منتخب الناشئين يحقق لمصر أول ميدالية في أمم أفريقيا تحت 17 عامًا منذ 29 سنة

منتخب الناشئين يحقق لمصر أول ميدالية في أمم أفريقيا تحت 17 عامًا منذ 29 سنة
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

منتخب مصر للناشئين، واصل كتابة فصل جديد في تاريخه القاري بعدما عاد من المغرب بالمركز الثالث والميدالية البرونزية في بطولة كأس الأمم الأفريقية تحت 17 عامًا، في إنجاز لافت أعاد للفراعنة الصغار حضورهم القوي على الساحة الإفريقية، ومنح الكرة المصرية أول ميدالية رسمية في هذه المرحلة السنية منذ تسعة وعشرين عاماً.

إنجاز برونزي يعيد مصر إلى منصة التتويج

نجح منتخب مصر للناشئين مواليد 2009 في حصد الميدالية البرونزية بعد الفوز على منتخب المغرب بهدفين دون مقابل، في مباراة تحديد المركز الثالث التي أقيمت مساء الاثنين في المغرب، وجاء الانتصار بعد مسيرة شهدت أداءً متدرجاً انتهى بوصول الفريق إلى المربع الذهبي ثم إلى منصة التتويج، ليؤكد قدرته على المنافسة حتى اللحظات الأخيرة.

وجاء الهدف الأول عن طريق محمد السيد الديزل في الدقيقة 33، قبل أن يضيف أحمد بشير الهدف الثاني في الوقت المحتسب بدل الضائع، ليحسم المنتخب المصري المواجهة لصالحه ويضمن إنهاء مشاركته في البطولة بإنجاز معنوي مهم، خصوصاً بعد حجز بطاقة التأهل إلى كأس العالم في قطر بنهاية العام الجاري.

تأهل مصر والمغرب إلى كأس العالم

كان المنتخبان المصري والمغربي قد ضمنا بالفعل الظهور في نهائيات كأس العالم 2026 التي ستقام في قطر نهاية هذا العام، وهو ما منح مواجهة المركز الثالث طابعاً إضافياً من الندية، رغم أن نتيجتها لم تؤثر على بطاقة التأهل، بينما ظل الطموح قائماً لدى كل فريق لإنهاء البطولة بصورة أفضل.

كما حملت المواجهة بين المنتخبين بعداً خاصاً، بعدما كان منتخب المغرب قد تفوق على مصر في دور المجموعات بنتيجة 2-1، قبل أن يلتقي الفريقان مجدداً في مباراة البرونزية، ليتمكن الفراعنة الصغار هذه المرة من رد الاعتبار وتحقيق الفوز بثنائية نظيفة.

كيف سار مشوار منتخب مصر في البطولة؟

بدأ المنتخب المصري مشواره في كأس الأمم الأفريقية للناشئين بتعادل سلبي أمام إثيوبيا، ثم حقق فوزاً مهماً على تونس بهدفين مقابل هدف، قبل أن يتعرض للخسارة أمام المغرب بهدفين لهدف، ومع ذلك واصل طريقه بثبات نحو الأدوار الإقصائية، ونجح في بلوغ المراحل الحاسمة بعد احتلال وصافة المجموعة الثانية برصيد 4 نقاط خلف المغرب.

وفي ربع النهائي، قدم منتخب مصر واحدة من أبرز مبارياته عندما اكتسح منتخب كوت ديفوار برباعية مقابل هدف، ليحجز مكانه في نصف النهائي ويقترب أكثر من حلم التتويج، غير أن الفريق خسر أمام تنزانيا بركلات الترجيح 4-3 بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل السلبي 0-0، في مباراة اتسمت بالندية الشديدة حتى نهايتها.

أما منتخب المغرب، فقد خسر بدوره أمام السنغال بنتيجة 7-6 بركلات الترجيح بعد نهاية الوقت الأصلي بالتعادل 1-1، وهو ما فتح الباب أمام مباراة المركز الثالث التي نجح فيها المنتخب المصري في إنهاء مشواره بانتصار مستحق وميدالية ثمينة.

ماذا يعني هذا الإنجاز لكرة القدم المصرية؟

يحمل هذا المركز الثالث قيمة خاصة للكرة المصرية، لأنه يعيد منتخب الناشئين إلى واجهة الإنجازات القارية بعد غياب طويل عن منصات التتويج في هذه الفئة العمرية، كما يمنح الجيل الحالي دفعة قوية قبل المشاركة المرتقبة في كأس العالم، ويؤكد أن العمل في الفئات السنية يمكن أن يثمر نتائج واضحة إذا توافر له الدعم والاستمرار.

  • أول ميدالية رسمية لمصر في هذه المرحلة السنية منذ 29 عاماً: منذ التتويج بلقب البطولة عام 1997.
  • التأهل إلى كأس العالم بقطر: تم ضمانه قبل مباراة تحديد المركز الثالث.
  • الفوز على المغرب في مباراة البرونزية: جاء بهدفين دون مقابل.
  • الأهداف المصرية: سجل محمد السيد الديزل في الدقيقة 33، وأضاف أحمد بشير الهدف الثاني في الوقت المحتسب بدل الضائع.

كيف يمكن قراءة ما قدمه الفراعنة الصغار؟

1. أظهر المنتخب قدرة على تجاوز البدايات المتوازنة، بعد التعادل مع إثيوبيا ثم الفوز على تونس، وهو ما حافظ على حظوظه في التأهل، وأبقى الفريق داخل دائرة المنافسة حتى الأدوار النهائية.

2. أثبت اللاعبون صلابة واضحة في مباريات الحسم، خاصة أمام كوت ديفوار، حيث ظهر الانضباط الهجومي والقدرة على التسجيل بأكثر من طريقة، وهو ما مهّد للوصول إلى نصف النهائي.

3. برهن الفريق على شخصية قوية في مباراة المغرب الأخيرة، إذ لم يتأثر بالخسارة السابقة أمامه في دور المجموعات، ونجح في تقديم مباراة منظمة انتهت بنتيجة مستحقة لصالحه.

هل يمنح هذا الجيل أملاً جديداً قبل مونديال قطر؟

نعم، لأن ما قدمه المنتخب في المغرب يعكس روحاً جماعية وقدرة على التعافي بعد الإخفاق، كما أن الحصول على المركز الثالث يضيف ثقة مهمة قبل التحدي العالمي المقبل، خصوصاً أن الفريق نجح في جمع بين التأهل إلى كأس العالم وبين إنهاء البطولة بميدالية قارية، وهو ما يرفع سقف التوقعات تجاهه في الفترة القادمة.

ومع هذا المشهد الإيجابي، تبدو مشاركة منتخب مصر للناشئين في المغرب محطة مهمة في مسار تطوير هذا الجيل، الذي أثبت أنه قادر على المنافسة والعودة إلى منصات التتويج، بينما تتابع الجماهير المصرية أخبار الفريق عبر بوابة مصر أملاً في استمرار هذه النتائج الإيجابية على المستوى الدولي.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.