تطوير كورنيش الإسكندرية، تصدر حديث رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بعدما وصف المشروع بأنه معجزة حقيقية، بالتزامن مع حديثه عن جهود الدولة في دعم صناعة النقل داخل مصر، وتوطين المكونات الصناعية المرتبطة بالسكك الحديدية والمترو والمونوريل، خلال زيارته التفقدية لمصنع شركة ألستوم.
تصريحات رئيس الوزراء حول كورنيش الإسكندرية
أوضح الدكتور مصطفى مدبولي، خلال المؤتمر الصحفي، أن ما يجري في كورنيش الإسكندرية يمثل نقلة مهمة على مستوى المشروعات الخدمية والتنموية، مشيراً إلى أن التطوير الجاري يعكس حجم الجهد المبذول لتحسين المشهد الحضري في المدينة الساحلية، وتعزيز قدرتها على استقبال المواطنين والزوار بصورة أفضل، بما يتناسب مع مكانتها التاريخية والسياحية.
وجاءت إشادة رئيس الوزراء بالمشروع في إطار حديث أوسع عن المشروعات التي تنفذها الدولة، حيث ربط بين تطوير البنية التحتية في المدن الكبرى، وبين ما يحدث في قطاع النقل والصناعة، باعتبار أن هذه المسارات كلها تدخل ضمن رؤية أوسع للتحديث، وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
دعم صناعة النقل وتوطين الإنتاج
انتقل رئيس الوزراء في حديثه إلى ملف صناعة النقل، مؤكداً أن الدولة بذلت جهوداً كبيرة من أجل توطين هذه الصناعة في مصر، وهو ما ظهر بوضوح خلال الزيارة التفقدية لمصنع شركة ألستوم، التي اعتبرها خطوة فارقة ونقلة نوعية كبرى، بعد نجاح الدولة في جذب شركة عالمية بهذا الحجم للإنتاج محلياً.
وأشار مدبولي إلى أن هذا التوجه لا يقتصر على تجميع المنتجات أو تشغيل بعض الخطوط، بل يمتد إلى تصنيع عناصر أساسية كانت مصر تعتمد في السابق على استيرادها بالكامل، وهو ما يمنح الصناعة المحلية قيمة مضافة، ويعزز قدرتها على المنافسة، ويخفف من الاعتماد على الخارج في القطاعات الاستراتيجية.
ما الذي سيُنتجه مصنع ألستوم؟
كشف رئيس الوزراء أن المصنع سيدخل في إنتاج نظم السيطرة والتشغيل، إلى جانب تصنيع القضبان الحديدية محلياً، وهو ما وصفه بطفرة حقيقية في هذا المجال، خاصة أن هذه المكونات كانت تستورد بالكامل في وقت سابق، قبل أن تنجح الدولة في نقل جزء مهم من هذه الصناعة إلى داخل مصر.
وتأتي هذه الخطوة في إطار منظومة أوسع تستهدف بناء قاعدة صناعية قوية، قادرة على خدمة احتياجات السوق المحلي، وفتح آفاق أكبر للتصنيع المرتبط بالبنية التحتية، بما يجعل القطاع أكثر تكاملاً، وأكثر قدرة على تلبية الطلب المتزايد في مشروعات النقل الحديثة.
كيف تتكامل هذه الجهود مع مصانع أخرى؟
أوضح مدبولي أن التطور الحالي لا يقتصر على مصنع واحد، بل يتكامل مع مصانع أخرى قائمة ضمن المنظومة الصناعية، ومنها مصنع شرق بورسعيد ومصنع سيماف الذي تم تطويره ضمن منظومة الهيئة العربية للتصنيع، وهو ما يعكس وجود شبكة إنتاج متكاملة تخدم أهداف الدولة في هذا القطاع.
كما أكد أن الدولة أصبحت اليوم قادرة على إنتاج الوحدات المتحركة، والأنظمة الإلكترونية والكهربائية الخاصة بخطوط السكك الحديدية والمترو والمونوريل، وهو تطور مهم يفتح الباب أمام توسيع التصنيع المحلي، ويعزز من قدرة المشروعات القومية على الاعتماد على مكونات مصرية الصنع في مراحلها المختلفة.
ما أهمية هذا التطور للاقتصاد المصري؟
يمثل هذا التحول الصناعي خطوة مهمة في مسار دعم الاقتصاد الوطني، لأن توطين صناعة النقل يعني زيادة الاعتماد على القدرات المحلية، ورفع كفاءة سلاسل الإمداد، وتوسيع قاعدة العمل الصناعي داخل البلاد، مع الاستفادة من الخبرات العالمية التي تم جذبها للإنتاج في الداخل.
ويبدو أن الرسالة الأهم في تصريحات رئيس الوزراء هي أن الدولة لا تتعامل مع مشروعات النقل باعتبارها أعمالاً خدمية فقط، بل بوصفها مجالاً للتصنيع، والتدريب، ونقل التكنولوجيا، وتأسيس بنية إنتاجية طويلة المدى، وهو ما يمنح هذه الجهود بعداً استراتيجياً يتجاوز حدود التنفيذ الحالي.
كيف انعكست الرسالة الحكومية على المشهد العام؟
جاءت تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي لتؤكد أن التطوير في كورنيش الإسكندرية، إلى جانب التقدم في ملف النقل، ليسا مشروعين منفصلين، بل جزء من توجه عام يهدف إلى تحسين جودة الحياة، وتعزيز الصناعة الوطنية، ودفع الدولة نحو مراحل أكبر من الاعتماد على الإنتاج المحلي، بما ينعكس على المواطن والاقتصاد في الوقت نفسه.
ومع هذا الزخم، تتضح ملامح مرحلة جديدة في المشروعات القومية، عنوانها التحديث والتصنيع وتوطين التكنولوجيا، وهي رسالة حملتها تصريحات رئيس الوزراء بوضوح، كما رصدتها بوابة مصر في تغطيتها المتابعة لهذا الملف الحيوي.
