التوريث، عاد إلى الواجهة من جديد بعد تصريحات الفنان فاروق حسني، وزير الثقافة الأسبق، الذي تحدث عن هذا الملف بوصفه ورقة سياسية استُخدمت في صراع النفوذ داخل النظام السابق وخارجه، مؤكداً أنه لم يكن يراه حقيقة بقدر ما كان أداة لتأليب الرأي العام وإرباك المشهد.
تصريحات فاروق حسني في بودكاست رؤية جديدة
تحدث فاروق حسني خلال لقائه مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي في بودكاست “رؤية جديدة” المذاع على قناة الشرق، عن الجدل الذي أحاط بقضية التوريث في السنوات الأخيرة من حكم النظام السابق، وأوضح أنه كان ينظر إلى هذا الملف باعتباره وسيلة ضغط استخدمها خصوم النظام لإضعافه، سواء كانوا من داخله أو من خارجه، وليس باعتباره مشروعاً مؤكداً أو واقعاً قائماً بالفعل.
وخلال الحوار، طرح المناوي سؤالاً مباشراً حول ما إذا كانت قضية التوريث حقيقة أم وهماً، فرد حسني بأنه لم يكن يراها إلا ورقة استُعملت للإطاحة بالنظام، ثم أوضح أن المقصود بـ”هم” هم كل من وقف ضد النظام في تلك المرحلة، مع إشارته إلى أن بعض من كانوا في موقع المسؤولية ربما تحركوا بدافع الإحساس لا استناداً إلى وقائع قاطعة.
كيف رد الرئيس الأسبق على سؤال التوريث؟
استعاد حسني موقفاً شخصياً جمعه بالرئيس الأسبق أثناء سفرهما معاً إلى الأقصر بصحبة صفوت الشريف، وقال إنه قرر أن يواجهه بالسؤال بشكل صريح عن حقيقة ما تردد بشأن التوريث، فكانت الإجابة حادة وواضحة من الرئيس الذي أنكر الأمر تماماً، معتبراً أن إقحام ابنه في هذا المسار يعني دفعه إلى التهلكة، في إشارة إلى إدراكه لطبيعة الجيش وتعقيدات المشهد العام في ذلك الوقت.
وبحسب ما رواه حسني، فإن هذا الرد كان كافياً بالنسبة له ليتأكد أن الرئيس لم يكن يتعامل مع الفكرة باعتبارها مشروعاً مطروحاً، بل كان ينفيها بشكل قاطع، وهو ما جعله يتمسك بأن الحديث عن التوريث لم يكن سوى جزء من الجدل السياسي الذي سبق ثورة 25 يناير 2011.
ما الذي قصده حسني بحديثه عن داخل النظام؟
أوضح حسني أن بعض الأصوات التي عملت ضد النظام لم تكن جميعها من خارجه، بل إن هناك من كانوا داخل مؤسسة الحكم وكان لديهم، بحسب وصفه، شعور بالاعتراض أو رغبة في إرباك المشهد، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن ذلك يبقى انطباعاً شخصياً أكثر من كونه حكماً يستند إلى وقائع مثبتة.
كما لفت إلى أن الحديث عن طموحات الشباب داخل بيت الرئيس لا يعني بالضرورة وجود نية سيئة أو رغبة في إزاحة الأب، مؤكداً أن مثل هذه الأخلاق، على حد تعبيره، ليست مما ينسب إليهم، وهو ما يعكس رؤيته بأن الصورة التي شاعت في ذلك الوقت ربما بالغت في تفسير النوايا والاحتمالات.
تفاصيل قضية التوريث كما أعادها الحديث الأخير
أعاد كلام وزير الثقافة الأسبق إلى الأذهان واحدة من أكثر القضايا حساسية في نهاية عهد النظام السابق، وهي القضية التي شغلت الرأي العام قبل اندلاع ثورة 25 يناير 2011، وظلت تتصدر النقاشات السياسية والإعلامية بوصفها أحد أبرز العناوين المرتبطة بتطورات المرحلة.
- اللقاء الإعلامي: جاء الحديث في بودكاست “رؤية جديدة” على قناة الشرق، مع الإعلامي عبد اللطيف المناوي.
- موقف حسني: اعتبر أن التوريث كان ورقة استخدمت ضد النظام، لا حقيقة مؤكدة.
- رد الرئيس الأسبق: نفى الفكرة بشكل مباشر، وقال إنه لا يمكن أن يعرّض ابنه لما وصفه بالتهلكة.
- السياق السياسي: ارتبطت القضية بمرحلة ما قبل ثورة 25 يناير 2011، وكانت من أكثر الملفات إثارة للجدل.
وبهذا الطرح، عاد الملف إلى دائرة النقاش عبر شهادة جديدة نقلها فاروق حسني، وسط استمرار الاهتمام الشعبي والإعلامي بكل ما يرتبط بتلك المرحلة، خاصة مع ما تحمله من تفاصيل متشابكة بين السياسة والسلطة والإشاعات، ويقدّم موقع بوابة مصر هذا الخبر ضمن متابعة دقيقة لأبرز التصريحات التي تثير اهتمام القارئ العربي.
