محركات البحث البديلة، أصبحت اليوم خياراً عملياً لمن يريد الابتعاد عن المسار الذي تتجه إليه نتائج البحث في جوجل، خصوصاً بعد إعلان جوجل في 19 مايو خلال مؤتمر Google I/O عن تقدم كبير في دمج البحث مع أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، ومع دخول البحث ما وصفه روبي ستاين بعصر “الوكالة”.
لماذا يتجه بعض المستخدمين إلى بدائل جوجل؟
رغم أن جوجل ما زال الاسم الأبرز في عالم البحث، فإن كثيرين بدأوا ينظرون إلى البدائل بوصفها أدوات تمنحهم خصوصية أكبر وتحكماً أفضل في بياناتهم، لكن هذا لا يأتي من دون مقابل، إذ قد تكون النتائج أقل شمولاً من جوجل في بعض الحالات، ولذلك يصبح البحث أكثر دقة وتحديداً عند استخدام هذه الخدمات.
- خصوصية أعلى: بعض محركات البحث لا تتبع نشاط المستخدم أو تخزن بياناته بالطريقة نفسها التي تعتمدها المنصات الكبرى.
- تحكم أكبر في النتائج: قد تساعدك البدائل على تقليل تخصيص النتائج المفرط المرتبط بسجل البحث.
- خيارات إضافية: بعض المحركات تقدم أدوات جانبية مثل الذكاء الاصطناعي، أو الشبكات الافتراضية الخاصة، أو وسائل حماية من التتبع.
- قيود محتملة: قد تحتاج إلى التدقيق أكثر في الكلمات المفتاحية لأن النتائج أحياناً تكون أقل اتساعاً من جوجل.
عريض
يُعد Brave Search من أشهر الخيارات التي تركز على الخصوصية، وهو يحظر أدوات التتبع، ويعتمد على Google كخيار طوارئ، ما يعني أنه إذا لم تظهر نتائج كافية، يمكن تفعيل التحقق من Google بشكل مجهول لنفس الاستعلام، كما يضيف Brave خدمات أخرى مثل VPN، ومحفظة للعملات المشفرة، ومساعد ذكاء اصطناعي يحمل اسم Leo، ويؤكد أن استخدامه للذكاء الاصطناعي يظل خاصاً وآمناً من دون الحاجة إلى إنشاء حساب أو تسجيل الدخول.
- يمنع أدوات التتبع: لحماية المستخدم أثناء البحث.
- خيار طوارئ عبر Google: للحصول على نتائج إضافية عند الحاجة.
- Leo: مساعد ذكاء اصطناعي يعمل من دون تسجيل دخول.
- إمكان التجربة المجانية: يمكن استخدامه مجاناً.
دك دك جو
يواصل DuckDuckGo ترسيخ صورته بوصفه محرك بحث مناهضاً للتتبع، فهو لا يراقب ما يفعله المستخدم، ويمنع بفاعلية متتبعات الطرف الثالث، وعلى مدى السنوات الماضية توسع في تقديم أدوات مجانية، من بينها حماية تتبع التطبيقات لمستخدمي Android، وشبكة VPN خاصة به، وأداة ذكاء اصطناعي تحمل اسم DuckAssist، ما جعله خياراً شائعاً لدى من يضعون الخصوصية في مقدمة أولوياتهم.
- لا يتتبع النشاط: لا يجمع البيانات كما تفعل بعض المنصات الأخرى.
- يحظر المتتبعات: خصوصاً متتبعات الطرف الثالث.
- أدوات مجانية إضافية: تشمل حماية التطبيقات وVPN وDuckAssist.
- إمكان التجربة المجانية: متاح للاستخدام مجاناً.
علم البيئة
Ecosia هو محرك بحث خاص مقره في برلين، ويتميز بطابعه البيئي، إذ يذكر على موقعه أنه زرع أكثر من 250 مليون شجرة، وأنه أنتج طاقة نظيفة أكثر مما يلزم لتشغيل جميع عمليات البحث والاستعلامات الخاصة بالذكاء الاصطناعي، كما يوضح أنه يخصص كل أرباحه للعمل المناخي، ومع ذلك يعتمد في نتائج البحث على خدمات Google وMicrosoft Bing، بينما أعلنت الشركة في 2024 عن شراكة مع Qwant لإنشاء فهرس بحث أوروبي يقلل الاعتماد على الشركات الأمريكية.
