شريهان، أعادت الحديث عن علاقتها بمبنى الإذاعة والتليفزيون إلى الواجهة من جديد، بعدما كشفت أن ماسبيرو لم يكن مجرد مكان للعمل، بل مساحة صنعت جزءًا كبيرًا من تجربتها الفنية والإنسانية، وارتبطت فيه بذكريات لا تزال حاضرة في وجدانها حتى اليوم.
شريهان تستعيد ذكريات ماسبيرو
في مداخلة هاتفية عبر برنامج “من ماسبيرو” على القناة الأولى المصرية، تحدثت شريهان بصوت يحمل الكثير من العاطفة عن المبنى الذي رافق خطواتها الأولى ومرحلة مهمة من مشوارها، مؤكدة أن علاقتها به تتجاوز حدود الظهور الإعلامي أو التنفيذ الفني، لأنها ترى فيه جزءًا أصيلًا من تكوينها الشخصي، وتصفه بأنه المكان الذي صقل موهبتها وأسهم في تشكيل حواسها الفنية.
ارتباط وجداني لا ينقطع
أوضحت الفنانة أن كل ركن داخل المبنى يحمل لها ذكرى خاصة، وأنها لا تنظر إلى ماسبيرو باعتباره مبنىً عاديًا، بل مساحة مليئة بالتفاصيل التي صنعت لحظات نجاحها، وقالت إن الحجر والسلالم والرخام لو نطقوا، لرووا الكثير عن سنواتها هناك، في إشارة إلى عمق علاقتها بالمكان وامتداد أثره في ذاكرتها.
الاستوديوهات التي صنعت حضورها
استعادت شريهان خلال حديثها أسماء الاستوديوهات التي قضت فيها سنوات طويلة من العمل، مشيرة إلى استوديو 10، واستوديو 2، واستوديو 5، مؤكدة أن هذه الأماكن ارتبطت بأهم محطاتها الفنية، وأنها تحمل بالنسبة لها معاني خاصة لا يمكن فصلها عن تجربتها في الفوازير وأعمالها التلفزيونية التي تركت بصمة واسعة لدى الجمهور العربي.
تجربة مهنية وإنسانية
لم تكتف شريهان بالحديث عن الجانب الفني فقط، بل أشارت أيضًا إلى أنها تعاملت مع عدد من الشخصيات البارزة داخل ماسبيرو، ومن بينهم الراحل ممدوح الليثي، مؤكدة أن تلك المرحلة كانت مليئة بالتجارب التي أثرت مسيرتها، وأنها تعتبر أيامها داخل الاستوديوهات من أجمل ما عاشته خلال مشوارها، بسبب ما حملته من عمل مكثف ومشاعر صادقة ونجاحات متتابعة.
كم كان أجر شريهان في الفوازير وألف ليلة وليلة؟
كشفت الفنانة عن تفاصيل مادية تعود إلى تلك الفترة، موضحة أن أجرها في الفوازير كان 200 جنيه، وكذلك كان أجرها في حلقات “ألف ليلة وليلة” 200 جنيه، أي ما يقارب 400 جنيه عن العملين، وأكدت أنها كانت ترى هذا المبلغ وقتها بمنظور مختلف تمامًا، إذ وصفته بأنه كان بالنسبة لها أشبه بـ200 مليار، في دلالة على طبيعة الزمن وقيمته في تلك المرحلة.
دور الأسرة في متابعة العقود
أشارت شريهان إلى أن والدتها كانت تتولى متابعة العقود، وهو ما يعكس طبيعة الدعم الأسري الذي رافق مسيرتها منذ بداياتها، كما يوضح كيف كانت تفاصيل العمل تُدار بعناية، بينما كانت هي تركز على الأداء وتقديم ما يليق بالجمهور الذي أحبها وارتبط بها عبر سنوات طويلة من العطاء.
كيف وصفت شريهان حب الجمهور؟
أكدت شريهان أن الثروة الحقيقية التي تعيش بها لم تكن المال، بل محبة الناس وتقديرهم، وقالت بوضوح إنها تعيش بحب الجمهور، لأن هذا الحب هو حياتها، وأن احترامهم لها وتقديرهم لمشوارها يمثلان المعنى الأعمق لاستمرارها وارتباطها الدائم بهم، وهو ما جعلها تنظر إلى نجاحها بوصفه علاقة متبادلة بين الفنان والجمهور.
الفوازير بين الذكرى والنجاح
أوضحت الفنانة أن أجمل أيام حياتها قضتها داخل استوديوهات ماسبيرو أثناء تصوير الفوازير، مؤكدة أن تلك التجربة لم تكن مجرد عمل تلفزيوني ناجح، بل مرحلة إنسانية وفنية نادرة، جمعت بين الجهد والإبداع والانتشار الجماهيري، وظلت راسخة في ذاكرتها باعتبارها إحدى أهم المحطات في تاريخها الفني، وهو ما تعكسه اليوم في كل حديث تستعيد فيه تلك السنوات عبر بوابة مصر.
