الفتوى السويسرية تشعل أزمة الأهلي وتوروب.. صراع الشرط الجزائي يدخل مرحلة حاسمة.. ما القصة؟

الفتوى السويسرية تشعل أزمة الأهلي وتوروب.. صراع الشرط الجزائي يدخل مرحلة حاسمة.. ما القصة؟
محرر الخبر طارق الأحمدي
حجم الخط

أزمة الأهلي مع ييس توروب، دخلت مرحلة جديدة من التعقيد بعد تصاعد الخلاف بين الطرفين حول طريقة إنهاء التعاقد، وقيمة الشرط الجزائي، والمستحقات المالية المتبقية، في وقت تتحرك فيه إدارة النادي بحذر شديد لتفادي أي تبعات قانونية قد تمنح المدرب الدنماركي أفضلية في حال اللجوء إلى فيفا.

تصعيد قانوني يفرض نفسه داخل الأهلي

تشهد كواليس النادي الأهلي حالة من التوتر الشديد بسبب الملف المرتبط بالمدير الفني الدنماركي ييس توروب، إذ تسعى الإدارة إلى حسم الموقف بأقل خسائر ممكنة، بينما يتمسك المدرب ووكيله بمطالب مالية مرتفعة، وفي ظل هذا التباين استعان النادي برأي قانوني سويسري لتحديد موقفه بدقة قبل اتخاذ أي قرار رسمي بشأن الإقالة أو الفسخ الودي.

كيف بدأت الأزمة بين الأهلي وتوروب؟

بدأت الأمور تتعقد مع تراجع النتائج وزيادة الضغط الجماهيري والإعلامي على المدرب، ثم دخل الطرفان في نقاشات متكررة بشأن إنهاء العلاقة، لكن تلك النقاشات لم تصل إلى اتفاق بسبب الخلاف على قيمة التعويضات المالية، إذ ترى إدارة الأهلي أن العقد يوضح آلية الفسخ، بينما يصر توروب على التمسك بحقوقه كاملة حتى نهاية مدة التعاقد.

العروض التي قدمها الأهلي

حاول الأهلي الوصول إلى تسوية ودية عبر أكثر من عرض، وهدفه كان إنهاء الأزمة سريعًا دون تصعيد، إلا أن وكيل المدرب رفض الصيغة المطروحة، ورفع سقف المطالب المالية، قبل أن تتوقف المفاوضات عند نقاط خلاف واضحة تتعلق بالراتب والشرط الجزائي والعمولات، وفيما يلي أبرز ما طُرح على الطاولة:

  • عرض الأهلي الأول: الحصول على راتب شهر يونيو المقبل، بالإضافة إلى قيمة ثلاثة أشهر كشرط جزائي مقابل إنهاء العقد بشكل فوري وودي.
  • رد وكيل توروب: المطالبة براتب يونيو مع ستة أشهر كاملة كتعويض قبل تقليص الطلب لاحقًا إلى خمسة أشهر فقط.
  • مطالب العمولة: طلب 250 ألف يورو عن الموسم المنقضي، و350 ألف يورو أخرى تخص الموسم المقبل.
  • موقف الأهلي من العمولات: الموافقة على عمولة الموسم الحالي فقط، ورفض أي مبالغ مرتبطة بالموسم المقبل.

ما دور الرأي القانوني السويسري في الملف؟

مع تعقد المشهد، قررت إدارة الأهلي تصعيد الأمر بشكل قانوني ومنظم، فتم إرسال نسخة كاملة من عقد ييس توروب إلى المحامي السويسري مونتيري لدراسة البنود وتحديد السيناريو الأقرب قانونيًا، وقد أفاد الرأي القانوني بأن موقف النادي قوي، وأن أي شكوى محتملة إلى فيفا لن تفرض عقوبات قاسية على الأهلي، بل قد يقتصر الأمر على دفع راتب شهر يونيو وثلاثة أشهر فقط كشرط جزائي.

لماذا يتمسك توروب بعقده حتى 2028؟

يرى المدرب الدنماركي أن موقفه التعاقدي قوي، ولذلك يرفض أي حديث عن إنهاء العلاقة دون مقابل مالي كبير، وقد أبلغ الأهلي في أكثر من مناسبة أن عقده ممتد حتى 2028، وهو ما يعكس رغبته في الحصول على تعويض مناسب إذا قررت الإدارة إنهاء التعاقد من طرف واحد، خاصة بعد ثلاث محاولات للتوصل إلى فسخ ودي لم تكتمل، الأولى بعد الخروج الإفريقي، والثانية والثالثة قبل مباراة المصري.

كيف يستعد توروب للتصعيد إلى فيفا؟

بدأ ييس توروب في جمع عناصر الدعم التي قد يستخدمها إذا انتقلت الأزمة إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويعتمد في ذلك على عدة نقاط يراها مفيدة في إثبات موقفه، سواء من خلال تصريحاته أو من خلال مراسلاته مع النادي، ويمكن تلخيص أبرز ما يستند إليه في الآتي:

  1. التصريحات العلنية: تأكيده المتكرر في المؤتمرات الصحفية أنه مستمر في منصبه ويعمل بصورة طبيعية.
  2. خطة الموسم الجديد: إرساله خطة الموسم المقبل إلى إدارة الأهلي لإظهار أنه كان يباشر مهامه كاملة.
  3. الرسائل الإعلامية: استخدام بعض التصريحات الهجومية الصادرة من مسؤولي الأهلي ضده لإثبات وجود ضغط أو حملة داخلية.

الأهلي يواصل الحذر ولا يتعجل القرار

على الرغم من اتساع دائرة الخلاف، فإن إدارة الأهلي تفضل التعامل مع الملف بصبر شديد، وتبتعد عن أي إعلان متسرع قد يضعف موقفها لاحقًا، كما تدرس كل خطوة بعناية حتى لا تمنح المدرب فرصة قانونية إضافية، ولهذا ترفض الإدارة استعجال الإقالة الرسمية وتنتظر حتى نهاية شهر يونيو قبل التحرك وفق البنود الواضحة في العقد، مع استمرار التمسك بعرضها الأخير الذي يقضي بدفع خمسة أشهر فقط أو انتظار موعد الفسخ المحدد.

وتبقى الأزمة مفتوحة على أكثر من احتمال، بين تسوية وديّة قد تنهي الملف سريعًا، أو تصعيد قانوني قد يطيل المشهد أكثر، بينما تتابع الجماهير تفاصيله لحظة بلحظة عبر بوابة مصر في انتظار ما ستسفر عنه الساعات المقبلة داخل القلعة الحمراء.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
طارق الأحمدي

طارق الأحمدي محرر الخبر

طارق الأحمدي - كاتب صحفي رياضي، متابع جيد للأحداث الرياضية المحلية منها والعالمية، صياغة الخبر الرياضي بحيادية وموضوعية دون الأنحياز إلى فريق بعينه، أو منتخب بحد ذاته، يتم نقل الخبر كما هو دون تمييز أو تغيير لحقائق، وذلك بعد التدقيق والتحقيق، حاصل على بكالوريوس إعلام جامعة القاهرة عام 2004 ومن حينها وأنا أمارس مهنتي بكل حُب وشغف.