العراق يجدد رفضه استغلال أراضيه لشن هجمات على دول الجوار

العراق يجدد رفضه استغلال أراضيه لشن هجمات على دول الجوار
محرر الخبر علياء الهاجري
حجم الخط

الزيدي، شدد المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي على التزام الحكومة باتخاذ ما يلزم لحماية استقرار البلاد وصون سيادتها، في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من استخدام الأراضي العراقية أو أجوائها في أي اعتداءات تستهدف دولاً عربية وإقليمية، وفق ما ورد في البيان الحكومي.

موقف عراقي حازم تجاه الاعتداءات الأخيرة

جاءت مداولات المجلس الوزاري للأمن الوطني وسط تأكيد رسمي على أن العراق لن يتهاون مع أي محاولة لجرّ أراضيه إلى دائرة التصعيد، إذ أوضح الزيدي خلال الاجتماع استمرار العمل على رفع مستوى الجهوزية وتعزيز قدرات جميع الأجهزة الأمنية، مع التشديد على التنسيق الكامل بينها لإدامة الاستقرار الأمني، والحفاظ على الأمن الداخلي في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها المنطقة.

كما أشار الاجتماع إلى ضرورة التعامل الجاد مع أي خروقات محتملة قد تثبت علاقتها باستخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداء على السعودية أو الإمارات، حيث وجّه الزيدي باتخاذ الإجراءات كافة بحق المتورطين في حال ثبوت ذلك، مع التأكيد على حرص العراق على التعاون مع الدول الشقيقة في هذا الملف، بما يعكس رغبة واضحة في منع أي استغلال للأوضاع الداخلية.

ما الذي أكده المجلس الوزاري للأمن الوطني؟

ناقش المجتمعون مجموعة من الرسائل الأمنية والسياسية التي أراد العراق إيصالها في هذا التوقيت، وقد تمحورت حول رفض أي أعمال عدائية تنطلق من داخل أراضيه، إلى جانب الإصرار على أن تكون مؤسسات الدولة أكثر جاهزية لمواجهة التحديات، مع دعم التنسيق بين الأجهزة الأمنية لحماية الاستقرار العام.

  • رفع الجهوزية الأمنية: الاستمرار في تعزيز قدرات جميع الأجهزة الأمنية، ومتابعة التنسيق بينها بصورة منتظمة.
  • منع استخدام الأراضي العراقية: رفض أي توظيف للأرض أو الأجواء العراقية في الاعتداء على دول عربية شقيقة أو دول إقليمية صديقة.
  • إجراءات بحق المتورطين: التحرك ضد كل من يثبت تورطه في استخدام الأراضي العراقية منطلقاً للاعتداءات على السعودية والإمارات.
  • التعاون الإقليمي: التأكيد على استعداد العراق للتعاون مع الدول الشقيقة بما يحفظ الأمن المشترك.
  • حماية السيادة: العمل بشكل حازم في هذا الملف بما ينسجم مع سيادة العراق ومصالحه الوطنية.

موقف الإمارات من الاعتداءات المنطلقة من العراق

في المقابل، أدانت الإمارات، الأربعاء، بأشد العبارات الاعتداءات الإرهابية الغادرة التي جرت بواسطة طائرات مسيرة قادمة من الأراضي العراقية، والتي استهدفت إحداها يوم الأحد الماضي محطة براكة للطاقة النووية، وأصابت مولداً كهربائياً خارج المحيط الداخلي للمحطة، وهو ما أثار ردود فعل رسمية قوية في أبوظبي.

وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيانها، رفضها المطلق واستنكارها الشديد لتلك الاعتداءات الآثمة التي استهدفت المنشآت المدنية الحيوية في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ووصفتها بأنها انتهاك صارخ للسيادة وللمجال الجوي، وخرق واضح لأحكام القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة.

التزامات مطلوبة من الحكومة العراقية

شددت الخارجية الإماراتية على أن المسؤولية تقتضي من الحكومة العراقية منع جميع الأعمال العدائية الصادرة من أراضيها بشكل عاجل ودون قيد أو شرط، إلى جانب التعامل مع هذه التهديدات بصورة فورية ومسؤولة، وبما ينسجم مع القوانين والمواثيق الدولية والإقليمية ذات الصلة، مع الإشارة إلى أهمية تحرك بغداد لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث.

كما لفت البيان إلى أهمية أن يضطلع العراق بدوره في ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة، مع الحفاظ على سيادته وتعزيز مكانته بوصفه شريكاً فاعلاً ومسؤولاً في محيطه الإقليمي، وهو ما يعكس رغبة مشتركة في منع التصعيد وحماية المصالح العربية والإقليمية من أي تهديدات مستمرة.

كيف تنعكس هذه التطورات على المشهد الإقليمي؟

تأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الحساسية الأمنية في المنطقة، ما يجعل الموقف العراقي المعلن ذا أهمية خاصة، خصوصاً مع تأكيده رفض استخدام أراضيه أو أجوائه في أي اعتداء، وحرصه على اتخاذ إجراءات واضحة بحق كل من يثبت تورطه، وهو ما يعزز رسائل الضبط والردع في آن واحد.

وبينما يواصل العراق التشديد على حماية استقراره الداخلي وسيادته، تظل دعوات التنسيق والتعاون مع الدول الشقيقة حاضرة في المشهد، باعتبارها الطريق الأقرب إلى احتواء التوترات ومنع امتدادها، وفي هذا السياق تبرز أهمية متابعة ما يصدر عن بغداد وأبوظبي من مواقف متقاربة في رفض الاعتداءات ودعم أمن المنطقة، كما تتابع بوابة مصر هذه التطورات أولاً بأول.

تاريخ آخر تحديث للخبر
تابع الآن أهم الأخبار عبر Google News
متابعة
علياء الهاجري

علياء الهاجري محرر الخبر

علياء الهاجري - كاتبة محتوى ذات خبرة عملية في كتابة وصياغة الخبر الصحفي تتخطى السع سنوات، حصلت على بكالوريوس الإعلام - جامعة القاهرة عام 2009 ، وها أنا حالياً متابعة جيدة لأخبار الوطن العربي، ومُتحدثة لبقة، سعودية المنشأ، سعودية الطباع، سعودية ككل، إنتمائي لوطني الأخضر يفوق الحدود.