مصر، شهدت مدينة السادس من أكتوبر جولة ميدانية لرئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي داخل توسعات مصنع شركة مارس ايجيبت، وذلك في إطار متابعة عدد من مواقع الإنتاج والمصانع التي يجري افتتاحها وتفقدها، مع إبراز حجم التوسع الصناعي الذي يشهده المصنع، ودوره المتنامي في دعم الاستثمار والتصدير داخل السوق المصرية.
استثمارات ضخمة وخطوط إنتاج جديدة
استمع رئيس الوزراء إلى شرح مفصل من الدكتور محمد فوزي، المدير الإقليمي لشركة مارس، الذي أوضح أن المصنع بدأ إنتاجه في عام 2005، وأن إجمالي استثماراته وصل حالياً إلى نصف مليار دولار، كما أكد أن الاستثمارات التي ضخت خلال السنوات العشر الماضية تُعد من أكبر الاستثمارات التي نفذتها الشركة عالمياً لإنشاء خطوط إنتاج جديدة خلال العقد الماضي، وهي أيضاً من أكبر الاستثمارات الأمريكية في مصر في مجال إنتاج السلع سريعة الدوران خلال السنتين الماضيتين، مع التأكيد على أن التمويل جاء بالكامل من الشركة الأم في الولايات المتحدة الأمريكية.
وأشار فوزي إلى أن توسعات المصنع شملت إضافة خطوط حديثة رفعت عدد الخطوط إلى 8، وهو ما جعل مصنع مارس ايجيبت يدخل ضمن أكبر 5 مصانع تابعة للشركة عالمياً من حيث الحجم والطاقة الإنتاجية، كما أوضح أن الخطوط الجديدة ستتيح تصنيع علامات تجارية بارزة محلياً، بينها باونتي ومارس وسنيكرز، ولأول مرة ليس في مصر فقط بل في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لافتاً إلى أن خط إنتاج باونتي هو ثاني خط من نوعه في العالم، وأن المصنع الآخر يوجد في هولندا.
ما الذي يميز إنتاج المصنع في مصر؟
يمتلك مصنع الشركة في السادس من أكتوبر مكانة خاصة داخل شبكة مصانع مارس العالمية، إذ يعد المصنع الوحيد في المنطقة الذي ينتج جميع العلامات التجارية من الشوكولاتة، وتشمل جلاكسي وتويكس وباونتي ومارس وسنيكرز وميلكي واي بمختلف الأشكال والأحجام، كما أن الطاقة الإنتاجية الحالية بعد إضافة الخطوط الجديدة تبلغ 65 ألف طن سنوياً، بينما تصل الطاقة الإنتاجية الفعلية للمصنع بالكامل إلى 150 ألف طن سنوياً، بما يتيح المجال لمزيد من التوسع مستقبلاً.
- تنوع العلامات التجارية: إنتاج جلاكسي وتويكس وباونتي ومارس وسنيكرز وميلكي واي داخل مصنع واحد.
- الطاقة الإنتاجية الحالية: 65 ألف طن سنوياً بعد الخطوط الجديدة.
- الطاقة الإنتاجية الفعلية: 150 ألف طن سنوياً، بما يدعم التوسع المستقبلي.
- المكون المحلي: يصل إلى 70% من إجمالي مكونات الإنتاج.
- مواد التعبئة والتغليف: يتم توريدها بنسبة 100% من موردين محليين.
كيف تطورت الصادرات والأسواق الخارجية؟
أوضح الدكتور محمد فوزي أن حجم صادرات المصنع ارتفع خلال الربع الأول من عام 2026 بنسبة 259% مقارنة بالفترة نفسها من عام 2025، لتصل القيمة الدولارية إلى 86 مليون دولار أمريكي، وهو ما جعل الشركة تتصدر قائمة أكبر مصدر للشوكولاتة في مصر، وتحتل المركز الثاني بين شركات الصناعات الغذائية المصدرة في مصر خلال الربع الأول من العام الحالي، بحسب بيانات المجلس التصديري للصناعات الغذائية.
