الرسالة التي كتبتها الصحفية سهير عبد الرحيم لخادم الحرمين الشريفين وأثارت غضب السفير السعودي بالخرطوم.. ما مضمونها؟

الرسالة التي كتبتها الصحفية سهير عبد الرحيم لخادم الحرمين الشريفين وأثارت غضب السفير السعودي بالخرطوم.. ما مضمونها؟
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

سهير عبد الرحيم، أعادت الصحفية السودانية نشر مقالها القديم الذي كتبته بعد أداء فريضة الحج عام 2019، لتستعيد معه جدلاً سبق أن أثاره النص عندما احتج عليه السفير السعودي في الخرطوم آنذاك، وجاءت الإعادة هذه المرة مع تعليق يربط بين ما ورد في المقال وبين ما شهدته مناسك الحج مؤخراً من تطورات في التفويج والتنقل والتنظيم.

تفاصيل إعادة نشر المقال القديم

أعادت الصحفية السودانية المعروفة سهير عبد الرحيم نشر مقالها المؤرخ في 23/8/2019 عبر حسابها على موقع فيسبوك، وهو المقال الذي كتبته عقب أدائها فريضة الحج في ذلك العام، وقد جرى تداول النص من جديد بعد أن ربطت بين مضمونه وبين ما لاحظته من تحسن في بعض الجوانب التنظيمية خلال موسم الحج الأخير، لا سيما في مسألة النقل بين المشاعر.

ووفق ما رصده محرر موقع النيلين، فإن إعادة النشر جاءت مع تذكير مباشر بأن المقال السابق كان قد أثار احتجاج السفير السعودي في الخرطوم وقتها، بسبب ما تضمنه من ملاحظات وانتقادات، بينما أكدت الصحفية في تعليقها الجديد أن المملكة شهدت تطوراً كبيراً، وأن ما رأته في الفترة الأخيرة يختلف عن المشهد الذي وصفته قبل سنوات.

ماذا قالت في المقال الأصلي؟

في نصها القديم الذي حمل عنوان في بريد خادم الحرمين الشريفين، بدأت سهير عبد الرحيم بالحديث عن تجاربها السابقة في أداء العمرة والحج، وذكرت أنها لم تكن تتصور وجود تفاصيل غائبة عن أهل الحكم والسلطة في المملكة، لكنها عند تجربة الحج في 2019، ومعايشة الوقائع عن قرب، شعرت بأن الصورة تحتاج إلى مراجعة في بعض الجوانب.

وقد ركز المقال على عدد من الملاحظات المرتبطة بخدمات الحج، من بينها التفويج بين منى وعرفات ومزدلفة، وطريقة النقل بالبصات، وما نتج عن ذلك من ازدحام ومشقة، إضافة إلى الانطباع بأن المسافة القصيرة نسبياً تحولت إلى رحلة شاقة بسبب تكدس الحافلات وطول الانتظار.

أبرز النقاط التي وردت في النص

  • التفويج بين المشاعر: اعتبرت أن تنظيم الحركة بين منى وعرفات ومزدلفة يحتاج إلى رؤية أكثر استباقاً وتطويراً.
  • وسائل النقل: رأت أن الاعتماد على البصات وحده لم يعد مناسباً لهذا العدد الكبير من الحجيج.
  • المخيمات في عرفات: أشارت إلى تجهيزات موجودة، لكنها قالت إن التكييف لم يكن كافياً لمواجهة الحرارة وعدد الحجاج.
  • الزحام والتسول: لفتت إلى أن المظاهر المرتبطة بالتسول أمام الحرمين وعند الجمرات تؤثر في المشهد العام.
  • رجال الشرطة: خصصت لهم إشادة واضحة، ووصفت تعاملهم بأنه الأكثر تعاوناً واحترافية خلال موسم الحج.

كيف وصفت المشقة أثناء التنقل؟

توقفت الصحفية عند رحلة الانتقال من عرفات إلى مزدلفة، ووصفت البص الذي أقلها ومن معها بأنه تحول إلى وسيلة بطيئة للغاية، إذ ظل الركاب عالقين بداخله من الساعة السادسة مساءً حتى نحو الثالثة صباحاً، وهو ما جعلها تصف الرحلة بأنها مرهقة إلى حد كبير، رغم قِصر المسافة على الخريطة.

كما أوضحت أن الطرق المعبدة والجسور والمعابر ووجود شرطة المرور لم تكن كافية وحدها لتخفيف الضغط، لأن كثافة الحجاج كانت أكبر من قدرة الوسائل التقليدية على الاستيعاب، ولهذا رأت أن تطويراً جذرياً في النقل أصبح ضرورة، سواء عبر المترو أو القطارات الكهربائية أو وسائل حديثة أخرى.

ما الذي أثنت عليه في المشهد العام؟

على الرغم من الملاحظات التي سجّلتها، لم يخلُ المقال من إشادة صريحة بجوانب إيجابية، إذ أكدت أن المملكة تمتلك نهضة واضحة في الطرق والإنارة والعمران وتوسعة الحرمين، كما منحت رجال الشرطة السعودية مساحة كبيرة من التقدير، ووصفتهم بأنهم النقطة الأكثر إشراقاً في موسم الحج، بسبب تعاملهم اللطيف، وابتسامتهم، ومساعدتهم للحجيج في الحركة والعبور والصعود.

وفي فقرة لافتة، أكدت أن الأمن السعودي في مواقع الحج المختلفة قدّم صورة مشرفة، سواء في الحرم أو عرفات أو منى أو عند رمي الجمرات، وأن أسلوبهم في التوجيه اتسم بالرفق واللين، مع استعداد واضح لخدمة الحجاج من مختلف الجنسيات.

ما الجديد في تعليقها الأخير؟

عند إعادة نشر المقال، أوضحت سهير عبد الرحيم أن سبب العودة إليه هو متابعتها لما وصفته بـالطفرة الكبيرة في التفويج، إلى جانب إدخال القطار في عملية النقل، ومعالجة عدد من أوجه القصور التي كانت موجودة في السابق، وأضافت أن المملكة تطورت فعلاً، ثم أنهت تعليقها بسؤال ضمني عن وضع بعثتها السودانية، في إشارة إلى المقارنة بين ما تطور هناك وما يزال يحتاج إلى تحسين هنا.

وبهذا عادت القصة القديمة إلى الواجهة من جديد، ليس بوصفها جدلاً منفصلاً عن الحاضر، بل باعتبارها مادة للمقارنة بين موسم حج 2019 وما شهده الموسم الأخير من تغييرات، وهو ما جعل إعادة النشر تحظى باهتمام واسع بين المتابعين، خاصة مع استمرار تداول النص على نطاق واسع عبر منصات التواصل ومتابعي بوابة مصر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.