منتخب مصر للناشئين, قدّم صورة مميزة خلال مشاركته في نهائيات النسخة السادسة عشرة لكأس أفريقيا تحت 17 سنة، بعدما أنهى مشواره في المركز الثالث إثر فوزه على المنتخب المغربي صاحب الضيافة بهدفين دون رد مساء أمس، الإثنين، في إنجاز يعكس قيمة هذا الجيل وما يملكه من إمكانات فنية وبدنية لافتة.
إنجاز تاريخي يضيف لمصر في هذه المرحلة السنية
نجح أشبال المدرب حسين عبد اللطيف في كتابة صفحة جديدة ضمن سجل كرة القدم المصرية للناشئين، بعدما حصلوا على الميدالية البرونزية للمرة الأولى في تاريخ المنتخبات المصرية بهذه الفئة العمرية، وجاء ذلك بوصفه ثاني أفضل إنجاز بعد التتويج بلقب نسخة بوتسوانا 1997، وهو ما يمنح الفريق دفعة معنوية كبيرة قبل الاستحقاقات المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم للناشئين في قطر نهاية هذا العام.
مكاسب متعددة خرج بها المنتخب من البطولة
لم يكن الفوز بالمركز الثالث هو المكسب الوحيد لهذا الجيل، بل جاءت البطولة المغربية بمجموعة من النتائج الإيجابية التي تؤكد أن المنتخب يسير في الطريق الصحيح، خاصة مع الأداء الجماعي المتوازن، والقدرة على مواجهة الضغوط، والظهور بشخصية قوية أمام المنافسين، كما ظهر اللاعبون الأساسيون والبدلاء بمستوى متقارب، وهو ما يعكس جودة الإعداد والانضباط داخل الفريق.
- الميدالية البرونزية: حقق المنتخب المركز الثالث للمرة الأولى في تاريخ مصر بهذه المرحلة السنية، ليضيف إنجازاً جديداً للكرة المصرية.
- النتيجة أمام المغرب: أنهى المنتخب سلسلة من النتائج السلبية أمام المنتخبات المغربية في فئات الناشئين والشباب، بعد الفوز على أصحاب الأرض بهدفين دون رد.
- التأهل إلى المونديال: ضَمِن المنتخب المشاركة في نهائيات كأس العالم للناشئين في قطر للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه.
- قيمة التأهل: جاء العبور هذه المرة عن جدارة واستحقاق، بخلاف الجيل السابق الذي وصل عبر ملحق أمام أنجولا.
- فرص الاحتراف: بات عدد أكبر من لاعبي هذا الجيل مرشحاً لطرق أبواب الاحتراف الخارجي، بعد أن سبقه الجيل السابق في فتح هذا المسار.
- الهوية الفنية: أظهر الفريق تنوعاً واضحاً في الخطط، وانضباطاً تكتيكياً، وتماسكاً بين الخطوط، إلى جانب حضور مميز للحارس محمد عبيد الذي نال لقب رجل مباراة المغرب.
- إضافة للمدرسة المصرية: منح هذا النجاح المدرب حسين عبد اللطيف حضوراً أكبر ضمن الكادر التدريبي المصري، بعد أن كان أحمد “الكاس” قد قاد جيل مواليد 2008 إلى النهائيات بعد غياب طويل منذ نسخة 2011.
كيف جاء الفوز على المنتخب المغربي؟
أظهر المنتخب المصري شخصية قوية في مواجهة المغرب، واستفاد من الانضباط التكتيكي والتركيز العالي طوال اللقاء، كما نجح في استثمار الفرص المتاحة، ليخرج بانتصار مستحق بهدفين دون رد، وهو انتصار له دلالة خاصة لأنه تحقق أمام منتخب البلد المضيف، وفي مباراة حملت طابعاً تنافسياً واضحاً من البداية حتى النهاية.
عناصر القوة التي ظهرت في أداء الفريق
اعتمد المنتخب على توازن واضح بين الدفاع والهجوم، مع التحرك السليم بين الخطوط، والقدرة على تطبيق تعليمات الجهاز الفني بدقة، وهو ما جعل الأداء الجماعي أحد أبرز ملامح هذه المشاركة، كما برزت مواهب متعددة في مختلف المراكز، الأمر الذي يمنح الجهاز الفني أكثر من خيار خلال المرحلة المقبلة.
هل يملك هذا الجيل فرصة للذهاب بعيداً في كأس العالم؟
تؤكد المؤشرات التي ظهرت في البطولة الأفريقية أن منتخب مصر للناشئين يملك مقومات مهمة تجعله قادراً على تقديم مستوى قوي في مونديال قطر، خاصة أنه سيخوض المنافسة ضمن مجموعة تضم اليونان وبنما وقطر، ومع هذا التنوع في القدرات الفنية والبدنية، يبدو الفريق مؤهلاً لتحقيق حضور مشرف وربما كتابة أفضل إنجاز للكرة المصرية في هذه المرحلة إذا واصل بنفس النسق.
ويبدو أن ما قدمه المنتخب في المغرب لم يكن مجرد مشاركة عابرة، بل محطة مهمة كشفت عن موهبة حقيقية، وأعادت الثقة في قدرة المنتخبات السنية المصرية على صناعة جيل جديد قادر على تمثيل الكرة المصرية في المستقبل، وهو ما تعكسه متابعة الجماهير والمهتمين عبر منصات مثل بوابة مصر التي تواكب هذه النجاحات لحظة بلحظة.
