انخفاض ملحوظ في الحرارة.. بداية أجواء ربيعية تستمر 10 أيام

انخفاض ملحوظ في الحرارة.. بداية أجواء ربيعية تستمر 10 أيام
محرر الخبر عبدالفتاح المصري
حجم الخط

الأجواء الربيعية، بدأت تظهر تدريجياً على أغلب أنحاء الجمهورية مع تحول ملحوظ في حالة الطقس اعتباراً من اليوم الخميس، وفق ما أعلنه الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات المناخ بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، في وقت تمنح فيه هذه الموجة المحاصيل الزراعية فرصة للتعافي بعد أيام شديدة الحرارة، لكنها تفرض أيضاً حذراً كبيراً من آثار جانبية مهمة.

طقس معتدل بعد موجات الحر

تشير المتابعات المناخية إلى انحسار تدريجي للكتلة الهوائية شديدة الحرارة، بما يسمح بسيادة طقس ربيعي معتدل على المناطق الشمالية، ومائل للحرارة على القاهرة وشمال ووسط الصعيد خلال ساعات النهار، بينما تظل الأجواء حارة نسبياً في جنوب الصعيد، ومع حلول الليل تعود الأجواء اللطيفة، خاصة فوق الوجه البحري والدلتا وشمال الصعيد، وهو ما يخلق حالة من التوازن المؤقت بعد الارتفاعات الحرارية السابقة.

حركة الرياح وتأثيرها على الأنشطة الزراعية

أوضح فهيم أن الفترة المقبلة ستشهد نشاطاً متكرراً للرياح، خصوصاً بعد الظهر وعلى الطرق والمناطق المكشوفة، نتيجة التناوب بين الرياح الشمالية الرطبة والجنوبية الجافة، وهو ما يستدعي تنظيم الأعمال الحقلية بدقة، لأن هذه الظروف قد تعطل بعض العمليات الزراعية المعتادة، وتؤثر على الرش والضم والدراس في بعض المساحات المتبقية من القمح.

ما المخاطر الزراعية المصاحبة لهذه الأجواء؟

رغم أن الطقس الحالي يبدو مناسباً لعدد من المحاصيل، فإن هذه الأجواء تُعد في الوقت نفسه بيئة مواتية لانتشار بعض الآفات والأمراض الحشرية، كما ترفع من احتمالات تساقط الثمار الصغيرة في بعض الأشجار، نتيجة التذبذب الحراري والرياح المتكررة، الأمر الذي يتطلب متابعة يومية دقيقة من المزارعين.

  • الآفات المتوقع تنشيطها: التوتا أبسلوتا، ودودة الحشد، والحشرات الثاقبة الماصة مثل الذبابة البيضاء والجاسيد، إضافة إلى ذباب الفاكهة والخوخ ودودة ثمار القرعيات.
  • المحاصيل الأكثر تأثراً بتساقط الثمار: المانجو، والنخيل، والموالح مثل البرتقال، مع تأثر العقد الحديث بشكل خاص.
  • العمليات الحقلية المهددة: الرش الزراعي، وضم ودراس القمح المتأخر، بسبب نشاط الرياح خلال فترات معينة من اليوم.

كيف يتعامل المزارع مع هذه المرحلة؟

دعا رئيس مركز معلومات المناخ إلى استغلال الساعات الصباحية في تنفيذ الأعمال الزراعية، مع تأجيل ما يمكن تأجيله إلى وقت تكون فيه الرياح أقل حدة، كما شدد على ضرورة إدارة الري بوعي أكبر، لأن التغيرات الحرارية الحالية تستدعي إجراءات مختلفة عن فترات الاستقرار المعتاد، خاصة في المحاصيل الحساسة للحرارة أو الرطوبة.

إرشادات الري والتغذية

  1. تقليل الفاصل بين الريات: مع الحفاظ على الرطوبة الأرضية حول الجذور بشكل منتظم.
  2. الري الصباحي فقط: وتجنب الري وقت الظهيرة بشكل كامل، لأن ارتفاع الحرارة في هذا التوقيت يؤدي إلى غلق الثغور النباتية وتراجع الامتصاص.
  3. تخفيف كمية المياه في الرية الواحدة: بهدف الحد من تساقط الثمار ومواجهة الإجهاد الحراري.
  4. إضافة 2 كجم فولفيك و3 كجم نترات ماغنسيوم: مع مياه الري وفق ما أوصى به فهيم.

توصيات إضافية للمحاصيل البستانية والحقلية

شدد فهيم على أهمية رش محفزات النمو والأحماض الأمينية الحرة والعناصر الصغرى، مثل الحديد والمنجنيز والزنك، ثم يلي ذلك بعد أيام رش الزيوت المعدنية الصيفية أو الصابون البوتاسي، مع تجنب المبيدات الجهازية تماماً في هذه المرحلة، حفاظاً على طاقة النبات وتقليل الضغط الفسيولوجي عليه، كما أوصى بتقليل التسميد الأزوتي للأصناف الأجنبية من الزيتون، والاعتماد أكثر على البوتاسيوم، مع ضرورة المتابعة الدقيقة لدودة براعم الزيتون وظاهرة موت الأجنة في المانجو.

محاصيل حديثة الزراعة تحتاج إلى دعم أكبر

  1. زيادة الفوسفور: للمحاصيل حديثة الزراعة مثل الذرة، والقطن، والسمسم، والصويا، والفول السوداني، والأرز، بسبب انخفاض الحرارة ليلاً.
  2. مراقبة التنفيل: في محاصيل الصوب والخضر المكشوفة، مثل الخيار والفلفل والباذنجان والكنتالوب والبطيخ.
  3. اتباع تسميد متوازن: يعتمد على سلفات ونترات النشادر والبوتاسيوم الذواب وحامض الفوسفوريك، ويكرر 3 مرات أسبوعياً وفق مرحلة النمو.

كيف تفسر حالة التنفيل في الخضر والصوب؟

لفت فهيم إلى أن ما يحدث من تنفيل وتساقط للأزهار في بعض محاصيل الخضر والصوب يعود إلى التزهير المكثف الذي سبق هبوطاً حرارياً مفاجئاً، وهو ما يضع النباتات أمام ضغط فسيولوجي واضح، ويؤثر في ثبات الأزهار وجودة العقد، لذلك فإن التعامل السريع مع هذا الوضع عبر برامج تغذية متوازنة يعد من أهم عناصر النجاح في هذه الفترة.

لماذا تعد الأيام القادمة مهمة للمزارعين؟

الأيام القادمة تمنح المزارعين قدراً من الراحة النسبية من الموجات الحارة، لكنها لا تعني انحسار التحديات، لأن تغير الطقس يحمل معه فرصاً للنمو من جهة، ومخاطر متزايدة من جهة أخرى، ولهذا تبقى المتابعة اليومية، وضبط الري والتسميد، واليقظة تجاه الآفات، عناصر أساسية لضمان سلامة الموسم الزراعي الحالي، كما أكدت بوابة مصر في تغطيتها لهذه المستجدات.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
عبدالفتاح المصري

عبدالفتاح المصري محرر الخبر

عبدالفتاح المصري - من أسمي باين اني مصري الجنسية، كاتب صحفي مخضرم، ما قبل جيل z خريج كلية إعلام جامعة القاهرة عام 2012، أكتب في عدة مواقع إخبارية عربية، أهتم دائماً بالشأن العربي وأخباره وآخر تطوراته.