Google تفتح أمام المستهلكين بيئة وكلاء الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى شرائه

Google تفتح أمام المستهلكين بيئة وكلاء الذكاء الاصطناعي دون الحاجة إلى شرائه
محرر الخبر سمر منصور
حجم الخط

وكلاء الذكاء الاصطناعي، خطفت الأضواء في مؤتمر Google I/O للمطورين يوم الثلاثاء، بعدما عرضت جوجل مجموعة أدوات جديدة تعد بتغيير طريقة استخدام الناس للإنترنت، لكنها في الوقت نفسه بدت مربكة في طريقة تقديمها، وبين أسماء متعددة وخدمات متداخلة، ظهر السؤال الأهم حول ما إذا كانت هذه التقنيات ستصل فعلًا إلى المستخدم العادي.

ما الذي أعلنته جوجل في مؤتمر I/O؟

كشفت جوجل عن جيل جديد من الأدوات القائمة على الذكاء الاصطناعي، من بينها وكلاء يعملون في الخلفية طوال اليوم، لمتابعة الموضوعات التي تهم المستخدمين، مثل أخبار الأسواق، وتتبع الأسعار، والتنبيهات المرتبطة بالطقس القاسي، كما قدمت خدمة Gemini Spark بوصفها مساعدًا شخصيًا أكثر ارتباطًا بحياة المستخدم الرقمية، مع تكامل مباشر مع Gmail وGoogle Docs وGoogle Workspace.

وكلاء الأخبار والمهام اليومية

تسعى جوجل من خلال وكلاء الأخبار إلى تحويل التنبيهات التقليدية إلى نظام أكثر ذكاءً، بحيث لا يكتفي بإرسال الإشعارات، بل يساعد على فرز المعلومات ومتابعة المستجدات بشكل مستمر، أما Spark فيبدو موجهًا لتنظيم المهام الشخصية، مثل مراجعة رسائل النشرة البريدية، وترتيب مستلزمات المنزل، ومتابعة ما يحتاج إلى إعادة شراء، إلى جانب المساعدة في تنسيق رحلة جماعية مع الأصدقاء.

كيف تبدو تجربة Gemini Spark للمستخدم؟

عرضت جوجل Spark بوصفه وكيلًا يمكنه أن يتولى بعض الأعمال اليومية التي تستهلك وقت المستخدم، وقدمت مثالًا عمليًا على ذلك عبر التخطيط لحفلة في أحد الأحياء المجاورة، وهو مثال بدا شديد الهندسة، لأن مثل هذه المهمة غالبًا ما تُدار بالفعل عبر مجموعة دردشة أو عدد محدود من الرسائل الإلكترونية، ومع ذلك أرادت الشركة إظهار أن الذكاء الاصطناعي يمكنه إدارة التفاصيل بدلًا من الاكتفاء بتقديم الاقتراحات.

  • التكامل مع Gmail وGoogle Docs وGoogle Workspace: يجعل Spark أقرب إلى مساعد رقمي متصل بمحتوى المستخدم اليومي.
  • مراجعة المهام وتنظيمها: يشمل ذلك متابعة النشرات البريدية والمستلزمات المنزلية وما يحتاج إلى إعادة تخزين.
  • المساعدة في التخطيط الاجتماعي: مثل تنسيق رحلة جماعية أو ترتيب مناسبة محلية.

ما قصة Android Halo والملخص اليومي؟

إلى جانب Spark، ظهر اسم Android Halo بوصفه الطريقة التي ستتبع بها إشعارات هذا الوكيل، وهو اسم إضافي زاد من حدة الالتباس حول هوية هذه الأدوات، كما أعلنت جوجل أن تطبيق Gemini سيحصل لاحقًا على وكيل ذكاء اصطناعي قادر على جمع ملخص مخصص من البريد الوارد والتقويم والمهام في Gmail، ثم تقديم تحديث يحمل اسم الملخص اليومي.

  • Android Halo: الاسم المرتبط بتتبع إشعارات Spark على أجهزة أندرويد.
  • الملخص اليومي: تحديث يدمج البريد والتقويم والمهام في عرض واحد مخصص.
  • التوجيه الشخصي: يهدف إلى تقليل الوقت الذي يقضيه المستخدم في متابعة التفاصيل المتفرقة.