وأضاف أن صادرات المصنع تمثل 93% من إجمالي حجم الإنتاج، كما ارتفع عدد الأسواق العالمية التي تصل إليها المنتجات إلى 30% من إجمالي دول العالم، عبر 58 دولة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأستراليا، وهو ما يعكس اتساع الحضور التجاري للمصنع خارج مصر، مع استمرار تعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري في الأسواق الدولية.
التكنولوجيا والاستدامة داخل خطوط الإنتاج
من جانبه، أوضح المهندس أسامة هلال، مدير عام المصنع، أن جميع خطوط الإنتاج الثمانية تعمل بأحدث التكنولوجيات العالمية في مجال الذكاء الصناعي واستخدام الروبوت، وهو ما يضمن سلامة المنتجات بنسبة 100%، كما أن الخطوط الجديدة مميكنة بالكامل بما يحد من الأخطاء إلى أدنى مستوى ممكن، ويحافظ على الجودة في مختلف مراحل التصنيع.
- التشغيل الذكي: الاعتماد على الذكاء الصناعي والروبوتات في الإدارة والإنتاج.
- الجودة: تقليل الأخطاء إلى الحد الأدنى مع الحفاظ على مواصفات ثابتة.
- الاستدامة: تحقيق 0% نفايات داخل المصنع.
- الاعتماد الدولي: الحصول على شهادة LEED المعترف بها عالمياً.
- ترشيد الموارد: خفض استهلاك الكهرباء بنسبة 8%، وخفض استهلاك المياه بنسبة 20%.
وأكد هلال أن مصنع السادس من أكتوبر يعد أول مصنع على مستوى شركة مارس خارج الولايات المتحدة وأوروبا يحقق صفر نفايات، كما أنه من أوائل المصانع في مصر التي حصلت على شهادة LEED، وأشار كذلك إلى تشغيل وحدة معالجة مياه الصرف الخاصة بالمصنع، والعمل حالياً على التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة، بما يدعم منظومة الاستدامة داخل الموقع الصناعي.
ما حجم العمالة ودور المصنع في دعم السوق المحلي؟
أوضح مدير عام المصنع أن عدد العاملين الحاليين يزيد على 1000 موظف وموظفة من الكفاءات المصرية، إلى جانب توفير فرص عمل غير مباشرة لأكثر من 20 ألف شخص بين موردين وشركاء أعمال ومندوبي بيع وغيرهم، وهو ما يعكس اتساع الأثر الاقتصادي للمصنع داخل السوق المحلية، ودوره في دعم فرص العمل المرتبطة بالصناعة والتوزيع والخدمات المساندة.
كما ذكر أن المصنع ينتج 181 صنفاً مختلفاً سنوياً، تشمل الشوكولاتة بجميع أشكالها وأحجامها، بما في ذلك الرولد ويفر وجواهر والشوكولاتة المحشوة، وأنه أول مصنع على مستوى شركة مارس يبتكر ويفر رولز من علامات تجارية عالمية مثل تويكس وسنيكرز وباونتي، وقد بدأت هذه المنتجات بالفعل في الوصول إلى أسواق المنطقة.
ماذا دار في ختام الجولة داخل المصنع؟
في ختام الجولة، أدار رئيس الوزراء حواراً مع شابة مسؤولة عن تشغيل إحدى الماكينات المعقدة داخل خطوط الإنتاج، وسألها عن ظروف العمل ومؤهلها الدراسي، فأوضحت أنها خريجة مدرسة غبور للتكنولوجيا التطبيقية، وتدرس حالياً في المعهد العالي للهندسة التكنولوجية، كما شرحت طريقة تشغيل الماكينة وبرنامج عملها اليومي، وهو ما دفع رئيس الوزراء إلى توجيه الشكر لها على جهدها وتفانيها، معرباً عن فخره بها وبالشباب المصري في مختلف مجالات العمل، وهي رسالة تعكس ما رصدته بوابة مصر من تفاصيل هذا الحدث الصناعي البارز.
