أجساد مستنسخة رقميًا وكاميرات على الصدور.. مونديال 2026 يتحول إلى فيلم خيال علمي

أجساد مستنسخة رقميًا وكاميرات على الصدور.. مونديال 2026 يتحول إلى فيلم خيال علمي
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

كأس العالم 2026، يدخل مرحلة جديدة من التطور قبل انطلاقه، ليس فقط من حيث اتساع المشاركة إلى 48 منتخباً، بل أيضاً عبر مجموعة ابتكارات تقنية تهدف إلى رفع دقة التحكيم وتوسيع فرص الاستفادة من البيانات، وبين الملاعب وشاشات البث تستعد البطولة لأن تقدم نسخة غير مسبوقة في تاريخ المونديال.

تقنيات جديدة تغيّر شكل البطولة

كشفت الفيفا، خلال اجتماع افتراضي عُقد من المركز الدولي للبث في دالاس، عن حزمة من الأدوات التقنية التي سترافق كأس العالم 2026، وجاء الإعلان على لسان يوهانس هولزمولر، مدير الابتكار في الفيفا، إلى جانب آرت هو، كبير مسؤولي المعلومات في شركة لينوفو، الشريك التقني الرسمي، وقد ركز العرض على تطوير التحكيم، وتحسين تجربة البث، وتوفير بيانات أكثر دقة للأجهزة الفنية والجماهير.

تقنية التسلل شبه الآلية المتقدمة

من أبرز ما سيظهر للمرة الأولى في البطولة تقنية التسلل شبه الآلية المتقدمة، وهي نسخة أكثر سرعة من النظام المستخدم في كأس العالم 2022 في قطر، إذ لم يعد الحكم المساعد ينتظر مرور البيانات عبر غرفة الـ VAR قبل اتخاذ القرار، بل ستصل حالات التسلل الموضعي الواضحة مباشرة إلى أجهزته الذكية على أرض الملعب، ما يسرّع إعلان القرار ويقلل من استمرار اللعب في الحالات الواضحة.

ما الذي يميز هذا النظام؟

يعتمد النظام الجديد على معالجة فورية للحالات التي تكون فيها المخالفة واضحة من حيث الموقع، بينما لا يتدخل في المواقف التي لا يلمس فيها اللاعب المتسلل الكرة أو لا يشارك فعلياً في اللعب، وبهذا يركز على الحالات التي يمكن حسمها بسرعة أكبر، مع تقليل احتمال وقوع احتكاكات أو إصابات خلال الثواني التي كانت تمر قبل رفع الراية في السابق.

المسح الثلاثي الأبعاد للاعبين

ولضمان أعلى مستوى من الدقة، خضع كل لاعب مشارك في المونديال لعملية مسح ثلاثي الأبعاد، بهدف إنشاء صور رمزية رقمية مطابقة للواقع، وتُدمج هذه النماذج في نظام التسلل لتحديد الجزء الذي تسبب في المخالفة بدقة أكبر، كما ستمنح المشاهدين عبر الشاشات إعادات ثلاثية الأبعاد عالية الوضوح، تكشف تفاصيل اللقطة بصورة دقيقة.

Football AI Pro يفتح البيانات أمام جميع المنتخبات

في جانب آخر من التطوير، أطلقت الفيفا برنامج Football AI Pro بوصفه مساعداً معرفياً قائماً على الذكاء الاصطناعي، وهو متاح بالتساوي لكل المنتخبات الـ 48، وجاء هذا البرنامج ليقلص الفجوة بين الفرق التي تملك إمكانات تحليلية كبيرة وتلك التي لا تستطيع تحمل تكاليف الجيوش البشرية من المحللين، الذين كانوا يعتمدون سابقاً على تقارير قد تصل إلى 60 صفحة لكل مباراة.

  • تحليل تلقائي سريع: يستخرج البرنامج نقاط القوة والضعف بضغطة زر.
  • وصول متساوٍ: يتاح لجميع المنتخبات من دون تمييز مرتبط بحجم الموارد.
  • تخفيف الأعباء: يقلل الحاجة إلى فرق تحليلية باهظة الكلفة.
  • دعم فني مباشر: يساعد الأجهزة الفنية على قراءة المباريات بشكل أسرع.

كاميرات الحكام تدخل الخدمة

امتدت الابتكارات إلى الحكام أيضاً، بعد أن طورت لينوفو كاميرات الجسم الخاصة بهم بصورة تمنع ضبابية الصورة الناتجة عن الركض السريع، وهي خطوة جرى اختبارها أولاً في كأس العالم للأندية 2025، وستتيح هذه الكاميرات لقطات مستقرة وواضحة من منظور مباشر لما يراه الحكم أثناء المباراة، بما يعزز شفافية القرارات ويمنح الجمهور رؤية أدق للملعب.

كيف ستخدم الكاميرات وبيانات التتبع التحكيم؟

يعتمد التنظيم التقني في الملاعب أيضاً على 16 كاميرا تتبع بصري مثبتة في كل ملعب من الملاعب الـ 16، وتنتج هذه المنظومة أكثر من 150 مليون نقطة بيانات تتبع في المباراة الواحدة، وهي أرقام ضخمة تتيح للـ VAR إعادة تمثيل اللقاء كاملاً بتقنية ثلاثية الأبعاد، ما يساعد في حسم حالات مثل حجب رؤية حارس المرمى أو تجاوز الكرة لخط التماس بدقة شديدة، كما يفتح المجال أمام الشركاء الإعلاميين لإعادة بث المباريات كاملة بصيغة 3D مستقبلية.

ومع اقتراب انطلاق البطولة، تبدو كأس العالم 2026 مختلفة في تفاصيلها التقنية كما هي مختلفة في حجمها، إذ تجمع بين دقة التحكيم، وقوة التحليل، وتطور البث المرئي، لتقدم تجربة أقرب إلى الواقع المعزز وأكثر التصاقاً بالعدالة داخل الملعب، وتتابع بوابة مصر هذه التحولات بوصفها جزءاً من مستقبل كرة القدم العالمية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.