إصابة ليني، أثارت حالة من القلق داخل المنتخب الألماني قبل انطلاق كأس العالم، بعدما أعلن الاتحاد عن غياب لاعب بايرن ميونيخ الشاب بسبب تمزق عضلي تعرّض له في الحصة التدريبية الأخيرة، كما جاءت تطورات أخرى تخص الحارس مانويل نوير لتضيف مزيداً من الحذر إلى استعدادات الفريق للمواجهة المقبلة أمام الولايات المتحدة.
غياب مفاجئ يربك حسابات المنتخب الألماني
أعلن الاتحاد الألماني لكرة القدم عبر حسابه على “إنستغرام” أن ليني تعرض لتمزق عضلي خلال التدريب الأخير، وهو ما سيمنعه من المشاركة في البطولة، وقد وجّه الاتحاد له رسالة دعم وتمنيات بالشفاء العاجل، معبراً عن وقوفه إلى جانبه في هذه الفترة الصعبة، ويعد هذا الغياب مؤثراً بالنظر إلى مكانة اللاعب وما قدّمه أخيراً مع فريقه ومنتخب بلاده.
وجاء القرار بعد متابعة الحالة الطبية للاعب، إذ كانت المؤشرات الأولية غير مطمئنة منذ لحظة الإصابة، ما دفع الجهاز الفني والطبي إلى التعامل مع الموقف بحذر، خاصة أن البطولة تقترب بسرعة، وأي خطأ في التقدير قد يفاقم المشكلة ويطيل فترة الغياب.
من هو البديل الذي استدعاه ناغلسمان؟
رداً على هذا الغياب، استدعى المنتخب الألماني لاعب وسط لايبزيغ أسان أودراوغو ليحل بدلاً من لاعب بايرن ميونيخ البالغ 18 عاماً، في خطوة هدفت إلى سد الفراغ سريعاً داخل القائمة، والحفاظ على توازن الخيارات المتاحة أمام المدرب يوليان ناغلسمان قبل المباريات الرسمية.
وكان ليني قد لفت الأنظار بقوة هذا الموسم، بعدما فرض نفسه ضمن تشكيلة المدرب البلجيكي فنسان كومباني المتوجة باللقب، وهو ما جعل غيابه ضربة واضحة للمنتخب، خصوصاً أنه من أبرز المفاجآت التي قدمها موسم البوندسليغا بعد ظهوره الأول في الدرجة الأولى هذا العام.
ماذا قال ناغلسمان قبل مواجهة الولايات المتحدة؟
في شيكاغو، وقبيل المباراة الودية المقررة أمام الولايات المتحدة، السبت، أوضح المدير الفني يوليان ناغلسمان أن إصابة كارل “لا تبدو جيدة”، مشيراً إلى أنه نُقل إلى المستشفى لإجراء فحوص، وهو ما عزز المخاوف بشأن جاهزيته، وأكد أن الفريق فضّل التعامل مع الوضع بصيغة واقعية بعيداً عن أي استعجال.
وقد بدا حديث المدرب انعكاساً لحرصه على حماية لاعبه وعدم المجازفة به في وقت حساس، إذ إن المنتخب يدخل مرحلة دقيقة تتطلب أكبر قدر من الانضباط، سواء على مستوى الإعداد البدني أو على مستوى اختيار العناصر القادرة على المشاركة دون مخاطر إضافية.
ما وضع مانويل نوير قبل كأس العالم?
أوضح ناغلسمان أيضاً أن الحارس المخضرم مانويل نوير لن يكون جاهزاً في الوقت المناسب لمواجهة الولايات المتحدة، لكنه أعرب عن أمله في أن يعود خلال أول مباراة لألمانيا في كأس العالم أمام كوراساو في 14 يونيو، وهو تصريح ترك الباب مفتوحاً أمام تطور حالته خلال الأيام المقبلة.
وكان نوير، البالغ 40 عاماً والمتوج بلقب كأس العالم 2014، قد استدعي بشكل مفاجئ إلى البطولة في مايو الماضي، بعد قرابة عامين من إعلانه الاعتزال الدولي، وقد شدد المدرب على أن خبرته لا تحتاج إلى فترة إحماء طويلة، قائلاً: “في مثل سنه لا يحتاج إلى فترة إحماء، هو يعرف كيف يتعامل مع المواقف ذات الضغط العالي، إنه في طريقه إلى بلوغ الجاهزية القصوى، لكننا لا نريد المخاطرة (أمام الولايات المتحدة)”.
كيف تؤثر هذه الغيابات على استعدادات ألمانيا?
تضع هذه التطورات المنتخب الألماني أمام اختبار حقيقي قبل الدخول في أجواء البطولة، فغياب لاعب شاب صاعد مثل ليني، مع عدم اكتمال جاهزية نوير، يفرض على الجهاز الفني إعادة ترتيب بعض التفاصيل، والبحث عن بدائل جاهزة تحافظ على قوة الفريق وتوازنه في اللحظة المناسبة.
ورغم القلق الذي صاحب الإعلانين، فإن المنتخب لا يزال يملك وقتاً محدوداً لتعديل خياراته الفنية والبدنية قبل الاستحقاق الأول، ومن المنتظر أن تظل حالة اللاعبين تحت المراقبة الدقيقة، بينما يتابع الجمهور الألماني الأخبار الطبية والفنية باهتمام كبير عبر منصات المتابعة، ومنها تغطيات بوابة مصر التي تواكب مستجدات البطولة أولاً بأول.
