وزيرة الثقافة تحيل مسؤولي بيت ثقافة الخانكة للتحقيق بعد نشر فيديوهات مسيئة

وزيرة الثقافة تحيل مسؤولي بيت ثقافة الخانكة للتحقيق بعد نشر فيديوهات مسيئة
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

بيت ثقافة الخانكة، شهدت الساعات الأخيرة تحركًا رسميًا من وزارة الثقافة بعد واقعة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط الثقافية، إذ جرى التعامل معها باعتبارها مخالفة تستوجب التحقيق والمراجعة، في إطار حرص الوزارة على حماية المؤسسات التابعة لها من أي استخدام يسيء إلى دورها ورسالتها.

إحالة المسؤولين إلى التحقيق

علمت مصادر مطلعة داخل وزارة الثقافة أن الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أصدرت قرارًا بإحالة المسؤولين عن بيت ثقافة الخانكة بمحافظة القليوبية إلى التحقيق، وذلك على خلفية السماح لأحد الأشخاص بالظهور خلال فعالية أُقيمت داخل البيت، إلى جانب استغلال مقر المؤسسة الثقافية في نشر مقاطع فيديو عبر حسابات شخصية، وهي تصرفات اعتبرتها المصادر مسيئة للفن والثقافة.

وبحسب المعلومات المتداولة، فإن القرار لم يقتصر على الإحالة العامة، بل شمل أسماء محددة داخل المنظومة الإدارية والثقافية المرتبطة بالمكان، في خطوة تعكس توجه الوزارة نحو مراجعة دقيقة لما جرى، وتحديد أوجه المسؤولية بصورة واضحة، قبل اتخاذ أي إجراءات نهائية.

تشكيل لجنة ثلاثية لفحص الملابسات

وفي إطار متابعة الواقعة، وجهت الوزيرة بتشكيل لجنة ثلاثية تتولى الوقوف على جميع التفاصيل المرتبطة بما حدث داخل بيت ثقافة الخانكة، على أن تقوم اللجنة بفحص الإجراءات التي صاحبت مشاركة الشخص المذكور في الفعالية، ومراجعة ما إذا كانت هناك مخالفات إدارية أو تنظيمية أدت إلى هذا الموقف.

وتستهدف اللجنة، وفق ما أكدته المصادر، الوصول إلى صورة متكاملة عن الملابسات، حتى تكون القرارات اللاحقة مستندة إلى نتائج دقيقة، لا إلى تقديرات أولية، مع الالتزام التام باللوائح والقواعد المنظمة للعمل الثقافي داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة.

من شملهم قرار الإحالة

أوضحت المصادر أن قرار الإحالة إلى التحقيق شمل ثلاثة مسؤولين، هم مدير بيت ثقافة الخانكة، ومشرف نادي الأدب بالبيت، ورئيس نادي أدب الخانكة، وذلك لحين انتهاء التحقيقات والكشف عن جميع التفاصيل المرتبطة بالواقعة، وما إذا كانت هناك مسؤوليات مباشرة أو تقصير إداري أو تنظيمي.

ويأتي هذا الإجراء في وقت تتابع فيه الوزارة ما ينشر عن الحادثة، خاصة بعد ربطها باستخدام أحد المقرات الثقافية في نشر فيديوهات عبر حسابات شخصية، وهو ما أثار اعتراضًا داخل المؤسسة الثقافية، ودفع إلى التحرك السريع من جانب الجهات المعنية.

إنهاء تكليف مدير البيت مؤقتًا

وفي سياق متصل، أصدر الفنان هشام عطوة، رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة، قرارًا بإنهاء تكليف مدير بيت ثقافة الخانكة من مهام منصبه، مع تكليف مدير عام فرع ثقافة القليوبية بتسيير أعمال البيت بشكل مؤقت، وذلك إلى حين اتخاذ الإجراءات الإدارية اللازمة بعد انتهاء ما يجري من تحقيقات.

ويعكس هذا القرار رغبة الهيئة في ضمان استمرار العمل داخل البيت الثقافي دون تعطيل، وفي الوقت نفسه إبعاد المسؤول المباشر عن موقعه مؤقتًا، إلى أن تتضح الصورة النهائية للواقعة وتصدر القرارات المناسبة وفقًا لما ستسفر عنه النتائج.

كيف تتعامل الوزارة مع مثل هذه الوقائع؟

أكدت المصادر أن وزارة الثقافة تتعامل بحزم مع أي ممارسات يمكن أن تسيء إلى المؤسسات الثقافية أو تحولها إلى منصات لأغراض لا تتفق مع رسالتها التنويرية، مشيرة إلى أن التحقيقات الجارية ستحدد المسؤوليات بشكل نهائي، وأن القرارات ستُتخذ على ضوء ما يتم التوصل إليه من نتائج.

وتوضح هذه الخطوات أن الوزارة لا تكتفي بمتابعة الشكاوى أو ردود الفعل، بل تتحرك إداريًا فور رصد أي تجاوز، بما يحافظ على هيبة المؤسسات الثقافية، ويمنع استغلالها في سياقات لا تخدم الثقافة العامة أو العمل الأدبي والفني.

ما الذي ينتظر المتابعين للواقعة؟

من المنتظر أن تكشف التحقيقات الجارية عن تفاصيل أكثر دقة بشأن طريقة تنظيم الفعالية، والأدوار التي أدت إلى السماح بظهور الشخص المعني، إلى جانب مراجعة ما إذا كان استخدام مقر بيت الثقافة في نشر الفيديوهات قد تم بعلم المسؤولين أو دون ضوابط كافية.

وفي ظل الاهتمام الكبير بهذه القضية، تبقى الأنظار متجهة إلى ما ستسفر عنه اللجنة الثلاثية، وما إذا كانت نتائجها ستقود إلى إجراءات إدارية إضافية، بينما تواصل بوابة مصر متابعة المستجدات المرتبطة بالواقعة لحظة بلحظة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.