البقع الشمسية، رصد مختبر علم الفلك الشمسي التابع لأكاديمية العلوم الروسية مجموعة كبيرة من البقع على سطح الشمس، وسط حديث علمي متزايد عن احتمال ارتباطها بمرحلة نشطة ومهمة في سلوك النجم الأقرب إلى الأرض، خاصة أنها ظهرت في منطقة لم تكن مرئية مباشرة من جهة الرصد المعتادة.
رصد مجموعة ضخمة على الجانب البعيد من الشمس
أعلن المختبر أن البقع الشمسية الجديدة تشكلت على الجانب البعيد من الشمس، وهو الجزء الذي لا يواجه الأرض مباشرة، ومع ذلك فإن متابعتها مستمرة عبر المسبار الفضائي “Solar Orbiter”، الذي يتيح للعلماء مراقبة تطورات هذا المركز النشط بدقة، وتقدير ما إذا كان قد يتحول إلى مصدر قوي للتوهجات والانفجارات الشمسية خلال الفترة المقبلة.
لماذا يثير هذا التشكيل اهتمام العلماء؟
يرى الباحثون أن حجم المجموعة الجديدة يجعلها من بين أكبر مراكز النشاط الشمسي التي تم رصدها في السنوات الأخيرة، وهو ما يرفع مستوى الاهتمام العلمي بها، لأن البقع الكبيرة غالبا ما ترتبط بزيادة فرص حدوث التوهجات، كما أن موقعها الحالي على الجانب البعيد لا يقلل من أهميتها، بل يمنح العلماء فرصة لمتابعتها قبل أن تصبح في مواجهة الأرض.
- حجم المجموعة: تعد من أكبر مجموعات البقع الشمسية التي ظهرت مؤخرا.
- مكان التشكل: تكونت على الجانب البعيد من الشمس، وليس في الجهة المواجهة للأرض.
- وسيلة المتابعة: يجري رصدها بواسطة المسبار الفضائي “Solar Orbiter”.
- الاهتمام العلمي: ينظر إليها العلماء بوصفها مركزا جديدا للنشاط الشمسي يستحق المتابعة الدقيقة.
كيف يرتبط النشاط الشمسي بالعواصف المغناطيسية؟
توضح الدراسات أن التوهجات الشمسية قادرة على إطلاق اضطرابات تؤدي إلى عواصف مغناطيسية في المجال القريب من الأرض، وهذه العواصف قد تترك أثرا مباشرا على بعض الأنظمة التقنية والبيئية، كما أن قوة الحدث الشمسي تحدد عادة حجم التأثير ومداه، لذلك يتابع المختصون هذه البقع باهتمام بالغ.
تأثيرات محتملة على الأرض
بحسب ما يذكره العلماء، فإن العواصف المغناطيسية الناتجة عن التوهجات الشمسية قد تنعكس على عدد من المجالات الحيوية، خاصة إذا كانت شديدة أو متكررة، ولهذا ترتبط المتابعة المبكرة بتقدير المخاطر المحتملة على البنية التقنية والظواهر الطبيعية.
- شبكات الطاقة: قد تتأثر بعض الشبكات الكهربائية بالعواصف المغناطيسية.
- الاتصالات: يمكن أن تتعرض أنظمة الاتصالات قصيرة الموجة للتشويش أو الاضطراب.
- الملاحة: قد تتأثر بعض أنظمة الملاحة أثناء النشاط الشمسي القوي.
- الهجرة الحيوانية: قد تنعكس هذه العواصف على مسارات هجرة الطيور والحيوانات.
- الشفق القطبي: قد يؤدي ازدياد النشاط الشمسي إلى اتساع نطاق رصد الشفق القطبي جغرافيا.
هل سبق أن حدثت ظواهر مشابهة؟
نعم، يشير الخبراء إلى أن ظاهرة مشابهة رُصدت على سطح الشمس قبل عامين، وقد تبعها حينها سلسلة من الانفجارات الشمسية التي أسهمت في حدوث أقوى عاصفة مغناطيسية خلال العشرين عاما الماضية، وهو ما يجعل المتابعة الحالية لهذه البقع أكثر أهمية، لأن التاريخ القريب يوضح أن مثل هذه التكتلات قد تحمل تأثيرات واسعة النطاق.
ومع استمرار مراقبة هذه المجموعة عبر “Solar Orbiter”، يبقى تركيز العلماء منصبا على معرفة ما إذا كانت ستنتج نشاطا شمسيا قويا في الفترة المقبلة، خصوصا أن البقع الضخمة التي ظهرت على الجانب البعيد من الشمس تعد من أبرز المؤشرات التي تتابعها مراكز الرصد الدولية، وتوفر لوسائل الإعلام العلمية مادة متجددة تهم القراء والمتابعين، كما تواصل بوابة مصر نقل المستجدات المرتبطة بالفضاء والظواهر الشمسية لحظة بلحظة.
