تراجع غير متوقع في أسعار الطماطم اليوم السبت.. كم بلغ سعر الكيلو؟

تراجع غير متوقع في أسعار الطماطم اليوم السبت.. كم بلغ سعر الكيلو؟
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

الطماطم، بدأت تشهد تراجعًا ملحوظًا في الأسواق المصرية خلال الساعات الأخيرة، بعد موجة ارتفاعات أثرت على المستهلكين في الفترة الماضية، ومع زيادة المعروض وتحسن الإنتاج تدريجيًا، تتجه الأنظار إلى الأسابيع المقبلة التي يُتوقع أن تحمل انخفاضات إضافية في الأسعار داخل الجملة والتجزئة.

تراجع واضح في أسعار الطماطم

قال حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، إن أسعار الطماطم دخلت بالفعل مرحلة الهبوط، موضحًا أن سعر العداية يتراوح حاليًا بين 250 و600 جنيه بحسب الجودة والمنطقة، وهو ما يعكس بداية انحسار الموجة السعرية التي سيطرت على الأسواق مؤخرًا، خاصة في المحافظات التي تعتمد بدرجة كبيرة على تداول الجملة.

وأضاف أن سعر كيلو الطماطم في سوق الجملة يتراوح الآن بين 15 و25 جنيها، بينما يصل إلى المستهلك في أسواق التجزئة بأسعار تتراوح بين 30 و50 جنيها، مشيرًا إلى أن بعض التجار يرفعون الأسعار بصورة مبالغ فيها لا تتناسب مع حركة السوق الفعلية، ولا مع مستويات العرض المتاحة حاليًا.

ما أسباب ارتفاع الأسعار في الفترة الماضية؟

أوضح نقيب الفلاحين أن الارتفاعات التي سجلتها الطماطم في وقت سابق لم تكن نتيجة سبب واحد، بل جاءت بسبب مجموعة عوامل متداخلة أثرت على حجم الإنتاج، وكان من أبرزها التغيرات المناخية التي انعكست بشكل مباشر على جودة المحصول وكميته، إلى جانب انتشار بعض الآفات الزراعية، وعلى رأسها سوسة الطماطم.

وأشار إلى أن تراجع المساحات المزروعة ساهم كذلك في تعميق الأزمة، إذ انخفضت إنتاجية الفدان بصورة حادة، حتى إن بعض المزارع هبط إنتاجها من نحو 2000 قفص إلى ما يقرب من 300 قفص فقط، وهو فارق كبير انعكس سريعًا على الكميات المطروحة في الأسواق، وعلى مستوى الأسعار لدى المستهلك النهائي.

لماذا يتوقع هبوط أكبر خلال الأيام المقبلة؟

يرى أبو صدام أن السوق مرشح لمزيد من التراجع خلال الفترة القادمة، مع دخول كميات أكبر من الإنتاج إلى التداول، وتحسن الحركة في الأسواق تدريجيًا، مؤكدًا أن هذا المسار قد يدفع سعر الكيلو للمستهلك إلى حدود 15 أو 20 جنيها كحد أقصى خلال أقل من شهر، إذا استمرت وتيرة المعروض في الزيادة.

ويشير هذا التوقع إلى أن المرحلة الحالية تمثل بداية استقرار نسبي، بعد فترة من القفزات السعرية الحادة، خاصة مع بدء توازن المعروض بين أسواق الجملة والتجزئة، وهو ما قد يخفف الضغط على المستهلكين خلال الأسابيع المقبلة، ويقلل من فرص استمرار الأسعار المرتفعة.

كيف أثرت الصادرات على السوق المحلي؟

كشف نقيب الفلاحين أن استمرار عمليات التصدير خلال الفترة الماضية ساهم أيضًا في زيادة الضغط على السوق الداخلية، موضحًا أن مصر صدّرت نحو 19 ألف طن من الطماطم رغم تراجع الإنتاج المحلي، وهو ما أدى إلى تقليص الكميات المتاحة محليًا، ودفع الأسعار إلى الارتفاع مرة أخرى بعد فترة قصيرة من التراجع.

وأضاف أن هذه التطورات لم تحقق مكاسب حقيقية للفلاحين كما يظن البعض، بل إن كثيرًا منهم تكبد خسائر واضحة بسبب ارتفاع تكلفة الزراعة، وضعف الإنتاجية، وتلف جزء من المحاصيل نتيجة الظروف المناخية، ما جعل الأزمة أكثر تعقيدًا على مستوى الإنتاج والبيع معًا.

السعر العادل لكيلو الطماطم

اعتبر أبو صدام أن بعض الأسواق شهدت خلال الأيام الماضية بيع كيلو الطماطم بأسعار وصلت إلى 70 جنيها، مؤكدًا أن هذه الأرقام مبالغ فيها ولا تعكس القيمة الحقيقية للمحصول في الوقت الراهن، وأن السعر العادل للأصناف الجيدة يجب ألا يتجاوز 50 جنيها.

وشدد على أن المشكلة الحقيقية لا تتعلق بالفلاح وحده، لأن أغلب المكاسب خلال فترات الارتفاع تذهب إلى حلقات التداول والوسطاء، بينما يبقى المزارع هو الطرف الأكثر تأثرًا بتكاليف الإنتاج والمخاطر الزراعية، وهو ما يفسر الخسائر التي تعرض لها عدد كبير من المنتجين.

كيف يتحرك السوق حتى منتصف الشهر المقبل؟

توقع نقيب الفلاحين أن تشهد الأسواق حالة من الاستقرار التدريجي حتى منتصف الشهر المقبل، مع زيادة المعروض وتحسن الظروف الإنتاجية، لافتًا إلى أن الرقابة على الأسواق تصبح أكثر أهمية في هذه المرحلة لمنع المغالاة غير المبررة في الأسعار، خاصة مع بدء هبوط سعر الجملة بشكل فعلي.

وفي ضوء هذه المؤشرات، تبدو السوق المصرية متجهة إلى مسار هبوطي محسوب في أسعار الطماطم، مع بقاء العامل الرقابي عنصرًا مهمًا لضمان وصول الانخفاض إلى المستهلك بالشكل العادل، وهو ما تتابعه بوابة مصر ضمن تغطيتها المستمرة لحركة أسعار السلع الأساسية.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.