أزمة الشرط الجزائي لتوروب، دخلت مرحلة جديدة بعدما حصل النادي الأهلي على تأكيدات قانونية تفيد بأن موقفه سليم في ملف فسخ عقد المدرب الدنماركي ييس توروب، وأن المستحقات التي يطالب بها لا تتجاوز ما ينص عليه العقد، في ظل استمرار التفاوض بين الطرفين بشأن إنهاء العلاقة بشكل مبكر.
مونتيري يدعم موقف الأهلي في الأزمة
استعانت إدارة الأهلي بالمحامي السويسري مونتيري خلال الأيام الماضية، بعد تصاعد الجدل حول الشرط الجزائي الخاص بعقد ييس توروب، وقد أرسلت له نسخة من العقد لمراجعتها بدقة، وبعد فحص البنود أكد أن موقف النادي قانوني بالكامل، وأن الأهلي لا يتحمل ما يطالب به المدرب أو وكيله خارج إطار الاتفاق المبرم بينهما.
وبحسب ما ورد من داخل الأهلي، فإن هذه الخطوة جاءت بهدف تجهيز ردود قانونية واضحة ودفاعات قوية، تحسباً لأي تصعيد محتمل أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم، أو المحكمة الرياضية الدولية، إذا تمسكت جهة المدرب بمطالب مالية أكبر من المتفق عليه.
ما الذي ينص عليه عقد توروب مع الأهلي؟
أوضح مصدر داخل النادي أن العقد يمنح الأهلي حق فسخ الاتفاق بنهاية شهر يونيو 2026 مقابل دفع شرط جزائي يعادل 3 أشهر فقط، وهو ما دفع الإدارة إلى عرض تسوية مبكرة على المدرب، تتضمن حصوله على راتب شهر يونيو، إضافة إلى قيمة الشرط الجزائي، ليصل الإجمالي إلى 4 أشهر.
وترى إدارة الأهلي أن هذا العرض عادل ومطابق لما ورد في بنود التعاقد، خاصة أن النادي تحرك مبكراً لإنهاء الملف بشكل ودي قبل الوصول إلى مرحلة النزاع الرسمي، إلا أن مطالب الطرف الآخر لم تقف عند هذا الحد، إذ جرت محاولات للحصول على مقابل أكبر من ذلك.
مطالب وكيل توروب خلال المفاوضات
خلال المفاوضات الخاصة بفسخ عقد توروب، طلبت الوكالة المسؤولة عن المدرب الحصول على 6 أشهر في البداية، قبل أن تخفض مطالبها إلى 5 أشهر فقط، لكن الأهلي رفض هذه الأرقام بشكل كامل، مؤكداً أن العقد لا يمنح هذا الحق، وأن ما يعرضه النادي هو الحد الأقصى المنطقي في ضوء الموقف القانوني الحالي.
كما طلبت وكالة توروب الحصول على عمولة قدرها 250 ألف يورو، تمثل 10% من قيمة العقد السنوي، ولم يمانع الأهلي في سدادها، لكنه فوجئ لاحقاً بمطالبة جديدة تقضي بالحصول على 350 ألف يورو عمولة عن الموسم المقبل، وهو ما رفضته الإدارة بصورة قاطعة، لأن المدرب لن يستمر، والعقد لن يُفعّل من الأساس.
لماذا يتمسك الأهلي بموقفه؟
يرى مسؤولو القلعة الحمراء أن المسألة محسومة من الناحية القانونية، وأن أي مبالغ إضافية تطلبها الوكالة لا تستند إلى نص واضح في العقد، لذلك يتمسك الأهلي بعرضه الحالي ولا ينوي الرضوخ لضغوط قد تفتح الباب لمطالبات مالية غير مبررة، خصوصاً أن المدرب يقترب من الرحيل خلال الأيام المقبلة بعد انتهاء الموسم الكروي في مصر بالنسبة للأهلي.
ويؤكد المصدر أن الإدارة تعاملت مع الملف من البداية بحذر، وحرصت على مراجعة العقد مع مختص قانوني قبل اتخاذ أي خطوة نهائية، وذلك لتفادي أي تبعات لاحقة قد تؤثر على موقف النادي في حال انتقال الأزمة إلى الجهات الدولية المختصة.
كيف يتعامل الأهلي مع الملف قبل الرحيل المنتظر؟
يواصل الأهلي تحركاته لإنهاء الأزمة بأقل قدر من الخسائر، مع الحفاظ على حقوقه التعاقدية كاملة، وفي الوقت نفسه يحاول الوصول إلى صيغة نهائية تضمن الرحيل المبكر لتوروب دون الدخول في نزاع طويل، خاصة أن النادي يرى أن ما يطلبه المدرب ووكيله لا يتماشى مع بنود الاتفاق الأصلية.
وبينما تستمر المشاورات، يظل موقف الأهلي ثابتاً على أن المستحقات لا تتجاوز راتب 3 أشهر بجانب راتب شهر يونيو، وأن أي حديث عن 6 أشهر أو عمولات إضافية ليس له سند داخل العقد، وهو ما يجعل الإدارة أكثر تمسكاً برؤيتها القانونية.
وفي ضوء هذه التطورات، تبدو إدارة الأهلي واثقة من قدرتها على الدفاع عن موقفها إذا وصل الملف إلى الفيفا أو كاس، خاصة بعد المراجعة القانونية التي أجراها مونتيري، والتي منحت النادي دعماً إضافياً في واحد من أكثر الملفات حساسية داخل بوابة مصر خلال الفترة الحالية.
