10 نجوم أفارقة يترقبون التألق في المونديال

10 نجوم أفارقة يترقبون التألق في المونديال
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

كأس العالم 2026، يقترب ومعه تتجدد آمال المنتخبات الإفريقية في كتابة صفحات جديدة على المسرح الأكبر، خاصة مع اتساع البطولة إلى 48 منتخباً وارتفاع عدد المقاعد الإفريقية إلى 10 لأول مرة. وبين الأسماء التي خطفت الأنظار في السنوات الأخيرة، يبرز جيل جديد من اللاعبين القادرين على حمل الطموحات إلى أبعد مدى.

نجوم إفريقيا الذين قد يصنعون الفارق في المونديال المقبل

تبدو قائمة المرشحين للتألق في النسخة المقبلة من كأس العالم متوازنة بين الخبرة والحيوية، إذ تجمع لاعبين أثبتوا حضورهم في الدوريات الكبرى، وآخرين يواصلون صعودهم بثبات، ومع اقتراب صافرة البداية، تتجه الأنظار إلى من يملك الموهبة والجاهزية معاً، لنقل بريقه المحلي إلى مشهد عالمي شديد المنافسة.

1. محمد صلاح – مصر

9 مواسم مع ليفربول كانت كافية لتضع محمد صلاح في مكانة خاصة داخل تاريخ النادي، بعدما جمع بين الألقاب الجماعية والجوائز الفردية، من دوري أبطال أوروبا عام 2019 إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، إضافة إلى 4 جوائز للحذاء الذهبي، مع حضور تهديفي ثابت نادر الاستمرارية.

ويمتد تأثيره إلى منتخب مصر، حيث يتحمل النجم المخضرم البالغ 33 عاماً العبء الهجومي كقائد داخل الملعب وخارجه، وقد ظهر ذلك مجدداً في كأس الأمم الإفريقية الأخيرة عندما سجل 4 أهداف وصنع هدفاً، ليبقى الاسم الأبرز الذي تعلق عليه الجماهير المصرية آمالها في المونديال المقبل، الذي قد يكون ظهوره الأخير على المسرح الكبير.

2. إبراهيم دياز – المغرب

رغم انضمامه المتأخر نسبياً إلى منتخب المغرب، وعدم مشاركته في إنجاز مونديال 2022، فإن إبراهيم دياز انسجم سريعاً داخل المنظومة بفضل مرونته الهجومية وجودته الفنية، وهو ما انعكس بوضوح في كأس الأمم الإفريقية 2025 عندما سجل 5 أهداف.

وتظهر هذه الخصائص أيضاً في مستواه مع ريال مدريد الإسباني، إذ يقدم أدواراً مؤثرة سواء كبديل يغير إيقاع المباراة أو كلاعب أساسي يؤدي مهام تكتيكية معقدة، مستفيداً من قدرته على المراوغة والتوغل في المساحات الضيقة، إلى جانب مساهمته الدفاعية.

3. حنبعل المجبري – تونس

في وسط ملعب يحتاج إلى لاعب ينسج الإيقاع ويربط بين الخطوط، يبرز حنبعل المجبري بقدرته على الاحتفاظ بالكرة تحت الضغط وتمويل المهاجمين بتمريرات دقيقة، وهو ما يمنح تونس خياراً فنياً مهماً في صناعة اللعب.

اللاعب البالغ من العمر 23 عاماً يشغل دور صانع الألعاب، لكنه يمتلك مرونة تسمح له بأداء أدوار متعددة في الوسط، وقد تدرج في مانشستر يونايتد الإنجليزي وخاض تجارب مع برمنغهام سيتي الإنجليزي وإشبيلية الإسباني قبل انتقاله إلى بيرنلي الإنجليزي في صيف عام 2024، كما مثل منتخبات فرنسا السنية قبل أن يحسم خياره الدولي لصالح تونس منذ عام 2021.

4. أمين جويري – الجزائر

لا يضع أمين جويري الأرقام في صدارة اهتمامه، وهو ما أوضحه في حوار سابق مع موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم، حين أشار إلى أن قدوته كريم بنزيمة، لأنه يفضل المشاركة في بناء اللعب أكثر من التركيز على الإحصاءات، وهو النهج الذي يطبقه أيضاً في أسلوبه داخل الملعب.

