مستقبل توروب، ما زال يحظى باهتمام كبير داخل النادي الأهلي، بعد أن كشفت مصادر مطلعة عن مستجدات مهمة في ملف المدرب الدنماركي ييس توروب، في ظل مفاوضات مستمرة تهدف إلى إنهاء التعاقد بالتراضي خلال المرحلة الحالية، وسط تمسك كل طرف بموقفه القانوني والمالي، وبحث الإدارة عن مخرج ودي يحفظ الحقوق.
تفاصيل موقف وكيل توروب من إنهاء العلاقة
أوضح مصدر مطلع أن فراس علي، وكيل المدرب الدنماركي، تواصل مع مسؤولي الأهلي خلال الفترة الأخيرة، وأكد لهم أن العقد الموقع بين الطرفين يمتد لعامين إضافيين بعد نهاية الموسم الجاري، وهو ما يعني أن استمرار الارتباط التعاقدي لا يزال قائمًا، وأن المدرب لا يعتزم أن يكون طرفًا في فسخ العقد من جانبه، وفق ما جرى نقله للإدارة.
ما الذي يعنيه الفسخ قبل 30 يونيو؟
بحسب المصدر ذاته، فإن وكيل توروب شدد على أن أي قرار بإنهاء التعاقد قبل نهاية السنة الأولى من الاتفاق، والمحددة في 30 يونيو المقبل، سيمنح المدرب حق الحصول على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في العقد، وهو ما يجعل توقيت القرار عنصرًا حاسمًا في تحديد الالتزامات المترتبة على الأهلي، ويضع الإدارة أمام حسابات دقيقة قبل الإقدام على أي خطوة نهائية.
السيناريوهات المطروحة أمام الأهلي
تتضح الخيارات المتاحة أمام النادي من خلال ما نقلته المصادر، حيث يرتبط كل سيناريو بتبعات مالية مختلفة، ويمكن تلخيصها على النحو الآتي:
- الفسخ قبل 30 يونيو: يترتب عليه حصول المدرب على كامل مستحقاته المالية المنصوص عليها في العقد.
- تأجيل الفسخ إلى بداية الموسم الجديد: يجب أن يتم مع انطلاق الموسم الكروي في مصر، بما يمنح المدرب حقه في الشرط الجزائي.
- القيمة المالية للشرط الجزائي: تبلغ ثلاثة أشهر من راتب المدرب، وفق ما ورد في العقد.
شرط تعجيزي من وكيل توروب
كشف المصدر أن فراس علي طلب من إدارة الأهلي سداد رواتب أربعة أشهر، وتشمل يونيو ويوليو وأغسطس وسبتمبر، على أساس أن الشهر الأخير يتزامن مع بداية الموسم الجديد، إلى جانب قيمة الشرط الجزائي المقدرة بثلاثة أشهر من راتب المدرب، ليصل إجمالي المبلغ المطلوب إلى ما يعادل سبعة أشهر من الراتب، وهو ما وصفه المصدر بأنه شرط صعب في المفاوضات الحالية.
ما موقف الطرفين من التصعيد؟
أشار المصدر إلى أن وكيل المدرب لا يرغب في تصعيد الأزمة أو اللجوء إلى المسارات القانونية، ويفضل الوصول إلى اتفاق ودي مع الأهلي، بما يضمن إنهاء العلاقة التعاقدية رسميًا من دون نزاع، في وقت تعمل فيه الإدارة على دراسة المطالب المالية ومحاولة التوصل إلى تسوية مناسبة تحفظ مصالح النادي والمدرب معًا.
كيف ينظر الأهلي إلى التسوية المحتملة؟
تتعامل إدارة الأهلي مع الملف بحذر، في ظل حساسية التوقيت وقيمة المطالب المطروحة، إذ تسعى إلى إنهاء الأزمة بأقل قدر ممكن من التعقيد، مع الحفاظ على الاستقرار الإداري والفني، خاصة أن الحديث يدور عن عقد ممتد وتبعات مالية واضحة، الأمر الذي يجعل أي اتفاق نهائي مرتبطًا بتفاهمات دقيقة بين الجانبين.
ما أبرز ما كشفه الملف حتى الآن؟
تؤكد المعطيات المتداولة أن الأزمة لا تزال في إطار التفاوض، وأن الطرفين لم يصلا بعد إلى صيغة نهائية، فيما يبقى موقف الوكيل قائمًا على الحقوق التعاقدية كما وردت في العقد، بينما يبحث الأهلي عن تسوية تضمن الإنهاء الودي، وتمنع تفاقم الخلاف، وهو ما يجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد مستقبل ييس توروب مع النادي، بحسب ما نقلته بوابة مصر.
