غوغل تكشف عن درع ذكي لمواجهة المكالمات المزيفة وخدع الصوت..

غوغل تكشف عن درع ذكي لمواجهة المكالمات المزيفة وخدع الصوت..
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

الميزة الأمنية الجديدة في أندرويد، أعلنت عنها غوغل بهدف تقليل مخاطر المكالمات المشبوهة التي تعتمد على استنساخ الأصوات باستخدام الذكاء الاصطناعي، في وقت تتسارع فيه أساليب الاحتيال الرقمي التي تستغل الثقة بالعائلة والأصدقاء، وتدفع بعض الضحايا إلى تحويل الأموال أو مشاركة بيانات حساسة تحت ضغط مكالمة تبدو حقيقية.

طرح عالمي عبر تطبيق Google Phone

أوضحت غوغل أن الميزة ستتوفر عالميا خلال شهر يونيو الجاري، وذلك من خلال تطبيق Google Phone المجاني، الذي سيمنح مستخدمي أندرويد طبقة إضافية من الحماية من دون الحاجة إلى إجراءات معقدة أثناء المكالمات أو بعدها، ويأتي هذا التوجه ضمن محاولات الشركة لمواجهة التطور السريع في أساليب الاحتيال المعتمدة على تقليد الأصوات البشرية.

لماذا أصبح استنساخ الأصوات مصدر قلق?

شهدت تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي تقدما كبيرا خلال الفترة الماضية، الأمر الذي مكّن المحتالين من إنتاج أصوات شديدة الشبه بالأصوات الحقيقية، وأصبحت هذه القدرة وسيلة فعالة لخداع الضحايا، خصوصا عندما يظهر المتصل وكأنه شخص قريب أو معروف، بينما يكون الهدف الحقيقي هو الحصول على مال أو معلومات شخصية أو بيانات مالية.

وتبرز خطورة هذا النوع من الاحتيال عندما يتلقى المستخدم اتصالا يبدو وكأنه من أحد أفراد أسرته، مثل مكالمة تظهر باسم الأم، بينما يكون الصوت نفسه قد جرى توليده بواسطة أدوات ذكاء اصطناعي، وهذا ما يجعل التمييز بين الاتصال الحقيقي والمزيف أكثر صعوبة من أي وقت مضى.

كيف تعمل الميزة الجديدة?

تعتمد آلية الحماية التي كشفت عنها غوغل على تحقق صامت يجري في الخلفية أثناء المكالمة، وللاستفادة منها ينبغي تثبيت تطبيق Google Phone وتعيينه كتطبيق الاتصال الافتراضي على الجهاز، بحيث يتولى إدارة المكالمات بدلا من تطبيق الاتصال الذي توفره الشركة المصنعة للهاتف.

خطوات الاستفادة من الميزة

  1. تثبيت التطبيق: تنزيل تطبيق Google Phone المجاني على الهاتف.
  2. تعيينه افتراضيا: جعل التطبيق هو تطبيق الاتصال الأساسي على الجهاز.
  3. استخدامه في المكالمات: إجراء واستقبال جميع المكالمات من خلاله بدلا من التطبيق الافتراضي الآخر.
  4. التحقق الصامت: تبادل إشارة تحقق تلقائية بين الهاتفين عند الاتصال بين مستخدمين يعتمدون على التطبيق نفسه.

وتقول غوغل إن هذه العملية تجري بالكامل في الخلفية، من دون أي تأثير على جودة المكالمة أو تجربة المستخدم، كما أن الميزة ستكون متاحة للأجهزة العاملة بنظام Android 12 أو الإصدارات الأحدث.

ماذا يحدث عند فشل التحقق?

في الحالات التي لا تكتمل فيها عملية المصادقة بنجاح، سيظهر تنبيه واضح للمستخدم يفيد بأن التحقق لم يكتمل، ويمنحه ذلك فرصة لإعادة تقييم المكالمة قبل الاستجابة لأي طلب يتعلق بتحويل أموال أو مشاركة معلومات شخصية، وهي خطوة تهدف إلى الحد من اندفاع الضحايا خلف المكالمات الوهمية.

وترى الشركة أن هذا التنبيه قد يصعّب على المحتالين استغلال الهندسة الاجتماعية، خاصة عندما يعتمدون على إقناع الضحية بأن المتصل شخص موثوق أو قريب جدا منه، ثم دفعه إلى التصرف بسرعة من دون تفكير كاف.

ما حدود التوافق مع التطبيقات والأجهزة الأخرى?

لم تكشف غوغل حتى الآن عن تفاصيل كاملة بشأن طريقة عمل الميزة مع المكالمات التي تصل عبر تطبيقات اتصال أخرى، كما لم توضح ما إذا كانت ستدعم المكالمات الواردة من أجهزة آيفون أو من مستخدمين لا يعتمدون على Google Phone، بينما لا توجد حاليا خطط معلنة لدعم نظام iOS، لأن الميزة ترتبط أساسا بتطبيق غوغل المخصص لأجهزة أندرويد.

  • التوافق الحالي: يعمل النظام عند استخدام تطبيق Google Phone بين الطرفين.
  • الأجهزة المدعومة: يشترط وجود Android 12 أو إصدار أحدث.
  • نطاق الدعم: لم يُحسم بعد التعامل مع التطبيقات الأخرى أو مع iOS.

كيف قد يغير المعيار المفتوح مستقبل الحماية?

أشارت غوغل إلى أن التقنية الجديدة تستند إلى معيار مفتوح، ما يفتح الباب نظريا أمام مصنعي الهواتف الذكية ومطوري تطبيقات الاتصالات لتبني آليات مشابهة في المستقبل، وهو ما قد يوسع دائرة الحماية ويجعلها قابلة للتطبيق في بيئات مختلفة، لا سيما مع استمرار ارتفاع التهديدات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

ويرى مراقبون أن اعتماد معيار مفتوح قد يمنح قطاع الاتصالات الرقمية فرصة أفضل لبناء أنظمة تحقق أكثر تطورا، في وقت تتجه فيه الشركات الكبرى إلى تطوير وسائل مصادقة جديدة لمواجهة المكالمات المزيفة، وللحد من تأثير الاستنساخ الصوتي على ثقة المستخدمين.

ما أهمية هذه الخطوة في مواجهة الاحتيال الرقمي?

تعكس هذه المبادرة حجم التحدي الذي تفرضه الأدوات الحديثة القادرة على تقليد الأصوات بدرجة عالية من الدقة، إذ لم يعد اكتشاف المكالمات الاحتيالية أمرا سهلا كما كان في السابق، ومع استمرار تطور تقنيات الاستنساخ الصوتي، يزداد الاعتماد على حلول تحقق تعمل في الخلفية وتوفر إنذارا مبكرا للمستخدم.

وفي ضوء هذا التطور، يتوقع خبراء الأمن السيبراني أن تصبح القدرة على التمييز بين المكالمات الحقيقية والمكالمات التي يصنعها الذكاء الاصطناعي أحد أبرز ملفات الحماية الرقمية خلال السنوات المقبلة، خصوصا مع توسع استخدام هذه الأدوات في محاولات الاحتيال عبر الاتصالات، وتتابع بوابة مصر هذا الملف ضمن أبرز المستجدات التقنية التي تهم المستخدم العربي.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.