ترشيحات السفراء الأمريكيين، شهدت الولايات المتحدة خطوة جديدة في مسعى ملء المناصب الدبلوماسية الشاغرة، بعدما أعلن الرئيس دونالد ترامب تعيين عدد من السفراء لما يقارب 20 دولة حول العالم، من بينها مصر، في دفعة ترشيحات أُرسلت إلى مجلس الشيوخ الأمريكي هذا الأسبوع للمصادقة عليها.
ترشيحات جديدة تشمل مصر وعدة دول
تأتي هذه الترشيحات ضمن تحرك أوسع لإعادة ترتيب التمثيل الدبلوماسي الأمريكي في عدد من العواصم المهمة، إذ ستُوزّع المناصب بعد إقرارها على نحو 20 دولة، وتضم القائمة اسم نيك أوبرهايدن، من ولاية تكساس، مرشحًا لمنصب سفير فوق العادة ومفوض للولايات المتحدة الأمريكية لدى جمهورية مصر العربية، إلى جانب أسماء أخرى شملت مواقع دبلوماسية وحكومية مختلفة.
من هو نيك أوبرهايدن ؟
نيك أوبرهايدن يُعد من الأسماء البارزة في مجال الدفاع الفيدرالي بولاية تكساس، وهو مؤسس شركة أوبرهايدن للمحاماة في دالاس، وقد بنى مسيرته المهنية على التخصص في الملفات القانونية المعقدة، خاصة القضايا المرتبطة بالجرائم الاقتصادية، والتحقيقات الحكومية، والاحتيال في مجال الرعاية الصحية مثل ميديكير وميديكيد، إضافة إلى قضايا المبلغين عن المخالفات.
كما أسس شركة قانونية توسعت لاحقًا لتصبح جهة دفاع معروفة على المستوى الوطني، وتولى عبرها الدفاع عن أطباء وأصحاب أعمال وسياسيين ومسؤولين حكوميين، وهو ألماني الأصل، ويحمل شهادتين في القانون ودكتوراه، كما مارس المحاماة أمام جميع المحاكم الفيدرالية في تكساس، وظهر مرارًا في وسائل الإعلام الوطنية معلقًا على القانون الدستوري والتحقيقات الحكومية.
أبرز الترشيحات التي أرسلها ترامب إلى مجلس الشيوخ
إلى جانب ترشيح أوبرهايدن لمصر، ضمت القائمة مجموعة أخرى من الأسماء لمناصب دبلوماسية وإدارية، وجاءت الترشيحات على النحو التالي:
- مارك أبرو: من ولاية فلوريدا، لمنصب سفير الولايات المتحدة الأمريكية فوق العادة والمفوض لدى جمهورية السلفادور.
- ألكسندر ألدن: من ولاية فرجينيا، لمنصب سفير الولايات المتحدة الأمريكية فوق العادة والمفوض لدى جمهورية أذربيجان.
- كريستوفر أندرسون: من ولاية ويسكونسن، لمنصب سفير الولايات المتحدة الأمريكية فوق العادة والمفوض لدى مملكة كمبوديا.
- كارل أندرسون: من ولاية فرجينيا، لمنصب المفتش العام بوزارة الخارجية، خلفًا لكارديل كينيث ريتشاردسون الأب.
- جي باي: من ولاية فرجينيا، لمنصب مساعد وزير الصحة والخدمات الإنسانية.
- دونالد بلوم: من ولاية إلينوي، لمنصب مساعد وزير الخارجية، لشؤون الشرق الأدنى.
- كاثرين بولز: من ولاية ألاباما، لمنصب مساعد وزير الخارجية، الشؤون التشريعية.
- جوني فيغيروا: من ولاية تينيسي، سفيرًا متجولًا ومنسقًا لأنشطة حكومة الولايات المتحدة لمكافحة فيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز على مستوى العالم.
- ويليام غرايسون: من ولاية كاليفورنيا، سفيرًا فوق العادة ومفوضًا للولايات المتحدة الأمريكية لدى جمهورية إندونيسيا.
- دوجلاس هولدر: من ولاية فلوريدا، سفيرًا فوق العادة ومفوضًا للولايات المتحدة الأمريكية لدى جمهورية بلغاريا.
- جون هيرلي: من كاليفورنيا، ممثلًا للولايات المتحدة الأمريكية لدى منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، برتبة سفير.
- رونالد جونسون: من ماساتشوستس، سفيرًا فوق العادة ومفوضًا للولايات المتحدة الأمريكية لدى البوسنة والهرسك.
- دانيال بيريز: من ولاية فلوريدا، سفيرًا فوق العادة ومفوضًا للولايات المتحدة الأمريكية لدى جمهورية البرازيل الاتحادية.
ما دلالة هذه الترشيحات في هذا التوقيت؟
تعكس هذه الخطوة رغبة الإدارة الأمريكية في سد الشواغر الدبلوماسية بسرعة، خاصة في مواقع لها ثقل سياسي واقتصادي، كما تظهر اهتمامًا بإعادة تنشيط العمل داخل البعثات الأمريكية بالخارج، وتحديدًا في الدول التي تتطلب حضورًا دبلوماسيًا مستقرًا وفعالًا، ومن بينها مصر التي حظيت بترشيح خاص ضمن هذه الحزمة.
كيف تنظر الأوساط الدبلوماسية إلى هذه القائمة؟
ترى الأوساط المعنية بالشأن الدبلوماسي أن إرسال هذه الأسماء إلى مجلس الشيوخ يمثل المرحلة الرسمية التالية قبل اعتماد التعيينات، وأن توزيع الترشيحات على هذا النطاق الواسع يشير إلى وجود حاجة ملحة لاستكمال الهيكل الدبلوماسي الأمريكي، سواء في السفارات أو في المناصب الحكومية المرتبطة بالسياسة الخارجية والصحة والشؤون التشريعية.
ماذا ينتظر بعد إحالة الترشيحات؟
بعد الإحالة إلى مجلس الشيوخ، ستخضع الأسماء لإجراءات المصادقة المعتادة قبل تسلم مناصبها رسميًا، وهو ما يجعل هذه الترشيحات خطوة أولى في مسار طويل يتوقف على موافقة المجلس، ومع متابعة هذه التطورات يبقى اسم نيك أوبرهايدن من أبرز الأسماء المطروحة لتمثيل واشنطن في القاهرة، بحسب ما أورده التقرير المنشور، وتتابع بوابة مصر هذه المستجدات أولًا بأول.