هذا التوجه لا يقلل من فاعليته كمهاجم، بل يوضح تنوع أدواره، فقد سجل مع أولمبيك مرسيليا الفرنسي هذا الموسم 10 أهداف، إلى جانب 5 تمريرات حاسمة في جميع البطولات، كما اختار الدفاع عن ألوان منتخب الجزائر الأول بعد تمثيل فرنسا في مختلف الفئات السنية، وساهم خلال عامين ونصف العام في 12 هدفاً خلال 21 مباراة دولية.

5. ساديو ماني – السنغال

رغم ابتعاده عن الملاعب الأوروبية، لم يتراجع تأثير ساديو ماني مع منتخب السنغال، بل اكتسب أبعاداً جديدة بوصفه قائداً داخل الملعب، من دون أن يفقد قدرته على الحسم، بعدما أحرز 5 أهداف في التصفيات ساهمت في تأهل أسود التيرانغا إلى كأس العالم للمرة الرابعة في تاريخ البلاد والثالثة على التوالي.

كما تألق ماني في كأس الأمم الإفريقية 2025 بتسجيله هدفين وصناعة مثلهما، ويواصل صاحب الـ34 عاماً عروضه المميزة مع النصر السعودي، بعدما وصل هذا الموسم إلى 22 مساهمة تهديفية في مختلف البطولات.

6. أماد ديالو – كوت ديفوار

بقدمه اليسرى الدقيقة وتوغلاته من الجناح الأيمن، غالباً ما يكون أماد ديالو صاحب اللمسة التي تصنع الفارق، وهو ما أكده بتسجيله 3 أهداف في كأس أمم إفريقيا 2025 بالمغرب، رغم أن مشوار الأفيال انتهى عند دور الثمانية.

انضم أماد ديالو إلى مانشستر يونايتد في يناير 2021 مقابل 21 مليون يورو قادماً من أتالانتا الإيطالي، وبعد إعارتين إلى رينجرز الاسكتلندي وسندرلاند الإنجليزي، أصبح الآن جزءاً مهماً من هجوم الفريق، حيث أحرز 16 هدفاً وقدم 15 تمريرة حاسمة خلال 95 مباراة مع الشياطين الحمر.

7. أنطوان سيمينيو – غانا

انتقال أنطوان سيمينيو إلى مانشستر سيتي قادماً من بورنموث في يناير الماضي وضعه في بيئة مختلفة تماماً، إذ لم يعد يعتمد فقط على السرعة والقوة والمهارة، بل أصبح جزءاً من منظومة تقوم على التحكم والإيقاع العالي، من دون أن تتراجع فاعليته أمام المرمى.

وأحرز سيمينيو 8 أهداف وصنع 3 خلال 23 مباراة مع مانشستر سيتي، كما يمتاز صاحب الـ26 عاماً بمرونته في شغل مختلف المراكز الهجومية، وهو ما يعزز قيمته داخل الفريق، ويدعم رهان غانا عليه في محاولة تجاوز دور المجموعات على أقل تقدير في كأس العالم هذا الصيف.

8. لايلي فوستر – جنوب إفريقيا

يعد لايلي فوستر مهاجماً قوياً بدنيا، يعتمد على الضغط والتحرك الذكي داخل منطقة الجزاء، مع قدرة واضحة على إنهاء الهجمات واستغلال المساحات، وهي خصائص ظهرت بوضوح مع بيرنلي، حيث ساهم في عودة الفريق إلى الدوري الإنجليزي الممتاز خلال موسم 2024-2025.

واستمر هذا الموسم في تقديم حضوره في البطولة العريقة، مسجلاً 3 أهداف وصانعاً هدفين خلال 1372 دقيقة، وعلى الصعيد الدولي رسخ صاحب الـ25 عاماً مكانته كخيار هجومي أول لجنوب إفريقيا، بتسجيل 10 أهداف في 30 مباراة، من بينها هدفان حاسمان في التصفيات.