- طابع بيئي واضح: يربط البحث بدعم العمل المناخي.
- أكثر من 250 مليون شجرة: رقم تعلنه الشركة على موقعها.
- يعتمد على Google وMicrosoft Bing: في تقديم النتائج.
- شراكة أوروبية: مع Qwant في 2024 لتقليل الاعتماد على الشركات الأمريكية.
كوانت
Qwant، وهو محرك بحث فرنسي، يضع الخصوصية في واجهة تجربته، إذ يذكر أنه لا يخزن بيانات البحث ولا يبيع المعلومات الشخصية، كما يقدم خدمة Qwant Junior المصممة لمساعدة الأطفال من 6 إلى 12 عاماً على استخدام الإنترنت بأمان، وقد دمج المحرك الذكاء الاصطناعي ضمن ما يسمى Flash Response، مع إمكانية إلغاء هذا الخيار بسهولة من الإعدادات، وكان تاريخياً يستخدم واجهة برمجة تطبيقات بحث Bing، ثم دخل في 2024 في شراكة مع Ecosia لبناء فهرس بحث أوروبي.
- لا يخزن بيانات البحث: وفق ما يعلنه المحرك.
- لا يبيع المعلومات الشخصية: ما يعزز صورته كخيار خاص.
- Qwant Junior: مخصص للأطفال من 6 إلى 12 عاماً.
- Flash Response: يمكن تعطيله من الإعدادات.
- شراكة 2024 مع Ecosia: لبناء فهرس بحث أوروبي.
الصفحة الرئيسية
Startpage يعمل بوصفه مجمع بحث، أي إنه يستند إلى شركات أخرى مثل Google وMicrosoft Bing لتوفير النتائج، لكنه يصر على أنه لا يشارك أي معلومات شخصية مع شركائه، وأن طلبات البحث تمر بشكل مجهول، كما يوضح أنه لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط للتتبع، ولا يعرض ملفات تعريف الارتباط التي قد تكون موجودة لديك من مواقع أخرى، ولهذا ينظر إليه كثيرون كطريقة للاستفادة من نتائج Google وBing من دون تقديم بياناتك الخاصة.
- مجمع بحث: يعتمد على مصادر خارجية لتوليد النتائج.
- مجهول الهوية: يرسل الطلبات من دون كشف المعلومات الشخصية.
- لا يستخدم ملفات تعريف الارتباط للتتبع: بحسب ما يذكره المحرك.
- نتائج عبر Google وBing: مع تقليل مشاركة البيانات.
كيف تختار محرك البحث الأنسب لك؟
الاختيار هنا يعتمد على أولوياتك اليومية، فإذا كنت تبحث عن أعلى درجات الخصوصية فقد تميل إلى DuckDuckGo أو Brave، وإذا كنت تهتم بالبعد البيئي فقد تجد Ecosia مناسباً لك، أما إذا أردت مزيجاً من النتائج المألوفة مع تقليل التتبع فقد يكون Startpage أو Qwant خياراً عملياً، والمهم أن تحدد ما إذا كانت الأولوية لديك للخصوصية أو الشمولية أو الأدوات الإضافية.
- حدد أولويتك الأساسية: الخصوصية، أو النتائج الشاملة، أو الأدوات المضافة.
- قارن بين الخدمات: من حيث التتبع، والذكاء الاصطناعي، والاعتماد على مصادر أخرى.
- جرّب أكثر من محرك: لتعرف أيها يناسب أسلوب بحثك اليومي.
ما الذي يجب أن تعرفه قبل التحول الكامل إلى بديل؟
الانتقال إلى بديل عن جوجل لا يعني دائماً الحصول على التجربة نفسها، فبعض المحركات تعتمد على فهارس خارجية مثل Bing أو Google، وبعضها يمنحك حماية خصوصية أكبر مقابل نتائج أقل اتساعاً، لذلك من الأفضل فهم طبيعة كل محرك قبل الاعتماد عليه بشكل كامل، خصوصاً مع استمرار تطور البحث ودخوله مرحلة جديدة تجمع بين الذكاء الاصطناعي والبحث التقليدي.
ولمن يريد متابعة هذا الملف من زاوية أوسع، فإن بوابة مصر تتابع باستمرار تطورات محركات البحث وأدوات الذكاء الاصطناعي، وتقدم محتوى مبسطاً يساعد القارئ على اختيار الخدمة المناسبة له من دون تعقيد.
