رئيس الوزراء يراجع مستجدات تعديلات قانون نظام التأمين الصحي الشامل

رئيس الوزراء يراجع مستجدات تعديلات قانون نظام التأمين الصحي الشامل
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

التأمين الصحي الشامل، تصدّر ملف منظومة الرعاية الصحية في اجتماع حكومي عقده الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمتابعة تعديلات القانون وخطة التوسع في التطبيق، إلى جانب بحث توافر التمويل اللازم للمرحلة الثانية، وذلك بعد نجاح المرحلة الأولى في 6 محافظات، وسط تأكيدات رسمية على استدامة المنظومة وتعزيز مواردها.

متابعة حكومية لملف التعديلات والتوسع

عقد رئيس مجلس الوزراء اجتماعًا اليوم بحضور عدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين، لمراجعة موقف تعديلات قانون نظام التأمين الصحي الشامل، ومناقشة الخطوات المرتبطة بتوسيع نطاق المنظومة، كما جرى استعراض الموقف المالي الخاص بتنفيذ المرحلة الثانية، في ضوء ما تحقق بالفعل داخل المحافظات التي بدأ فيها التطبيق، ويأتي ذلك في إطار حرص الدولة على دعم هذا المشروع القومي وضمان استمراره.

وأكد الدكتور مصطفى مدبولي في بداية الاجتماع أن الدولة تتعامل مع التأمين الصحي الشامل باعتباره أحد أهم المشروعات القومية التي تستهدف تحسين مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين، وتوفير رعاية صحية متكاملة بجودة عالية، بما ينعكس على قطاع الصحة في مختلف المحافظات، ويعزز قدرة المنظومة على الوصول إلى جميع المواطنين بصورة تدريجية ومنظمة.

ما الذي تحقق حتى الآن في المحافظات الست؟

أوضح رئيس الوزراء أن المرحلة الأولى من منظومة التأمين الصحي الشامل تم تنفيذها بالفعل في 6 محافظات، هي بورسعيد، والإسماعيلية، والسويس، وجنوب سيناء، والأقصر، وأسوان، وقد أسهم ذلك في رفع كفاءة الخدمات الطبية وتحسين مستوى الرعاية الصحية المقدمة للمواطنين في تلك المحافظات، مع استمرار الدولة في استكمال المشروع وفق خطة التوسع المعتمدة.

وأشار مدبولي إلى أن الحكومة تستعد حاليًا للبدء في المرحلة الثانية من المنظومة عبر 5 محافظات جديدة، مع دراسة ضم محافظة الإسكندرية خلال الفترة المقبلة، وذلك ضمن خطة الدولة للوصول إلى التغطية الصحية الشاملة على مستوى الجمهورية، بصورة تراعي الجاهزية الفنية والمالية والتنظيمية لكل مرحلة.

كيف تعمل المنظومة وفق القانون رقم 2 لسنة 2018؟

استعرض الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، الإطار العام للمنظومة التي أُطلقت بموجب القانون رقم 2 لسنة 2018، مؤكدًا أنها تستهدف بناء نظام صحي متكامل يضمن تقديم خدمات صحية ذات جودة لجميع المواطنين، من خلال توزيع واضح للأدوار بين ثلاث هيئات رئيسية تعمل بشكل متكامل.

الأدوار الرئيسية داخل المنظومة

تقوم المنظومة على مجموعة من المهام المحددة، وتشمل ما يلي:

  • الهيئة العامة للرعاية الصحية: تتولى تقديم الخدمات الصحية للمواطنين من خلال المنشآت الصحية التابعة لها.
  • الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل: تختص بتمويل وشراء الخدمات الصحية، وتحصل الاشتراكات، وتبرم التعاقدات مع جهات تقديم الخدمة المختلفة.
  • الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية: تضع معايير الجودة وتتابع تطبيقها داخل منشآت الرعاية الصحية لضمان تقديم خدمات آمنة وفعالة.

وأضاف وزير الصحة أن التعديلات التشريعية المقترحة على قانون نظام التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018 تستهدف إعادة حوكمة المنظومة، وتحسين التنسيق بين الهيئات الثلاث، إلى جانب تعزيز الموارد المالية للنظام، فضلًا عن معالجة الجوانب التي أظهر التطبيق العملي الحاجة إلى تعديلها، بما يرفع كفاءة الأداء ويدعم الاستدامة.

ما أبرز المؤشرات التي جرى استعراضها؟

قدم الدكتور إيهاب أبو عيش، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل، عرضًا لمجموعة من المؤشرات المرتبطة بالمنظومة، موضحًا أن إجمالي عدد المستفيدين بلغ نحو 5.4 مليون مستفيد في 6 محافظات حتى الآن، بينما وصلت نسبة التسجيل المتوسطة إلى 83.6% من إجمالي السكان المستهدفين داخل المحافظات المطبق بها النظام.

وأشار إلى أن غير القادرين المسجلين بالمنظومة يمثلون نحو 16% من إجمالي المسجلين، وهو ما يعكس البعد الاجتماعي والإنساني للمنظومة في دعم الفئات الأولى بالرعاية، وتوفير خدمة صحية شاملة لها ضمن إطار من العدالة في الحصول على العلاج والرعاية.

كما أوضح أن نسبة مقدمي الخدمة من القطاع الخاص المتعاقدين مع المنظومة وصلت إلى 35% من إجمالي مقدمي الخدمة، بالإضافة إلى 16% من جهات أخرى، فيما بلغ عدد الجهات المتعاقدة 582 جهة حتى أبريل 2026، وذلك في إطار التوسع في إتاحة الخدمات وتعزيز الشراكة مع مختلف مقدمي الرعاية الصحية.

ما أهمية التعديلات التشريعية المقترحة؟

تأتي التعديلات المقترحة على القانون ضمن رؤية أوسع تهدف إلى دعم الاستقرار التشريعي والمالي للمنظومة، وضمان استمرارها كأحد أبرز برامج الحماية الصحية في الدولة، كما أنها ترتبط بمتطلبات التطبيق الفعلي، وبالحاجة إلى تنظيم العلاقة بين الجهات المختلفة بما يضمن وضوح الأدوار وسهولة التنفيذ.

وفي ضوء ما طُرح خلال الاجتماع، جرى استعراض ملخص لأهم الملاحظات على التعديلات التشريعية المقترحة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات المرتبطة بها خلال الفترة المقبلة، بما يخدم مسار التوسع ويعزز جاهزية المرحلة الثانية، ويؤكد استمرار متابعة الدولة لهذا الملف الحيوي من خلال الحكومة والجهات المختصة، وفق ما تنقله بوابة مصر.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.