من سيحصل على هذه الميزات أولًا؟

ليست كل المنتجات التي عرضتها جوجل متاحة الآن، وبعضها لم يُشحن بعد، وفي المرحلة الحالية تركز الشركة على المستخدمين الأثقل استخدامًا، وخصوصًا مشتركي الخطة الجديدة التي تبلغ 100 دولار شهريًا، وهي خطة Google Ultra، ووفق ما أُعلن، سيتمكن مشتركو Google Pro وUltra في الولايات المتحدة من استخدام وكلاء المعلومات بدءًا من هذا الصيف، بينما ستكون Spark متاحة لمشتركي Ultra قريبًا، وستصل Halo لمستخدمي Android في وقت لاحق من هذا العام، أما الملخص اليومي فهو متاح في الولايات المتحدة لمشتركي Ultra وPro وPlus.

  • Google Ultra: الخطة الجديدة البالغة 100 دولار شهريًا.
  • Google Pro وUltra: سيحصل المشتركون في الولايات المتحدة على وكلاء المعلومات هذا الصيف.
  • Spark: ستكون متاحة لمشتركي Ultra قريبًا.
  • Halo: ستصل لمستخدمي Android في وقت لاحق من هذا العام.
  • الملخص اليومي: متاح في الولايات المتحدة لمشتركي Ultra وPro وPlus.

لماذا بدت الرسالة مربكة للمستهلكين؟

المشكلة لم تكن في عدد الأدوات فقط، بل في كثرة الأسماء أيضًا، إذ أصبح لدى المستخدم أكثر من نقطة دخول إلى عالم الوكلاء، من Spark إلى Halo إلى وكلاء المعلومات، مرورًا بتجارب Gemini المختلفة، وهذا التشتت جعل فهم ما هو متاح فعلًا، وما هو قادم لاحقًا، وما هو مرتبط بكل منتج، أمرًا أكثر صعوبة، خاصة أن جوجل قدمت هذه الميزات في سياق موجه أساسًا للمطورين والمشتركين الأعلى دفعًا.

الفجوة بين وعود الذكاء الاصطناعي وواقع الاستخدام

توضح جوجل أنها تريد توسيع استخدام الوكلاء تدريجيًا، لكن الصورة التي خرجت من الحدث تشير إلى فجوة واضحة بين من يؤمنون بالفعل بوعود الذكاء الاصطناعي، وبين المستخدم العادي الذي ما زال يرى هذه الأدوات بوصفها إضافات معقدة داخل منتجات يعرفها أصلًا، مثل البريد والبحث والمستندات، بدلًا من أن يراها حلولًا مباشرة لمشكلاته اليومية.

كيف قد يغيّر الذكاء الاصطناعي تجربة البحث والعمل؟

عرضت جوجل أيضًا كيف أصبح Chrome أكثر وكيلية، إذ يمكن التحدث إليه أثناء التسوق لشراء السيارات عبر الإنترنت، لتهيئة الخيارات المختلفة ومستويات القطع من دون استخدام لوحة المفاتيح أو النقر، كما ربطت الشركة بين الذكاء الاصطناعي وبين أدوات أخرى مثل النظارات وأجهزة أندرويد، في وقت تحاول فيه دفع المستخدم نحو تصور جديد للإنترنت، يقوم على التفويض بدلًا من البحث اليدوي المستمر.

  1. تقليل الوقت المستهلك في البحث: عبر تولي الوكلاء متابعة المعلومات والأخبار والمهام المتكررة.
  2. تنظيم المحتوى اليومي: من البريد إلى التقويم إلى المهام في عرض واحد.
  3. دعم التفاعل الصوتي والآلي: كما ظهر في تجربة Chrome أثناء التسوق.

ورغم ذلك، فإن نجاح هذه الرؤية لا يعتمد على القدرات التقنية وحدها، بل على مدى قدرة جوجل على شرح الفائدة الحقيقية للمستخدمين العاديين، وتقديم الأدوات بشكل واضح ومباشر، بعيدًا عن التسمية المربكة والتدرج المعقد في الإتاحة، وإذا أرادت الشركة أن تجعل وكلاء الذكاء الاصطناعي جزءًا يوميًا من حياة الناس، فعليها أن تربطهم بحاجات ملموسة وسهلة الفهم، وهو ما ستتابعه بوابة مصر خلال المراحل المقبلة من إطلاق هذه الخدمات.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
سمر منصور

سمر منصور محرر الخبر

سمر منصور - كاتبة محتوى تقني، أعمل في كتابة المقالات عن قناعة وحب، كاتبة في موقع غاية السعودية في مجال التقنية مُتخصصة ومُتمرسة في الكتابة بقسم الاتصالات والشبكات، أحاول جاهدة وبشتى الطُرق تقديم كل ما هو مفيد من مقالات تخص شبكات الهاتف المحمول، واحرص دائما علي تقديم المعلومات الصحيحة حول تلك المقالات.