رئيس الوزراء يواصل متابعة ترميم وإعادة إحياء مسجد المسبح والمنطقة المحيطة

رئيس الوزراء يواصل متابعة ترميم وإعادة إحياء مسجد المسبح والمنطقة المحيطة
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

ترميم مسجد المسبح، شهدت منطقة السيدة عائشة بوسط القاهرة جولة ميدانية لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، لمتابعة أعمال الترميم وإعادة الإحياء الجارية في المسجد والمنطقة المحيطة به، في إطار توجه الدولة نحو صون التراث الإسلامي، والحفاظ على الملامح الحضارية التي تميز القاهرة التاريخية، وإبراز القيمة المعمارية للمواقع الأثرية والدينية.

جولة حكومية لمتابعة التطوير

تفقد رئيس مجلس الوزراء الأعمال المنفذة في مسجد المسبح والمحيط المباشر به، برفقة عدد من المسؤولين، ضمن متابعة ميدانية تستهدف الوقوف على مستوى التنفيذ، والتأكد من أن أعمال الإحياء تسير بما يتناسب مع أهمية الموقع، وبما يحافظ على طابعه الأثري والديني، ويعزز من حضوره ضمن المشهد العمراني في هذه المنطقة العريقة.

وخلال الجولة، جرى التأكيد على أن الاهتمام لا يقتصر على المسجد فقط، بل يمتد إلى المنطقة التي تحيط به، بما يجعل التطوير أكثر شمولاً واتساقاً، ويمنح الزائر صورة متكاملة عن المكان، خاصة أنه يقع في مواجهة منطقة السيدة عائشة، وهي من المناطق ذات الرمزية التاريخية الكبرى في القاهرة.

تصور متكامل للمنطقة المحيطة

ناقش رئيس الوزراء مع وزير الأوقاف ومحافظ القاهرة واستشاري تطوير المنطقة خطوات إعادة إحياء المساحة المحيطة بمسجد المسبح، ووجّه بإعداد تصور متكامل يبرز القيمة التاريخية والحضارية للمكان، ويتماشى مع أعمال مشروع القاهرة التاريخية، مع مراعاة توفير خدمات مناسبة للمترددين والزائرين، وربط المنطقة بشبكة المواصلات المتطورة.

ويشمل هذا التصور الحديقة المقرر إنشاؤها في الموقع، بما يضيف بعداً جمالياً وتنظيمياً إلى المنطقة، ويجعلها أكثر قدرة على استقبال الزوار، مع الحفاظ على التوازن بين الوظيفة الخدمية والطابع الأثري، وهو ما يعكس رؤية الدولة في التعامل مع المناطق ذات القيمة التراثية.

جهود وزارة الأوقاف في الترميم

استمع رئيس مجلس الوزراء إلى شرح من وزير الأوقاف حول الجهود المبذولة للنهوض بالمنطقة التي يقع بها مسجد المسبح، وأوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع مؤسسات الدولة المختلفة لإحياء الوجه الحضاري للموقع، مع التركيز على رعاية الآثار المسجلة وصونها، إلى جانب استكمال ترميم المسجد والمآذن والقباب الأثرية المحيطة به.

وأكد الوزير أن هذه الزيارة تأتي ضمن مسار أوسع لإعادة تقديم المنطقة بصورة تليق بتاريخها، مشيراً إلى أن الحفاظ على الملامح المعمارية القديمة ليس مجرد عمل إنشائي، بل هو جزء من حماية الذاكرة العمرانية والدينية لمصر، خاصة في منطقة ارتبطت عبر القرون بحضور أثري وروحي لافت.

ما الذي شملته أعمال ترميم مسجد المسبح؟

كشف وزير الأوقاف أن مسجد المسبح، الذي يزيد عمره على خمسة قرون، خضع لمرحلتي ترميم، انتهت الأولى منهما، وهي المرحلة الأكبر من حيث حجم الأعمال، وشملت خطوات دقيقة استهدفت معالجة العناصر الإنشائية والمعمارية داخل المسجد وخارجه، مع مراعاة الحفاظ على أصالته التاريخية.

وجاءت أبرز الأعمال التي نُفذت على النحو التالي:

  • فك المئذنة للترميم وإعادة تركيبها: ضمن الإجراءات اللازمة للحفاظ على سلامة العنصر الأثري.
  • تدعيم الأساسات: لضمان استقرار المبنى على المدى الطويل.
  • فك ومعالجة الأسطح الخشبية لسقف المسجد: بما يحافظ على عناصره الأصلية.
  • ترميم الواجهات الخارجية والأرضيات الحجرية: مع استبدال التالف منها عند الحاجة.
  • ترميم الأعمدة الرخامية والمحراب والعناصر الجصية: لإعادة إبراز التفاصيل الفنية والمعمارية.
  • تطوير الأعمال الكهربائية: من إضاءة وتهوية وأنظمة الصوتيات.

امتداد أعمال الصون إلى المآذن والقباب الأثرية

لم تقتصر الجهود على المسجد وحده، بل امتدت إلى المآذن المطلة على ميدان السيدة عائشة، والقباب والشواهد الأثرية في المقابر السلطانية، ومقبرة الإمام جلال الدين السيوطي، إضافة إلى المقابر والشواهد المجاورة، وذلك في إطار رؤية متكاملة تهدف إلى حماية هذه العناصر من التآكل، وإعادة إظهار قيمتها التاريخية.

ويعكس هذا التوجه حرص الدولة على الجمع بين الترميم والحفاظ على الطابع الأثري للمكان، بحيث تبقى هذه الشواهد شاهدة على العمارة الإسلامية في مصر، وفي الوقت نفسه تصبح المنطقة أكثر تنظيماً واستعداداً لاستقبال المهتمين بالتراث والزيارة الثقافية والدينية.

كيف ينعكس التطوير على القاهرة التاريخية؟

يرتبط مشروع إحياء مسجد المسبح والمنطقة المحيطة به مباشرة بمسار تطوير القاهرة التاريخية، إذ يسهم في دعم المشهد العام لهذه المنطقة التي تحمل قيمة حضارية كبيرة، كما يضيف إلى جهود الدولة في ترميم المواقع الإسلامية والأثرية، وإبراز ما تزخر به من عناصر معمارية نادرة ومواقع ذات دلالة روحية وتاريخية.

ومع استمرار الأعمال الجارية، تبدو المنطقة مرشحة لتقديم نموذج يجمع بين الحفاظ على التراث وتوفير الخدمات الحديثة، بما يخدم الزوار والسكان في آن واحد، ويؤكد أن التعامل مع هذه المواقع يتم بمنظور شامل يراعي الأصالة والاحتياج العملي معاً عبر متابعة دقيقة من الجهات المعنية، كما تنقل بوابة مصر تفاصيل هذه الجهود أولاً بأول.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.