نقابة الأطباء تتحرك قانونياً ضد منتحلة صفة طبيب وتخاطب الأعلى للإعلام

نقابة الأطباء تتحرك قانونياً ضد منتحلة صفة طبيب وتخاطب الأعلى للإعلام
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

انتحال صفة طبيب، أثار تحرك النقابة العامة للأطباء ضد سيدة متهمة بنشر محتوى طبي غير صحيح، والترويج لعلاجات بلا سند علمي أو ترخيص قانوني، حالة من الجدل الواسع حول حدود النشر الطبي عبر منصات التواصل الاجتماعي، ومسؤولية الجهات المهنية في حماية المواطنين من الممارسات غير المرخصة.

بلاغ رسمي إلى النائب العام

أعلنت النقابة العامة للأطباء أنها تقدمت ببلاغ إلى النائب العام ضد المذكورة، على خلفية اتهامها بانتحال صفة طبيب، ونشر معلومات علاجية مضللة، والترويج لأساليب علاجية لا تستند إلى دليل علمي أو تصريح قانوني، مؤكدة أن ما جرى لا يندرج ضمن الاجتهاد الشخصي، بل يمثل مخالفة تستوجب المحاسبة، نظرا لما قد تسببه من ضرر مباشر على صحة المواطنين.

مخالفات تتعلق بالمحتوى الطبي المنشور

وأوضحت النقابة، في بيانها، أن السيدة قامت ببث مقاطع مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وادعت خلالها علاج حالات مرضية في أكثر من تخصص، من بينها أمراض النساء والتوليد، والتغذية العلاجية، رغم أنها ليست مقيدة بجداول نقابة الأطباء، ولا تملك تصريحا بمزاولة مهنة الطب، وهو ما اعتبرته النقابة تجاوزا صريحا للضوابط المهنية والقانونية.

إغلاق مركز تابع لها في الشيخ زايد

وثمنت النقابة ما اتخذته وزارة الصحة والسكان من إجراءات، بعد إغلاق وتشميع المركز التابع لها، ويحمل اسم «منة فيت سيشن» لاستشارات التغذية الصحية، والكائن في منطقة الشيخ زايد بمحافظة الجيزة، مشيرة إلى أن التحرك الرسمي يمثل خطوة مهمة، لكنه لا يكفي وحده إذا لم يستكمل بمساءلة قانونية واضحة تردع تكرار مثل هذه الوقائع.

إجراءات مطلوبة من النيابة العامة

وشددت النقابة على أن غلق المنشأة لا ينبغي أن يكون نهاية المسار، بل بداية لتحقيقات أوسع، من أجل الوصول إلى محاسبة المذكورة، وتوقيع أقصى العقوبات المنصوص عليها قانونا بحق كل من يمارس الطب أو يقدم خدمات علاجية دون ترخيص، مؤكدة أن التساهل مع هذه الحالات يفتح الباب أمام انتشار الدجل الطبي، وانتحال صفة الأطباء، وتعريض حياة المرضى للخطر.

موقف النقابة من تداول المحتوى عبر الإعلام

وفي السياق نفسه، خاطبت النقابة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مطالبة باتخاذ ما يلزم بشأن المحتوى المنشور، ووقف بث المواد الصادرة عنها، ومنع إعادة تداولها عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل المختلفة، لأن استمرار انتشار هذه المقاطع، بحسب النقابة، قد يمنح الانطباع الخاطئ بوجود خبرة طبية حقيقية، بينما الواقع يشير إلى غياب الترخيص والمؤهل القانوني.

كيف تؤثر هذه الممارسات على المواطنين؟

وترى النقابة أن تداول معلومات طبية غير دقيقة، أو تقديم وعود علاجية من أشخاص غير مؤهلين، قد يدفع بعض المرضى إلى تأخير العلاج الصحيح أو إهمال الرعاية المتخصصة، وهو ما يهدد سلامتهم، ويضاعف من احتمالات وقوع الضرر، خصوصا لدى الفئات التي تبحث عن حلول سريعة أو تتأثر بسهولة بالمحتوى المنتشر على المنصات الرقمية.

ما علاقة التغذية العلاجية ببرامج غير طبية؟

وأكدت النقابة أن الواقعة أعادت إلى الواجهة التحذيرات التي أطلقتها خلال العامين الماضيين، بشأن التوسع في إنشاء أقسام وبرامج تحت مسمى «التغذية العلاجية» في غير كليات الطب، وهو ما قد يسبب خلطا لدى المواطنين حول طبيعة الاختصاصات، ويفتح المجال أمام ممارسات تتجاوز حدود التأهيل العلمي والقانوني المعترف به.

  • مخاطر الخلط بين التخصصات: قد يؤدي إلى تصور غير صحيح بأن أي برنامج يحمل اسم التغذية العلاجية يمنح صاحبه حق التشخيص والعلاج.
  • تأثيره على ثقة المرضى: يمكن أن يربك المريض بين النصيحة العامة والتدخل الطبي المتخصص.
  • النتيجة القانونية: أي ممارسة علاجية دون ترخيص تظل محل مساءلة وفق القوانين المنظمة للمهنة.

ماذا ستفعل النقابة مع وزارة التعليم العالي؟

وأشارت النقابة إلى أنها ستخاطب الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، لمراجعة مسميات البرامج والأقسام التي تُطرح تحت اسم «التغذية العلاجية» في غير كليات الطب، وذلك لضمان عدم الخلط بين التخصصات الطبية وغيرها من التخصصات، والحفاظ على وضوح الاختصاصات المهنية أمام المواطنين، بما يمنع أي التباس في فهم حدود كل مجال.

التغذية العلاجية بين الضوابط العلمية والقانونية

وبيّنت النقابة أن التغذية العلاجية، حين ترتبط بتشخيص الأمراض ووضع الخطط العلاجية للمرضى، تعد جزءا من المنظومة الطبية التي يجب أن تمارس وفق ضوابط علمية وقانونية واضحة، محذرة من أن استمرار هذه الظواهر قد يزيد حالات انتحال صفة الطبيب، ويعرض المواطنين لمخاطر العلاج غير المرخص تحت لافتة الاستشارات أو الوعود السريعة بالشفاء.

لماذا تتشدد النقابة في هذه الملفات؟

وترى النقابة أن حماية المواطن تبدأ من التحقق من هوية مقدم الخدمة الصحية، ومن الجهة التي تسمح له بالممارسة، ومن طبيعة المؤهل الذي يحمله، لأن التهاون في هذا الجانب لا يضر فردا واحدا فقط، بل ينعكس على الثقة العامة في الخدمات الطبية، لذلك تواصل النقابة متابعة الملف بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يضمن ردع المخالفات وحماية الصحة العامة عبر بوابة مصر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.