فيفا .. حسام حسن وصلاح وتريزيجيه والشناوى يسعون لكتابة التاريخ فى مونديال 2026

فيفا .. حسام حسن وصلاح وتريزيجيه والشناوى يسعون لكتابة التاريخ فى مونديال 2026
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

منتخب مصر، يستعد للعودة إلى كأس العالم 2026 بعد غياب امتد ثماني سنوات، في مشاركة تحمل طموحات كبيرة وتسلط الضوء على أربعة أسماء بارزة تعود إلى المونديال للمرة الثانية، وفق تقرير خاص نشره الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” عن “الفراعنة” قبل البطولة المرتقبة في أمريكا الشمالية.

تقرير فيفا يسلط الضوء على ملامح جديدة في منتخب مصر

تأهل منتخب مصر إلى كأس العالم 2026 أعاد الاهتمام العالمي بالفريق، خاصة أن النسخة المقبلة ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك خلال الفترة من 11 يونيو حتى 19 يوليو 2026، وستكون الأولى التي تشهد مشاركة 48 منتخبًا، وهو ما يرفع مستوى التنافس ويزيد من حجم التحدي أمام المنتخب المصري، الذي يطمح إلى تجاوز دور المجموعات للمرة الأولى في تاريخه.

وفي تقريره، ركز فيفا على أن المنتخب يدخل البطولة بتوازن واضح بين الخبرة والطموح، إذ يضم عناصر سبق لها خوض المونديال من قبل، وتملك الآن دورًا أكبر داخل الفريق، سواء على مستوى القيادة أو التأثير الفني داخل الملعب، ما يمنح الجهاز الفني خيارات أكثر في التعامل مع ضغط المباريات الكبيرة.

حسام حسن يقود المشروع الفني بروح الجيل القديم

يأتي حسام حسن في قلب المشهد، ليس فقط بوصفه مدرب منتخب مصر، بل باعتباره واحدًا من أبرز الأسماء في تاريخ الكرة المصرية، بعدما عاد إلى المونديال من موقع جديد بعد أن شارك لاعبًا في نسخة 1990 بإيطاليا، وهي النسخة التي ظهر فيها المنتخب بصورة مشرفة وخرج بتعادلين أمام هولندا وأيرلندا، قبل الخسارة من إنجلترا.

ويمثل حسام حسن في هذا المشروع الفني نموذجًا يجمع بين الماضي والحاضر، فهو يقود المنتخب بخبرة طويلة ورؤية تعتمد على الانضباط والروح القتالية، وقد نجح خلال تصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026 في قيادة الفريق إلى التأهل دون أي هزيمة، وهو ما يعكس حجم التطور الذي وصل إليه المنتخب تحت قيادته.

كما يضم الجهاز الفني أسماء مرتبطة أيضًا بجيل 1990، من خلال إبراهيم حسن مدير المنتخب، وطارق سليمان المدرب المساعد، وهو ما يضيف بعدًا تاريخيًا واضحًا للمشروع الحالي، ويعطيه طابعًا خاصًا يجمع بين الذاكرة الكروية والطموح المستقبلي.

محمد صلاح يعود بوصفه قائد الأمل والرمز الأبرز

يدخل محمد صلاح كأس العالم 2026 وهو أحد أكبر نجوم الكرة العالمية خلال السنوات الأخيرة، كما أنه الاسم الأكثر تأثيرًا في تاريخ منتخب مصر الحديث، وتعد مشاركته الثانية في المونديال محط أنظار الجماهير التي تراهن عليه لقيادة الفريق إلى إنجاز غير مسبوق.

وفي مشاركته الأولى عام 2018، تعرض صلاح لإصابة قوية في الكتف قبل انطلاق البطولة، ثم عاد سريعًا ونجح في تسجيل هدفي مصر أمام روسيا والسعودية بعد غيابه عن المباراة الافتتاحية أمام أوروجواي، ليترك بصمته رغم الظروف الصعبة التي أحاطت بتلك المشاركة.

ويأتي مونديال 2026 في مرحلة مختلفة من مسيرة صلاح، بعد أن أعلن رحيله عن ليفربول عقب سنوات استثنائية حقق خلالها أرقامًا قياسية وألقابًا كبيرة، ما يمنحه مكانة أكبر داخل المنتخب، ويجعل منه قائدًا يعتمد عليه الجهاز الفني في نقل الخبرة والحفاظ على تماسك المجموعة.

