بسنت رحمي، أثارت قصة الفتاة المصرية حالة واسعة من التعاطف بعد ظهورها في مقطع فيديو تبكي فيه وتروي ما تعرضت له داخل سكن تابع لجهة عملها في مدينة شرم الشيخ، إذ تحدثت عن اعتداء جسدي وإهانة، وقالت إنها لم تجد من ينصفها أو يساندها في اللحظة التي احتاجت فيها إلى الدعم.
تفاصيل ما روته بسنت رحمي عن الاعتداء
ظهرت بسنت رحمي وهي تتحدث بانفعال شديد، مؤكدة أنها تقيم في سكن تابع للشغل في شرم الشيخ، وأن خلافاً مع إحدى زميلاتها في السكن تطور إلى اعتداء مباشر، وقالت إن الزميلة ضربتها بالقلم، بينما لم تتمكن هي من الدفاع عن نفسها أو الرد، ولم تستطع الخروج من الموقف إلا بعد تدخل بنتين من الزميلات وسحبهما لها بعيداً عنها.
وبحسب روايتها، فإنها خرجت من السكن مسرعة وهي ترتدي ملابس المنزل، ثم سارعت إلى التواصل مع المسؤولين في العمل لتخبرهم بما جرى، لكنها فوجئت برد فعل لم تتوقعه، إذ قالت إن همّ المسؤولين كان منصباً على منع الفضيحة والخوف من غضب أصحاب العمل، أكثر من اهتمامهم بما تعرضت له من اعتداء.
رد فعلها بعد التواصل مع المسؤولين
أوضحت الفتاة أن ما سمعته بعد إبلاغها بالواقعة زاد من أزمتها النفسية، لأنها شعرت أن حقها ليس في مقدمة الأولويات، وأن الجميع يفكر في العواقب الإدارية قبل التفكير في حمايتها أو إنصافها، وأضافت أنها سمعت عبارات اعتبرتها تقليلاً من حجم ما حدث لها، وهو ما جعلها تبكي أكثر أمام الكاميرا.
وأكدت أنها لم تتوقع أن يُقال لها إن المشكلة قد تؤدي إلى طردهم من العمل، مشيرة إلى أن هذا الرد جعلها تشعر بالخذلان، لأن ما كانت تنتظره هو تدخل حاسم يعيد لها كرامتها، لا أن تُترك وحدها أمام الأزمة.
لماذا خرجت بسنت بهذه الصرخة العلنية؟
قالت بسنت إنها لم تلجأ إلى الحديث العلني إلا بعد أن شعرت بأنها بلا سند، وأنها لم تعد تعرف أين تذهب أو من يمكنه مساعدتها، خاصة أنها كانت في وضع صعب بعد خروجها من السكن وعدم امتلاكها مكاناً آخر تقيم فيه أو مالاً يكفيها للعودة إلى القاهرة.
وأضافت أنها تركت امتحاناتها وحياتها في القاهرة من أجل العمل والإنفاق على نفسها، مؤكدة أن هذا القرار لم يكن سهلاً، بل جاء بعد ظروف عائلية قاسية، وعلى رأسها وفاة والدها، ما جعلها تتحمل مسؤولية نفسها ووالدتها المسنّة بمفردها.
كيف وصفت بسنت وضعها الشخصي والمهني؟
حرصت الفتاة على التأكيد أنها ليست صاحبة أزمة عابرة أو حكاية مفتعلة، بل إن ما تعيشه مرتبط بمسؤوليات كبيرة تتحملها وحدها، وقالت إنها تقف الآن بلا مكان تذهب إليه، وبلا قدرة مالية على العودة إلى القاهرة، وهو ما جعل حالتها الإنسانية أكثر صعوبة.
- حالتي المعيشية صعبة: لأنها تعول نفسها ووالدتها المسنّة بعد وفاة والدها.
- اضطرت لترك دراستها: من أجل العمل والإنفاق على نفسها.
- لا تملك مكاناً للعودة إليه: بعد خروجها من السكن التابع للشغل.
- لا تملك المال الكافي: للرجوع إلى القاهرة في الوقت الحالي.
ما الذي قالته عن عملها السابق؟
ذكرت بسنت أنها عملت سابقاً في دار الأوبرا المصرية لمدة 3 سنوات، قبل أن تترك هذا العمل بسبب ضعف الراتب، موضحة أن الأجر لم يكن يكفي إيجار الشقة ولا مصاريفها اليومية، لذلك اضطرت إلى البحث عن فرصة أخرى تحقق لها قدراً أفضل من الاستقرار المادي.
وأشارت إلى أنها لا ترى في نفسها سوى فتاة مجتهدة حاولت أن تبني حياتها بجهدها، ولذلك شعرت بالإهانة الشديدة حين تعرضت للضرب داخل سكن العمل، ثم لم تجد استجابة تُناسب حجم ما مرت به من ضيق وصدمة.
ماذا كانت رسالتها الأخيرة؟
اختتمت بسنت حديثها برسالة استغاثة واضحة، طالبت فيها بأن تحصل على حقها، مؤكدة أن ما تتوقعه هو تدخل من جهة رسمية أو حكومية يعيد إليها إنصافها، وأنها لا ترى أمامها إلا حكومة بلدها لتقف بجانبها في هذه المحنة، وقالت إن ما حدث لا يليق بإنسان يعيش في مجتمع منظم.
وتبقى هذه الواقعة، كما ظهرت في الفيديو المتداول، واحدة من القصص التي لفتت الانتباه بسبب ما حملته من ألم شخصي وشعور بالوحدة، بينما تتجه الأنظار إلى ما قد يصدر لاحقاً بشأنها، في ظل متابعة واسعة للقضية عبر المنصات الإخبارية، ومنها بوابة مصر التي تنقل مثل هذه الوقائع الإنسانية كما هي.
