بلجيكا ضد تونس.. مدرب الشياطين يوجه انتقادات حادة للاعبيه قبل موقعة مصر بالمونديال

بلجيكا ضد تونس.. مدرب الشياطين يوجه انتقادات حادة للاعبيه قبل موقعة مصر بالمونديال
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

منتخب بلجيكا، عاد المدير الفني الفرنسي ردوي جارسيا إلى الحديث عن أداء فريقه قبل مواجهة تونس، بعدما عبّر عن ملاحظات واضحة بشأن مستوى التركيز والانضباط في التدريبات، رغم الفوز الكبير بنتيجة 5-0 في اللقاء الودي الأخير قبل انطلاق كأس العالم 2026.

بلجيكا تواصل التحضير قبل المونديال

واصل المنتخب البلجيكي استعداداته للبطولة العالمية وسط أجواء من الجدية المشوبة ببعض القلق الفني، إذ لم يكن جارسيا راضيًا بالكامل عن الصورة التي ظهرت في الحصص التدريبية الأخيرة، وأكد أن الفريق يحتاج إلى استعادة أعلى درجات التركيز قبل دخول المنافسات الرسمية، خصوصًا أن التفاصيل الصغيرة قد تصنع الفارق في مثل هذه البطولات الكبيرة.

ورغم أن نتيجة المباراة الودية أمام تونس بدت مريحة للغاية، فإن المدرب الفرنسي ركز في حديثه على أن السيطرة على مجريات اللعب لا تعني بالضرورة اكتمال الجاهزية، لأن الأداء في كأس العالم يتطلب التزامًا ثابتًا طوال دقائق اللقاء، سواء في الضغط أو في التحول الدفاعي أو في الحفاظ على التنظيم الجماعي.

ملاحظات جارسيا على الأداء الدفاعي

أوضح جارسيا أن فريقه أظهر في بعض الفترات تراجعًا نسبيًا في الالتزام الدفاعي الجماعي، وهو ما اعتبره نقطة تحتاج إلى علاج سريع قبل بدء المباريات الرسمية، لأن أي خلل بسيط في مثل هذه المرحلة قد يتحول إلى مشكلة كبيرة عندما يواجه المنتخب خصومًا أكثر دقة في استغلال المساحات.

كما أشار إلى أن بعض الدقائق شهدت غيابًا نسبيًا للتنظيم المطلوب داخل الخطوط الخلفية، وهو ما دفعه إلى التحذير من الاعتماد على القوة الهجومية فقط، لأن النجاح في المونديال لا يُقاس بعدد الأهداف المسجلة فحسب، بل بقدرة الفريق على التوازن بين الدفاع والهجوم طوال اللقاء.

أبرز ملاحظات الجهاز الفني

جاءت قراءة المدرب للأداء البلجيكي من خلال مجموعة من النقاط الفنية التي رآها ضرورية قبل البطولة، ويمكن تلخيصها في الآتي:

  • تراجع التركيز في التدريبات: لاحظ الجهاز الفني أن بعض اللاعبين لم يظهروا المستوى نفسه من الجدية والانضباط الذي ظهر سابقًا، وهو ما استدعى توجيه رسالة واضحة بضرورة العودة إلى أعلى درجات الالتزام.
  • ضعف التنظيم الدفاعي في بعض الفترات: اعتبر جارسيا أن الفريق افتقد أحيانًا إلى التماسك المطلوب عند فقدان الكرة، وهو أمر لا بد من تصحيحه قبل مواجهات المونديال.
  • الاندفاع الزائد بعد الطرد: رأى المدرب أن الحماس المبالغ فيه عقب طرد أحد لاعبي تونس دفع بعض اللاعبين إلى التقدم الهجومي بصورة أفرطت في المخاطرة، ما قد يسبب فقدانًا للتوازن داخل الملعب.
  • الحاجة إلى قرارات أكثر هدوءًا: شدد على أن التعامل مع مثل هذه المواقف يتطلب ذكاءً أكبر، لأن الاندفاع غير المحسوب قد يفتح المجال أمام أخطاء غير ضرورية.

روح جماعية رغم الفوز الكبير

على الجانب الآخر، لم يغفل جارسيا الإشادة بالجانب الإيجابي في أداء لاعبيه، إذ أثنى على الروح الجماعية التي ظهرت بوضوح خلال اللقاء، مؤكدًا أن الفريق حافظ على فكرة اللعب الجماعي ولم ينجرف إلى البحث عن الأضواء بشكل فردي، وهو ما اعتبره مؤشرًا مهمًا على نضج المجموعة واستعدادها للعمل بروح واحدة.

وأشاد كذلك بعدم انشغال أي لاعب بالسعي إلى المجد الشخصي على حساب مصلحة المنتخب، معتبرًا أن هذا السلوك الجماعي من شأنه أن يمنح بلجيكا أفضلية معنوية قبل خوض غمار البطولة، خاصة في المباريات التي تحتاج إلى تماسك واتزان نفسي إلى جانب الجودة الفنية.

ماذا ينتظر بلجيكا في كأس العالم 2026؟

يدخل منتخب الشياطين الحمر منافسات كأس العالم 2026 ضمن المجموعة السابعة، إلى جانب مصر وإيران ونيوزيلندا، وهو ما يمنح المجموعة طابعًا تنافسيًا واضحًا، ويجعل كل مباراة فيها ذات أهمية كبيرة منذ البداية، خصوصًا أن المنتخب البلجيكي سيبدأ مشواره بمواجهة منتخبنا الوطني في تمام العاشرة من مساء يوم 15 يونيو الجاري.

ويؤمن جارسيا بأن منتخب بلجيكا يمتلك الأدوات التي تؤهله لتقديم نتائج قوية في البطولة، لكنه يصر في الوقت نفسه على أن هذه الأدوات لن تكفي وحدها ما لم تُدعَم بانضباط كامل داخل الملعب، وتركيز عالٍ في كل لحظة، والتزام دفاعي لا يقل أهمية عن الفاعلية الهجومية، وهي الرسالة التي أراد إيصالها بوضوح قبل صافرة البداية، كما تنقلها بوابة مصر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.