توروب، دخلت أزمة المدرب الدنماركي مع النادي الأهلي مرحلة الحسم بعد التوصل إلى اتفاق نهائي على إنهاء التعاقد، وذلك وفق ما أكده مصدر داخل النادي في تصريحات خاصة لوكالة الأنباء الألمانية، حيث جرى توقيع عقود التسوية بالفعل، ليُطوى ملف المدرب الذي تولى المهمة قبل أشهر قليلة فقط.
تفاصيل الاتفاق على فسخ التعاقد
كشف المصدر أن ياسين منصور، نائب رئيس النادي، أنهى المفاوضات مع المدرب الدنماركي بشأن فسخ العقد بالتراضي، وتمت صياغة التسوية النهائية بشكل رسمي، بما يضع نهاية للعلاقة التعاقدية بين الطرفين، بعد فترة لم تحقق فيها النتائج المرجوة، رغم استمرار العقد الأصلي لمدة عامين آخرين.
وبحسب ما ورد، فإن التسوية المالية تضمنت حصول المدرب على راتب شهر يونيو، إضافة إلى أربعة أشهر أخرى، وهو ما جاء ضمن الترتيبات التي تم الاتفاق عليها لإنهاء الارتباط بين الطرفين بصورة ودية، دون الإشارة إلى أي خلافات قانونية أو نزاعات مفتوحة.
مشوار توروب مع الأهلي
تولى توروب القيادة الفنية للأهلي في أكتوبر 2025، خلفا للمدرب الإسباني خوسيه ريبييرو، وبدأ مهمته وسط توقعات كبيرة من جماهير النادي، نظرا لسجل الفريق الحافل بالمنافسة على البطولات المحلية والقارية، إلا أن فترة عمله شهدت نتائج لم تكن على مستوى الطموحات.
وخلال فترة قيادته للفريق، خاض الأهلي تحت إشرافه 36 مباراة في مختلف المسابقات، لكن المحصلة النهائية جاءت أقل من المتوقع، بعدما واجه الفريق صعوبات واضحة في أكثر من بطولة، ولم ينجح في الحفاظ على النسق المعتاد الذي يميز حضوره في المنافسات الكبرى.
النتائج التي عجّلت بالرحيل
ارتبط قرار إنهاء التعاقد مع توروب بسلسلة من النتائج التي اعتُبرت مخيبة للآمال داخل النادي، إذ فقد الأهلي صدارة الدوري المصري، واكتفى بالمركز الثالث في جدول الترتيب، ليخسر اللقب الذي كان يحمله من الموسم السابق، وهو ما شكّل ضربة قوية لمسار الفريق المحلي.
- الدوري المصري: احتلال المركز الثالث، وخسارة اللقب الذي كان الأهلي يحمله في الموسم السابق.
- دوري أبطال إفريقيا: الخروج أمام الترجي التونسي بعد الهزيمة ذهابا وإيابا.
- كأس مصر: مغادرة البطولة على يد المصرية للاتصالات.
- اللقب الوحيد: الفوز ببطولة السوبر المصري.
وعلى المستوى القاري، خرج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا بعد خسارته ذهابا وإيابا أمام الترجي التونسي، وهو خروج أثار موجة من التساؤلات حول قدرة الفريق على مواصلة حضوره المعتاد في البطولة الأهم على مستوى الأندية الإفريقية، خاصة مع التطلعات الكبيرة المرتبطة باسم النادي وتاريخه.
كما ودع الفريق بطولة كأس مصر بعد خسارته أمام المصرية للاتصالات، لتتراكم النتائج غير المرضية في أكثر من جبهة، بينما لم يتمكن توروب من إضافة سوى لقب واحد إلى سجله مع الأهلي، وهو بطولة السوبر المصري، قبل أن تتجه الأمور نحو إنهاء العلاقة التعاقدية بشكل رسمي.
ما الذي يعنيه هذا القرار للأهلي?
يمثل الاتفاق على فسخ التعاقد خطوة مهمة في مسار إعادة ترتيب أوراق الفريق، بعد فترة شهدت تراجعا في النتائج على أكثر من مستوى، ويأتي القرار في وقت تسعى فيه إدارة النادي إلى التعامل مع المرحلة المقبلة بحسابات دقيقة، من أجل استعادة التوازن الفني والعودة إلى المنافسة بقوة.
ويظل الملف الفني داخل الأهلي محل متابعة كبيرة من الجمهور ووسائل الإعلام، خصوصا مع حساسية التوقيت وطبيعة التحديات التي تواجه الفريق، بينما باتت التسوية النهائية مع توروب، وما رافقها من تفاصيل مالية وإدارية، جزءا من مشهد التغيير المرتقب داخل النادي.
ومع إغلاق صفحة المدرب الدنماركي، تترقب الجماهير الخطوة التالية التي ستتخذها الإدارة، في وقت تتزايد فيه أهمية القرارات الفنية المؤثرة على مستقبل الفريق، وتتابع بوابة مصر هذا الملف باعتباره من أبرز الملفات الرياضية التي تشغل الرأي العام حاليا.
