موسم الحج، شهدت المملكة العربية السعودية وصول أكثر من 1.5 مليون حاج من خارجها إلى الأراضي المقدسة، في أرقام تعكس حجم الإقبال الكبير على أداء الفريضة هذا العام، وتؤكد استمرار تدفق الحجاج قبل بدء المناسك الرسمية يوم الاثنين في مشعر منى، ثم الوقوف بعرفة في التاسع من ذي الحجة.
أعداد الحجاج الوافدين تتجاوز 1.5 مليون
أعلن صالح المربع، قائد قوات جوازات الحج السعودية، في مؤتمر صحفي مساء الجمعة، أن إجمالي الحجاج القادمين من الخارج بلغ مليونا و518 ألفا و153 حاجا، وهو رقم يتجاوز عدد الحجاج الدوليين في موسم العام الماضي، ويعكس استمرار حركة الوصول إلى المملكة خلال الأيام التي تسبق بداية الشعائر الرئيسية، مع توقعات بارتفاع العدد أكثر خلال اليومين المقبلين.
ويأتي هذا التدفق الكبير ضمن الاستعدادات السنوية التي تشهدها المملكة لتنظيم الموسم، إذ تعمل الجهات المختصة على استقبال ضيوف الرحمن وتسهيل انتقالهم إلى المشاعر المقدسة، استعدادا لبدء أداء الركن الأعظم من أركان الحج، مع الحرص على أن تتم الإجراءات بانسيابية وتنظيم واضح.
ما أبرز الاستعدادات الأمنية لموسم الحج؟
تواصل السعودية تنفيذ خططها الميدانية لتأمين الحجاج، وقد ذكرت وكالة الأنباء الرسمية للمملكة أن قائد القوات الخاصة للأمن والحماية، اللواء منصور بن ناصر الفايز، تفقد القوة المشاركة في حج هذا العام، واطلع على سير مهامها في خدمة ضيوف الرحمن بالمشاعر المقدسة، بالتكامل مع قوات أمن الحج، ومتابعة العمل في مناطق المسؤولية الموكلة إليها.
مظاهر التنسيق الميداني
- المتابعة المباشرة: تفقد القوات المشاركة في مواقع عملها داخل المشاعر المقدسة.
- التكامل الأمني: العمل بالتنسيق مع قوات أمن الحج لضمان الانسجام بين الجهات المختلفة.
- خدمة الحجاج: دعم ضيوف الرحمن أثناء تنقلهم وأداء مناسكهم.
- الجاهزية المستمرة: متابعة سير المهام ميدانيا بما يضمن تنفيذ الخطط الأمنية والخدمية.
وأكد قائد القوات أن هذا التكامل بين الجهات الأمنية والخدمية يسهم في تمكين الحجاج من أداء مناسكهم بيسر وطمأنينة، وهي رسالة تتكرر كل عام مع دخول موسم الحج مراحله الأساسية، حيث تتكاتف الجهود لضمان سلامة الحشود وتنظيم حركتها في المشاعر.
كيف تبدو مقارنة الأعداد مع العام الماضي؟
بحسب الأرقام المعلنة، بلغ إجمالي عدد الحجاج في العام الماضي مليونا و673 ألفا و320 حاجا، منهم مليون و506 آلاف و576 حاجا من خارج المملكة العربية السعودية، بينما سجل هذا العام حتى الآن مليونا و518 ألفا و153 حاجا وافدا من الخارج، مع توقع زيادة العدد قبل بدء المناسك الرسمية، وهو ما يوضح استمرار تدفق الحجاج إلى الأراضي المقدسة في الأيام الأخيرة السابقة للحج.
وتشير هذه المعطيات إلى أن الأيام القليلة المقبلة ستشهد مزيدا من الحركة في المنافذ والمشاعر، مع اقتراب موعد المبيت في منى يوم الاثنين، ثم التوجه إلى عرفات يوم التاسع من ذي الحجة، في مشهد سنوي يجمع ملايين المسلمين من أنحاء العالم في أجواء تعبئة وتنظيم واستعداد شامل.
ما الذي ينتظره الحجاج قبل بدء المناسك؟
يتوقع أن يستمر وصول الحجاج من الخارج خلال الساعات والأيام المقبلة، قبل الانتقال إلى المرحلة الرسمية من أداء المناسك، حيث تبدأ الخطة الزمنية للحج بالمبيت في مشعر منى، ثم الصعود إلى عرفات لأداء ركن الحج الأعظم، فيما تعمل الجهات المعنية على توفير كل ما يلزم لضمان انسيابية الحركة، وتنظيم الخدمات، وتسهيل أداء الشعائر.
وبين الأرقام المعلنة والجهود الميدانية المتواصلة، يتأكد أن موسم الحج لهذا العام يسير وفق تحضيرات موسعة تهدف إلى توفير أفضل الظروف لضيوف الرحمن، وتقديم صورة تنظيمية تعكس حجم الخبرة المتراكمة لدى المملكة في إدارة هذا الحدث الديني الكبير، بحسب ما نقلته بوابة مصر.
