فتاة البحيرة، عادت القضية التي شغلت الرأي العام إلى واجهة الأحداث من جديد، بعد نظر محكمة جنايات دمنهور أولى جلسات الاستئناف المقدم من طالب جامعي صدر ضده حكم بالسجن المؤبد، في واقعة أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الفترة الماضية، وسط متابعة دقيقة من محامي المجني عليها وفرق الدفاع.
بدء نظر الاستئناف أمام محكمة جنايات دمنهور
شهدت محكمة جنايات دمنهور بمحافظة البحيرة، اليوم الإثنين، انعقاد أولى جلسات الاستئناف في القضية المعروفة إعلاميًا باسم فتاة البحيرة، حيث بدأت المحكمة في الاستماع إلى ما قدمه دفاع الطرفين من طلبات، وذلك أمام الدائرة الأولى بمحكمة استئناف دمنهور، في جلسة حملت تفاصيل قانونية مهمة بشأن مسار الدعوى.
وأوضح عبدالفتاح الدغيدي، محامي المجني عليها، أن المحكمة استمعت إلى الطلبات المقدمة من الجانبين، وأن الجلسة جاءت في إطار استكمال نظر الطعن على الحكم الصادر من محكمة أول درجة، الذي قضى بمعاقبة المتهم بالسجن المؤبد، مع إلزامه بدفع تعويض مدني مؤقت قدره مليون جنيه للمجني عليها.
ما الطلبات التي قدمها دفاع المجني عليها؟
قدم دفاع المجني عليها طلبات تتعلق بإدخال متهمين آخرين، على أساس أنهم اشتركوا في الواقعة، مؤكدًا أن الجريمة لم تكن لتقع دون مساهمتهم، وهو ما دفعه إلى التمسك بضمهم إلى مجريات القضية، باعتبار أن الوقائع لا تقتصر على المتهم المحكوم عليه فقط.
أبرز ما تمسك به الدفاع
- إدخال متهمين آخرين: باعتبار أنهم شاركوا في الواقعة، وكان لهم دور فيها.
- الاستناد إلى وقائع الاشتراك: تأكيدًا على أن الجريمة لم تكن لتتم دون مساهمتهم.
- متابعة مسار الاستئناف: انتظار ما ستنتهي إليه المحكمة في الجلسات المقبلة.
كيف تعاملت المحكمة مع طلبات الدفاع؟
في المقابل، طلب دفاع المتهم مناقشة الطبيب الشرعي، وضابط التحريات، والمجني عليها، إلا أن المحكمة لم تستجب لهذه الطلبات خلال الجلسة الأولى، وقررت حجز الدعوى للمرافعة فقط في الجلسة المقبلة، وذلك في إطار استكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالاستئناف.
وبحسب ما أعلنه محامي المجني عليها، فإن الجلسة انتهت بالتأجيل لاستكمال المرافعات أمام هيئة المحكمة، على أن يتم لاحقًا الفصل في الاستئناف المقدم من المتهم، في قضية ما زالت تحظى بمتابعة كبيرة بسبب طبيعة الاتهامات وتداعياتها.
ما الذي روته المجني عليها عن الواقعة؟
روت المجني عليها أنها تعرفت على المتهم من خلال العمل التطوعي بإحدى الجمعيات الخيرية، ثم وجه لها دعوة مع عدد من زملائهما لحضور حفل عيد ميلاده، وأكد لهم أن أفراد أسرته وعددًا من أصدقائه سيكونون موجودين، وهو ما جعلها لا تشك في نواياه.
وأضافت أنها اطمأنت إلى الدعوة بسبب حديثه عن حضور أسرته والمدعوين، لكنها فوجئت بفقدان الوعي بعد تناول مشروب قدمه لها، لتكتشف بعد ذلك أنها تعرضت للجريمة محل القضية، وهي الواقعة التي دفعتها إلى اللجوء للقضاء.
ما الذي حدث بعد الواقعة؟
أكدت المجني عليها أن المتهم لم يتوقف عند ما جرى، بل حاول استغلال الواقعة لاحقًا، وطلب منها مبالغ مالية، كما هددها وكرر محاولاته لإجبارها على الخضوع له مرة أخرى، مشيرة إلى أنها حاولت الوصول إلى حل بعيدًا عن ساحات المحاكم قبل أن تتجه إلى القانون.
وأعربت عن أملها في تأييد الحكم الصادر ضد المتهم، مؤكدة ثقتها في القضاء المصري، ومشيرة إلى أن ما واجهته كان نتيجة استغلال الثقة التي منحتها لشخص اعتقدت أنه صديق، وليس شخصًا يخطط لإيذائها.
ما الرسالة التي وجهتها المجني عليها للفتيات والسيدات؟
دعت المجني عليها الفتيات والسيدات إلى توخي الحذر في التعامل مع الآخرين، وعدم منح الثقة المطلقة لأي شخص، مؤكدة أن الثقة العمياء قد تقود إلى مواقف صعبة تترك آثارًا نفسية ومعنوية كبيرة، وأن الانتباه والوعي يظلان ضرورة في التعاملات الاجتماعية اليومية.
وتبقى قضية فتاة البحيرة من القضايا التي لاقت تفاعلًا واسعًا منذ بدايتها، ومع استمرار نظر الاستئناف وتبادل المرافعات، تواصل الأنظار متابعة ما ستنتهي إليه المحكمة في الجلسة القادمة، في وقت يترقب فيه الجمهور ما سيصدر عن القضاء، بينما تتابع بوابة مصر تفاصيل الملف أولًا بأول.