تريزيجيه يستعيد ذكرى التأهل ويبحث عن دور أكبر

يخوض محمود حسن “تريزيجيه” المونديال للمرة الثانية وهو في سن 31 عامًا، بعد أن ارتبط اسمه بأحد أهم المشاهد في تاريخ تأهل مصر إلى نسخة 2018، حين حصل على الركلة التي سبقت الهدف الحاسم في مباراة الكونغو، وهي اللحظة التي منحت الفراعنة بطاقة الصعود بعد غياب دام 28 عامًا.

وشارك تريزيجيه بشكل أساسي في مونديال روسيا، وظهر حينها كأحد العناصر النشطة في جميع المباريات، قبل أن يواصل مسيرته بين الاحتراف في أوروبا والخليج، ثم يعود إلى النادي الأهلي، حيث اكتسب خبرات إضافية وصار أكثر نضجًا من الناحية التكتيكية.

ويُعد اللاعب اليوم من أهم أوراق المنتخب الهجومية، بسبب مرونته في اللعب بأكثر من مركز، وقدرته على التحرك بسرعة، وحضوره القوي في اللقاءات الكبرى، وهي عوامل تمنحه فرصة حقيقية لصناعة الفارق في النسخة المقبلة.

محمد الشناوي يواصل حضوره بوصفه صمام الأمان

أما محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي البالغ من العمر 37 عامًا، فيعود إلى كأس العالم للمرة الثانية، لكن هذه المرة وهو يحمل وزنًا أكبر داخل المنتخب، بعدما تحول من اسم واعد في 2018 إلى أحد أهم القادة داخل غرفة الملابس وفي الملعب.

في مشاركته الأولى، برز الشناوي بقوة في مباراة أوروجواي الافتتاحية، ونال جائزة أفضل لاعب بعد سلسلة من التصديات المميزة، وهو ما جعله ينال احترام المتابعين، ويفرض نفسه لاحقًا كأحد أفضل حراس المرمى في أفريقيا، مستفيدًا من خبراته الكبيرة مع الأهلي في البطولات القارية والعالمية.

ويعتمد الجهاز الفني عليه في مونديال 2026 باعتباره عنصرًا ثابتًا في المنظومة، وقائدًا لخط الدفاع، إضافة إلى دوره في دعم بقية الحراس وعلى رأسهم مصطفى شوبير، خاصة في المباريات التي يتوقع أن تشهد ضغطًا هجوميًا كبيرًا من المنافسين.

كيف تبدو مجموعة منتخب مصر في كأس العالم 2026؟

تدخل مصر البطولة ضمن المجموعة السابعة إلى جانب بلجيكا ونيوزيلندا وإيران، وهي مجموعة تحمل قدرًا واضحًا من الصعوبة والتوازن، وتضع المنتخب أمام اختبارات قوية منذ الجولة الأولى، في ظل رغبة واضحة في تحقيق نتائج تعزز حضور الكرة المصرية على الساحة العالمية.

ويبدأ منتخب مصر مشواره بمواجهة بلجيكا يوم 15 يونيو في سياتل، ثم يلتقي نيوزيلندا يوم 21 يونيو في فانكوفر، قبل أن يختتم مبارياته في دور المجموعات أمام إيران يوم 26 يونيو في سياتل، وهي مباريات ستحدد كثيرًا من ملامح المشهد المصري في البطولة.

ما الذي ينتظره الجمهور من الفراعنة في المونديال؟

يتطلع الجمهور المصري إلى ظهور مختلف في نسخة 2026، خاصة مع وجود عناصر سبق لها خوض التجربة من قبل، ومع جهاز فني يعرف أجواء البطولة جيدًا، ما يرفع سقف التوقعات بشأن إمكانية عبور دور المجموعات وتحقيق إنجاز تاريخي جديد.

ووفق ما عرضه تقرير فيفا، فإن المنتخب المصري يدخل المونديال هذه المرة بتركيبة تجمع بين الحس القيادي، والمهارة الفردية، والخبرة الدولية، وهو ما يمنح الفراعنة فرصة حقيقية لكتابة فصل جديد في تاريخهم، في متابعة خاصة تواكبها بوابة مصر بأحدث التفاصيل والتحليلات.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.