محمد صلاح، يدخل ملف البحث عن بديله في ليفربول مرحلة جديدة بعد سنوات طويلة من الاعتماد على نجم الجناح المصري، الذي صنع تاريخا لافتا مع الفريق، ومع اقتراب لحظة التغيير بدأت الإدارة تدرس عدة أسماء شابة وبارزة، في مقدمتها يان ديوماندي، ضمن خطة تهدف إلى الحفاظ على قوة الخط الهجومي في أنفيلد.
ليفربول يفتح ملف التعويض بعد سنوات صلاح
أمضى محمد صلاح تسعة مواسم كاملة مع ليفربول في مركز الجناح، وقدم خلالها أرقاما استثنائية جعلت مهمة تعويضه معقدة للغاية، إذ سجل 275 هدفا في مختلف المنافسات، وأسهم في تتويج الفريق بلقب الدوري الإنجليزي مرتين، إضافة إلى الفوز بدوري أبطال أوروبا مرة واحدة، ولهذا فإن أي بديل محتمل سيكون تحت ضغط هائل منذ اليوم الأول.
ووفق ما نقلته صحيفة التلغراف البريطانية، فإن إيجاد لاعب يكرر ما قدمه صلاح في الأداء والفعالية يبدو مهمة شبه مستحيلة، ومع ذلك فإن “الريدز” لا يكتفون بالمراقبة، بل بدأوا بالفعل التحرك والبحث عن جناح يمتلك القدرات الفنية والبدنية التي تسمح له بالاندماج في أسلوب الفريق، مع محاولة إيجاد توازن بين الجودة والسعر المناسب.
من هو يان ديوماندي المرشح الأبرز؟
تقول التقارير إن المهاجم الإيفواري يان ديوماندي، لاعب لايبزيغ الألماني، يأتي في مقدمة الأسماء التي تتابعها إدارة ليفربول عن قرب، ويبلغ اللاعب 19 عاما فقط، كما خاض 9 مباريات مع منتخب بلاده، ونجح هذا الموسم في تسجيل 13 هدفا وتقديم 10 تمريرات حاسمة مع ناديه في جميع المسابقات، وهي أرقام جعلته يحظى باهتمام متزايد.
ويبدو أن سعره لن يكون سهلا، إذ يبلغ الشرط الجزائي في عقده حوالي 100 مليون يورو، غير أن ليفربول يعتقد أن العلاقة السابقة مع لايبزيغ قد تساعد في تخفيف تكلفة الصفقة، خاصة أن الناديين تعاملا من قبل في صفقات بارزة مثل دومينيك سوبوسلاي، وإبراهيما كوناتي، ونابي كيتا، وهو ما يفتح الباب أمام مفاوضات أكثر مرونة إذا قرر الطرفان التحرك رسميا.
ما الذي يجعل ديوماندي خيارا مغريا؟
يرى المتابعون أن اللاعب الإيفواري يجمع بين السرعة والقدرة على التحرك في أكثر من مركز، وهي مواصفات تمنحه أفضلية واضحة في نظر ليفربول، لأن الفريق يحتاج إلى عنصر هجومي قادر على التكيّف مع أكثر من دور داخل الملعب، كما أن سنه الصغيرة تعني وجود مساحة أكبر للتطور والنمو تحت قيادة فنية مناسبة.
- السرعة: تمنحه أفضلية في الاختراق والتحول السريع خلال الهجمات.
- تعدد المراكز: يتيح له اللعب في أكثر من موقع هجومي وفق احتياجات الفريق.
- العمر: يبلغ 19 عاما فقط، ما يعزز فكرة الاستثمار طويل الأمد فيه.
- الأرقام هذا الموسم: سجل 13 هدفا وقدم 10 تمريرات حاسمة في جميع المسابقات.
- الخبرة الدولية: لعب 9 مباريات مع منتخب بلاده، وهو ما يمنحه حضورا دوليا مبكرا.
أسماء أخرى على رادار الريدز
رغم أن ديوماندي يحتل موقعا متقدما داخل قائمة ليفربول، فإن النادي لا يضع كل اهتمامه في اتجاه واحد، بل يراقب أيضا أسماء أخرى يمكنها شغل الدور نفسه، ومن بينها أنتوني غوردون لاعب نيوكاسل والمنتخب الإنجليزي، الذي يحظى بدوره باهتمام بفضل سرعته وقدرته على اللعب في عدة مواقع هجومية.
كما يظهر برادلي باركولا، مهاجم باريس سان جرمان، كخيار ثالث ضمن دائرة المتابعة، وكان اسمه قد طرح بالفعل في أنفيلد خلال العام الماضي، غير أن إدارة الريدز فضلت التراجع في ذلك الوقت حتى لا تعيق تطور الموهبة الشابة ريو نغوموها، وهو ما يعكس حرص النادي على الموازنة بين الحاضر والمستقبل.
كيف تتعامل ليفربول مع مرحلة ما بعد صلاح؟
1. بدأ النادي دراسة أكثر من اسم هجومي في وقت واحد، بدل الاعتماد على بديل وحيد.
2. يراقب ليفربول اللاعبين الذين يجمعون بين السرعة والمرونة الفنية، لأن هذه الصفات تتناسب مع أسلوب الفريق.
3. يحاول النادي الاستفادة من علاقاته السابقة مع الأندية، خاصة لايبزيغ، لتقليل تكلفة أي صفقة محتملة.
هل ينجح ليفربول في إيجاد بديل قريب من تأثير صلاح؟
يبقى السؤال الأبرز مرتبطا بمدى قدرة ليفربول على سد الفراغ الفني والتهديفي الذي سيتركه محمد صلاح، فالأرقام التي حققها خلال تسعة مواسم تجعل المقارنة صعبة للغاية، لكن الإدارة تبدو مصممة على التحرك مبكرا، وتدرس الخيارات بعناية قبل اتخاذ القرار النهائي، سواء كان الاتجاه نحو ديوماندي أو اسم آخر من القائمة.
وفي ظل هذا الحراك، يظل ملف الجناح الجديد واحدا من أهم الملفات داخل النادي، لأن نجاح الاختيار المقبل قد يحدد ملامح المرحلة الهجومية القادمة، وتواصل بوابة مصر متابعة تفاصيل هذا الملف أولاً بأول مع تطور المفاوضات والخيارات المطروحة.
