخ على مايكل أوليسي في الجناح الأيمن، ولويس دياز في الجهة اليسرى، مع وجود هاري كين في الخط الأمامي، وهو ما يمنح المدرب تنوعاً واضحاً في الخيارات الهجومية.
2. الجانب المالي: يضع راتب ماركوس راشفورد المرتفع النادي أمام حسابات دقيقة، خاصة مع عدم وجود ضمانة بمنحه دوراً أساسياً مستمراً، وهو ما يجعل الصفقة أقل جاذبية من الناحية العملية.
3. العامل التنافسي: سيواجه بايرن مقاومة مختلفة من الأندية المالكة لعقود اللاعبين، سواء مع ليفربول في حالة ريو نجوموها، أو مع أرسنال في حالة جابرييل مارتينيلي، ما يزيد من تعقيد أي تحرك مرتقب.
ما الذي حققه بايرن ميونيخ في الموسم المنتهي؟
أنهى بايرن ميونيخ موسمه المحلي بنجاح لافت، بعدما توج بثنائية الدوري والكأس الألمانيين، غير أن مشواره الأوروبي توقف عند الدور نصف النهائي في دوري أبطال أوروبا، بعد الخسارة أمام باريس سان جيرمان، وهو ما يدفع النادي إلى مواصلة البحث عن تعزيزات ترفع من جاهزيته للمنافسة على أكثر من جبهة.
وفي ظل هذه المعطيات، تبدو إدارة بايرن ميونيخ مطالبة بالاختيار بدقة بين الأسماء المطروحة، فكل اسم يحمل ميزات مختلفة وتحديات مختلفة أيضاً، وبين اعتبارات الراتب والفرص الفنية والمنافسة من الأندية الأخرى، يبقى ملف الجناح الهجومي مفتوحاً على أكثر من احتمال، بحسب ما تتابعه بوابة مصر في التطورات المرتبطة بالصفقة المقبلة.