9. سيدريك باكامبو – الكونغو الديمقراطية

تظهر خبرة سيدريك باكامبو في أسلوبه بوضوح، فهو مهاجم لا يحتاج إلى مساحات كبيرة لصناعة الفارق، بل يعرف أين يتمركز ومتى يتحرك داخل المنطقة، وهي ميزة جعلته حاضراً تهديفياً عبر محطات مختلفة في مسيرته.

وخلال مشواره بين فرنسا والصين وتركيا وإسبانيا، حافظ باكامبو على حسه التهديفي، ومع عودته إلى أوروبا يواصل تقديم أرقام مستقرة أمام المرمى، إذ ساهم بـ7 أهداف مع ريال بيتيس الإسباني بكل المنافسات هذا الموسم، كما سجل 4 أهداف وصنع 3 تمريرات حاسمة في التصفيات.

10. سيدني لوبيز كابرال – الرأس الأخضر

بعد تألقه اللافت في الدوري البرتغالي مع إستريلا أمادورا خلال النصف الأول من الموسم، بتسجيله 5 أهداف وتقديم 3 تمريرات حاسمة، قرر بنفيكا الاستثمار في قدراته وضمه في يناير الماضي مقابل 6 ملايين يورو.

ويمتلك سيدني لوبيز كابرال ميزة نادرة تتمثل في اللعب بكلتا القدمين بنفس الدقة، مما يمنحه القدرة على الظهور على الناحيتين بالكفاءة ذاتها، سواء كظهير أو جناح أو ظهير طائر ضمن منظومة بثلاثة مدافعين، وقد فرض نفسه سريعاً مع منتخب الرأس الأخضر بعدما سجل 5 أهداف في أول 8 مباريات.

ما الذي يجعل هؤلاء اللاعبين مرشحين للتألق في كأس العالم 2026؟

اللافت في هذه المجموعة أن معظمها يجمع بين الخبرة الدولية والنجاح في الدوريات الكبرى، وهو مزيج يصنع فارقاً كبيراً عند الانتقال إلى بطولة عالمية بحجم كأس العالم، فالمباراة في هذا المستوى لا تحتمل التردد، وتحتاج إلى لاعب قادر على اتخاذ القرار الصحيح تحت الضغط، سواء عبر التسجيل أو الصناعة أو التحكم بإيقاع اللعب.

كما أن اتساع تمثيل القارة الإفريقية في نسخة 2026 يمنح المنتخبات فرصة أكبر لترك بصمتها، ويزيد من أهمية العناصر القادرة على تحمل المسؤولية، وهنا تظهر قيمة لاعبين مثل صلاح وماني وباكامبو وجويري ودياز، إلى جانب أسماء صاعدة مثل ديالو وسيمينيو وفوستر وكابرال، لأنهم يجمعون بين الموهبة والجاهزية والقدرة على الحسم.

كيف تبدو آمال المنتخبات الإفريقية مع هذه الأسماء؟

تدخل المنتخبات الإفريقية النسخة المقبلة وهي أكثر ثقة، بعد تجارب ناجحة في مونديال قطر 2022، وبعد تطور واضح في مستوى العديد من نجومها داخل أوروبا والشرق الأوسط، ومع وجود 10 مقاعد إفريقية، يصبح الرهان أكبر على الاستقرار الفني والنجوم القادرين على صنع الفارق في اللحظات الحاسمة.

وفي هذا السياق، تبدو المنتخبات المذكورة مرشحة للاستفادة من خبرة لاعبيها في أكثر من موقع، فمصر تعول على محمد صلاح، والمغرب على إبراهيم دياز، وتونس على حنبعل المجبري، والجزائر على أمين جويري، والسنغال على ساديو ماني، فيما تراهن باقي المنتخبات على أسماء أثبتت أنها جاهزة لمواجهة أعلى درجات المنافسة، لتبقى هذه الوجوه عنواناً بارزاً لما قد يحمله كأس العالم 2026 من مفاجآت، كما تتابع بوابة مصر هذه الأسماء بوصفها من أبرز محاور الاهتمام قبل انطلاق البطولة.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.